الكثير من أفراد المجتمع مع الأسف لم يدركوا المعنى الحقيقي لعملية اندماج أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة بهم، معتقدين أن الاندماج يتحقق باندماج ومشاركة الأسوياء مع تلك الفئة ، فهذا هو الهدف لخروجهم من عزلتهم إلى المجتمع الخارجي دون أن يعلموا بأسس برامج الدمج التي هي تحديد الأهداف المتوخاة من عملية الدمج وتحديد طبيعة الدمج ونوعه أكاديمي واجتماعي ونفسي ، فأهمية الدمج هو تحقيق الذات عند الطفل المعوق وزيادة دافعيته عن طريق إنشاء الأندية الرياضية والعلمية والفنية لإبراز مواهبهم التي تؤهلهم في الظهور للمجتمع ، وهذا لا يتم إلا بوضع دراسات وبحوث يضعها متخصصون في هذا المجال بمشاركة أصحاب الشأن من أسر أولياء أمور ذوي الاحتياجات الخاصة بعدما أثبتوا في كل يوم قدرتهم على إثبات وجود أبنائهم من تلك الفئة عن طريق معرفة مواهبهم وتنميتها لإبرازهم في المجتمع الذي طالما لم يعرفوا أيضا معنى المعاق بمفهومه الصحيح ،فعن طريق تلك المواهب استطاع أولياء أمور تلك الفئة وبمساعدة ذوي الاختصاص أن يظهروا أبناءهم للمجتمع لتعديل اتجاهات الناس وتوقعاتهم نحوا الطفل المعوق والتقليل من الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الأطفال أنفسهم لتحقيق هدف الدمج بصورة عامة وإلى تأهيل المعوق وجعله يحيا حياة طبيعية في المجتمع الذي يعيش فيه كغيره من الأسوياء حتى يتمتع بحقوقه الإنسانية ويسهم بالمشاركة الاجتماعية، لا بد من العمل بالنقاط التالية:
1 - تحقيق الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية والبدنية·
2 - تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ذهنيا لاكتسابهم المهارات الأكاديمية والمهنية المناسبة·
3 - تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من الاعتماد الذاتي والتوافق النفسي للاندماج للمجتمع·
4 - رعاية الموهوبين وتنمية قدراتهم ·
5 - تبني الأساليب التعليمية والتأهيلية الحديثة ·
6 - تحقيق أعلى مستوى في التنمية المهنية ·
7 - توفير البيئة الجاذبة والمحفزة ·
8 - التواصل الأسري والمشاركة المجتمعية الفعالة ·
9 - توظيف تكنولوجيا التعليم في العملية التعليمية والتأهيلية ·
كل ذلك من مقومات نجاح عملية الدمج المعاق للمجتمع · · · المشكلة ليس بتأهيل المعاق ولكن المشكلة هو تأهيل المجتمع للمعاق ، فهذا هو الأهم في الموضوع ، لكي يتحقق ذلك لا بد من الدعم الإعلامي كما أشرت سابقا في تصحيح مفهوم كلمة المعاق بعمل البرامج الثقافية والمسلسلات التي تحاكي المجتمع بمفهوم صحيح وكذلك عن طريق عمل الدراسات والبحوث الميدانية من خلال عمل لقاءات مع الأسر من ذوي الاحتياجات الخاصة والدعم الاجتماعي والصحي والتربوي وغيرها من أمور تساعد المجتمع لتقبل أبنائنا بمفهومه الصحيح عن طريق البرامج التثقيفية والتوعوية والإرشادية ولكن سؤالنا بكل تأكيد هل بالفعل تحقق اندماج المعاق بالمجتمع والمجتمع بالمعاق؟!!! مجرد سؤال
المشرف