
وقد قام كل من شرترز وستون بوضع مجموعة من الخصائص والكفاءات التي يتمتع بها المرشد لتكون عملية الإرشاد ناجحة وتقع هذه الخصائص في مجموعات هي:
1- الاتجاهات والمعتقدات:
تعتبر شخصية المرشد عنصرا أساسيا وجوهريا في أي علاقة إرشادية وأهم خصوصية يجب أن تتوافر في المرشد هي الاهتمام، فكما قيل المرشد شخص متعلم ويتمتع بمعرفة واسعة ولكنه شخص مهتم بمساعدة الناس، فكل الناس يستطيعون تعلم ما يعرفه المرشد ولكن حتى يصبح الشخص مرشدا لا بد أن يصبح مهتما بمساعدة الناس.
كما أن اعتقادات المرشد حول طبيعة الإنسان تؤثر على الطريقة التي يستجيب بها ويتعامل من خلالها مع المسترشدين.
2- الخبرة الجاذبية..
القدرة على الإقناع
تعرف الخبرة على أنها: حصول المرشد على التدريب وعلى خبرة رسمية تدل على معرفة جيدة، والفكرة الأساسية هي أنه كلما كان المرشد مؤهلا أكثر ويتمتع بالخبرة أكثر، كلما أدرك المسترشد على أنه شخص مساعد ومؤهل.
وقد قام لاكروس بتعريف القدرة على الإقناع بأنها: الدرجة التي يستطيع فيها المرشد أن يؤثر ويحث المسترشد على القيام ببعض التغييرات في اتجاهاته وسلوكاته والتي قد تكون مفيدة له.
كما أظهرت دراسة كاش وزملاؤه أن المسترشدين من الجنسين اعتبروا المرشد الذكر الذي يتمتع بجاذبية جسمية، أكثر ذكاء ودودا مؤكد لذاته يمكن الوثوق به، وقد توقعوا نتائج إيجابية وفعالة لعملية الإرشاد وذلك بصورة أكبر من المرشد نفسه عندما كان في وضع غير الجذاب.
3- القدرة على تحمل الغموض:
يعرف بودنر القدرة على تحمل الغموض بأنها: الميل إلى إدراك الغموض على أنه موقف مرغوب، والموقف االغامض هو الذي لا يمكن تصنيفه أو الحكم عليه من قبل الفرد بسبب غياب المؤشرات الكافية·
وقد أورد كل من تاكر وسنايدر أن المرشدين الذين يتمتعون بمستوى عال من القدرة على تحمل الغموض يظهرون سلوكيات فعالة أكثر من المرشدين الذين يتمتعون بمستويات متدنية من القدرة على تحمل الغموض أثناء المقابلة الإرشادية.
4- الغطرسة والتكبر
والتشبث بالرأي:
يعتبر المرشدون المتكبرون أقل فعالية لأنهم يكونون أكثر نقدا لمسترشديهم وأقل تقبلا وتعاطفا معهم، كما أشار برامر وماكدونالد إلى الخصائص التالية:
1- حسن الدعابة:
بعد إجراء عدة دراسات في هذا المجال تم التوصل إلى ثلاثة استنتاجات حول تأثير وصف المرشد بحس الدعابة على العملية الإرشادية وهي:
أ - قد يكون استعمال المرشد للدعابة عبارة عن قناع يخفي وراءه الحقد أو العداء مما يؤدي إلى إعاقة بناء علاقة إرشادية ناجحة .
ب - تعتبر حس الدعابة استجابة ناجحة ومفيدة في حال رحب بها المسترشد وتقبلها
ج - يمكن أن يكون حس الدعابة وسيلة فعالة لخفض القلق في الموقف الإرشادي.
2 - الشفافية:
يسهل الإرشاد الناجح على المسترشد كشف واستكشاف ذاته، والسبب في ذلك هو أن الفرد يتكلم ويتعرف على معتقداته ودوافعه ومخاوفه وطبيعة علاقاته مع الآخرين.
وقد قام كل من ميرفي وسترونج بدراسة تضمنت إجراء مقابلة لـ(64) طالبا من الذكور ولمدة عشرين دقيقة لكل طالب، وكان موضوع المقابلة حول أثر الحياة الجامعية على صداقاتهم وقيمهم وخططهم المستقبلية.
وقد حرص الشخص الذي يقوم بالمقالبة على كشف ذاته والتحدث عن خبراته الشخصية ومشاعره وخاصة القريبة من خبرات ومشاعر الطالب.
وجد أن كشف المقابل لذاته قد أثر على الطلاب.، فقد زاد شعورهم بدفء المقابل وصداقته وفهمه العميق لهم واستنتج من الدراسة أن كشف الذات مهارة فعالة تدعم العلاقة الإرشادية بشرط أن يستخدمها المرشد في الوقت المناسب وبتكرار مناسب أثناء المقابلة.
3 - مفهوم الذات
والوعي الذاتي:
المرشد الواعي بذاته هو الذي يتصرف كمرشد محترف، وذلك بأن يكون نفسه وعلى طبيعته ولكن الطريقة التي يتصرف بها المرشد خلال العملية الإرشادية لا شك تختلف على الأقل بالحدة والدرجة خارج الموقف الإرشادي.
إن معرفة المرشد لذاته معرفة دقيقة شرط أساسي وضروري لدخوله عالم المسترشد الفكري ليدرك ويفهم سلوكاته وليتعاطف معه.
وقد قال بنيامين: إن المرشد الواعي بذاته يستطيع أن يفهم ويدرك سلوك المسترشد بشكل أفضل من المرشدين الآخرين.
4 - الغيرية والإيثار:
المرشد الفعال يحب الناس ويحب خدمتهم ويتصرف بإنسانية ويحب معاشرة الناس
5 - الالتزام باحترام
استقلالية المسترشد:
يظهر المرشد احترامه لقراراته وأفعاله وعدم التدخل غير الضروري في حياته وخاصة في أفعاله وقراراته ويكون ذلك من خلال تقديم المرشد للمعلومات المتعلقة بالخيارات المهمة المتاحة للمسترشد والتي تساعده في اتخاذ قراراته المهمة.
· أ. د. خولة يحيى
رئيس قسم الإرشاد والتربية الخاصة كلية العلوم التربوية - الجامعة الأردنية