لكي نحكم الضمير الإنساني غير المنحاز ولتحديد من المسؤول فلا بد من التطرق إلى نقاط عدة فقد سبق أن رفعت مذكرة باسم المجموعة المشتركة ليوم المعاقين البرلماني من أجل تفعيل مجموعة من العناصر الرئيسية لقانون رعاية المعاقين منذ صدوره من قانون 49 لسنة 1996 بشأن رعاية المعاقين وأسرهم، وتم وضع ثلاثة عشر بندا، نبدأ بأحدها وهو دعم وتفعيل هوية الإعاقة التي يتم إصدارها من خلال الجهة المركزية لرعاية المعاقين، وذلك من خلال المعايير الدقيقة لإثبات الإعاقة بالإضافة الى توافر جهات الارتباط بمؤسسات الدولة لتفعيل تلك الهوية ومحاسبة المقصرين تجاهها، ولنضع خطا عريضا تحت كلمة "محاسبة المقصرين تجاهها" حيث نلاحظ المراحل التي يمكن أن تمر بها عملية استخراج البطاقة من قبل أولياء الأمور لذوي الاحتياجات الخاصة لنجد أن الأسرة تحاول أن تعرف المجتمع بأبنائها من مختلف الإعاقات سواء أكانت ذهنية أم حركية أم سمعية أم بصرية وغيرها من تلك الإعاقات، حيث يتم أولا استخراج الى من يهمه الأمر من قبل لجنة طبية تقوم بفحص المعاق وتشخص نوع إعاقته وهذا لا يتم إلا بمشقة وبعدها يتم استخراج تلك الورقة الى من يهمه الأمر الموجهة الى المجلس الأعلى للمعاقين حيث يصدر بعدها بطاقة المعاق حتى تتمكن أسرة المعاق والمعاق نفسه من الاستفادة منها، حيث تقول تلك البطاقة بعد أن يتم التعرف على اسم المعاق ورقمه المدني وتاريخ الميلاد وتاريخ إصداره ثم هناك تعليمات لحاملي هذه البطاقة مع وضع الصورة عليها من جانب آخر من البطاقة حيث تقول تلك التعليمات ما يلي:
1 - صدرت هذه البطاقة وفقا للقانون 49/1996 لرعاية المعاقين·
2 - حامل هذه البطاقة له الحق في أولوية الحصول على الخدمات والتسهيلات اللازمة من مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية·
3 - هذه البطاقة صالحة لمدة 5 سنوات من تاريخ الإصدار مع توقيع المدير التنفيذي وختمه·
ومن هنا نستنتج معاناة أرباب الأسر من ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل حصولهم على تلك البطاقة من أجل تعريف معنى ومعاناة المعاق وتسيير أموره فقد جاء على حسب البند رقم 1 من التعليمات بشأن رعاية المعاقين بقانون 49 لسنة 1996 من الفصل الأول لنطاق تطبيق القانون (مادة 1) من أحكام هذا القانون بـ (بندأ) المعاق كل شخص غير قادر على أن يؤمن لنفسه كليا أو جزئيا ما يؤمنه الشخص العادي لنفسه من ضروريات الحياة الطبيعية وذلك نتيجة عجز أو قصور في قدراته البدنية أو العضوية أو النفسية أو الذهنية·
وبذلك جاء له الحق في أولوية الحصول على الخدمات والتسهيلات كما في بند رقم 2 من التعليمات، ومما يؤكد حرص المجلس الأعلى على حسن استخدام هذه البطاقة لمدة 5 سنوات من أجل مسايرة المعاق من الناحية الصحية والبدنية والنفسية، وبذلك تسعى أسر المعاقين والمعاق نفسه إلى تعريف نفسه للمجتمع من خلال تعاملهم في شتى الأمور الحياتية ومتطلباتهم اليومية ونجد بالمقابل أن المجتمع يرفضه، وهذا ما تمت مناقشته من خلال اليوم العالمي للمعاقين الذي أقامه مشكورا النادي الكويتي للمعاقين مستضيفا في برنامج خاص للقناة الثالثة شخصيات تهتم بأمور المعاقين وأسرهم، حيث أكدوا عدم فاعلية هذه البطاقة ورفض المجتمع الاعتراف بها أو بالأخص بأبنائنا المعاقين وأسرهم، فسؤالنا هل بالفعل تمت محاسبة المقصرين تجاه أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة عند استخدام حقهم كما جاء بهويتهم؟!! مجرد سؤال وهذا نقطة من النقاط الثلاث عشرة من يوم المعاقين البرلماني وللحديث بقية·
المشرف