عقاب طريف لإمام مسجد!!
حدث ذلك في إسبانيا، محمد كمال مصطفى (بحسب جريدة الشرق الأوسط 22/12/2004) إمام مسجد بمدينة في الجنوب صدر ضده حكم بالحبس 15 شهرا في 29 نوفمبر الماضي· إلا أن محكمة استئناف إسبانية أطلقت سراحه مقابل تعهده بدراسة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو الإعلان الأدبي الصادر عن الأمم المتحدة العام 1984 والمعتمد كوثيقة عالمية، إضافة الى مطالعة الدستور الإسباني!!
الإمام مصطفى الذي وافق على ذلك ضمّن في كتاب له، (المرأة في الإسلام) تعليقات حول جواز ضرب النساء، وقال إن القرآن ذكر ذلك، إلا أنه كما يقول يرفض العنف ضد النساء!!
الحكم على كونه متساهلا بحسب القوانين المتبعة في إسبانيا، وفضيحة بحسب نائبة البرلمان (يزابيل مونتانو) عن الحزب الاشتراكي، إلا أنه يبدو جيدا من زاوية ربط قرار الإفراج بدراسة وثيقتي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور الإسباني، رغبة من هيئة القضاء - كما أعلن - في مساعدة السيد كمال في الاندماج بالمجتمع الإسباني·
يحدث ذلك في إسبانيا، ولو تكرر الحدث في دولة عربية فإنه سيبدو نكتة القول بتعهد دراسة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لأن أجهزة الأمن لدينا ترتكب ما هو أفظع من القتل المباشر ولا تجد أحدا يحاسب على ذلك· فشكرا للقضاء الإسباني على هذه اللفتة وإن كانت ناقصة من العقوبة، وفي النهاية فإن الحادثة تطرح بشكل جدي موضوع احترام أفراد الجالية العربية المسلمة لقوانين البلاد المضيفة·
وليت إمامنا مصطفى نقّب عن مبادئ العدالة والمساواة والإحسان للغير في القرآن الكريم، لكان حاز غيرة الإسبان بدلا من حنقهم!
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com