رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 25 شوال 1425هـ - 8 ديسمبر 2004
العدد 1656

قصة وكلمة

                                                                    

 

تيري فوكس

 

إليك القصة وسأعود بك لاحقا..:

تيري فوكس شاب كندي الأصل حلمه حلم أي شاب بإكمال دراسته الجامعية ثم الانخراط بالحياة العملية وكما تعلم أنه كان رياضيا مليئا بالأحلام والقوة، وفي يوم من الأيام وهو في مراحل دراسته أحس بالتعب فذهب إلى الطبيب وبعد الفحوصات والتحاليل الطبية كانت المفاجأة الكبرى اتضح بأنه مصاب بمرض سرطان الدم "لوكيميا" وأخبره الطبيب أنه لابد من بتر جزء من ساقه اليسرى كي يسيطر على انتشار المرض، فوافق على القرار الصعب··!!

 

ترى ماذا فعل..؟

 

كانت نظرته بعيدة جدا كونه أحس بآلام ومعاناة المرضى المصابين بنفس المرض فقرر أن يفعل شيئا لهم، فقام بقطع دراسته الجامعية وأخذ عهدا على نفسه بمساعدة هؤلاء المرضى، وذلك بقطع المساحة الجغرافية لدولته من الشرق إلى الغرب جريا على قدم واحدة طبيعية والأخرى صناعية والتي تبلغ مسافة الرحلة حوالي (5000 كم) كان هدف هذه الرحلة جمع التبرعات لدعم الأبحاث لمعالجة هذا المرض وتخفيف الآلام والمعاناة عن المرضى المصابين به وتبصير المجتمع بخطورته وفعلا بدأ رحلته الماراثونية والتي بدأت من مدينة هاليفاكس، وتم قطع مسافة أكثر من "ألف كيلو" ولكن هل أكمل رحلته لتحقيق حلمه بإكمال كل المسافة··؟ للأسف لا لأن المرض قضى على حياته قبل الوصول إلى النهاية، ولكن استطاع جمع أكثر من عشرة ملايين دولار وكلها ذهبت لدعم أبحاث السرطان والقضاء علىه، ولتخليد اسم تيري فوكس أصبح هناك سباق سنوي باسمه وريعه يذهب إلى أبحاث السرطان·

عزيزي القارىء:

ماذا فهمت من القصة··؟ هل شعرت بالقوة··؟ هل عرفت بأن لا يأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس··؟ إن الحياة لا تقف عند حد معين، بل أنت من يرسمها ويصنعها ليجعلها أجمل وأحلى صورة وحين تتعرض لأي مشكلة أو كارثة في حياتك حينها تقول، أكون أو لا أكون، إما أن أكون إنسانا يائسا بائسا وحيدا، الأفكار تأكل عقلي والأمراض تأكل جسمي، أو تقول هنا تبدأ حياتي من جديد، الحياة جميلة عندما تكون لك أحلام وطموحات وأماني وترغب في تحقيقها وتصر على ذلك حين تواجه العقبات والأجمل من ذلك هو الإرادة والعزيمة المليئة بالإيمان على تحدي الصعاب حتى تكون مثالا عظيما يحتذى به وتحيا بمجتمع تكون فيه عضوا مهما ومنتجا وسببا في ازدهاره، وكم جميلة تلك الحياة، وإذا أردت أن تكون في ذلك المجتمع عليك أن ترسم لنفسك خطة أو مبدأ أو هدفا تؤمن به ثم تطبقه ثم تدافع عنه بشروط تساعدك على الوصول للنجاح ومن خلال ذلك تحقق ذاتك ورغباتك وإذا أردت أن تغير شيئا فابدأ بنفسك أنت·· نعم إذا غيرت نفسك وبعدها سوف يتغير ليس مجتمعك بل العالم كله·

عزيزي القارىء:

يجب عليك أن تعمل وتصنع واجتهد بالمهمة الموكلة إليك، لا تنتظر المقابل من المجتمع بل الحياة سوف تكافئك، وتذكر إذا فشلت، أن تقف وتراجع حساباتك وتصحح الخلل، غير مسارك فما المشكلة؟ غيره إذا تطلب الأمر فالمشي ببطء خير من أن تظل واقفا، ثم الانطلاق من جديد ولا تدر وجهك لمن يوجه لك الانتقاد الباطل فالشجرة المثمرة هي التي تسقط الثمار بعد قذفها بالأحجار·

 

* بقلم صباح غالب عبدالله العنزي

عضو بالنادي الكويتي الرياضي للمعاقين

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
إلى وزير التربية.. أطفالنا محرومون من التعليم
 
عظماء معاقون
 
مجرد سؤال
 
إرشادات أسر ذوي الاحتياجات الخاصة(2)