أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن ثلاث مصائب رئيسة تواجه أطفال العالم وتسرق براءة طفولتهم وهي: الفقر ومرض نقص المناعة المكتسبة "إيدز" والنزاعات المسلحة، جاء ذلك ضمن تقرير "يونيسيف"، السنوي عن "حال اطفال العالم" الذي أطلقته أمس المديرة التنفيذية لـ"يونيسيف" كارول بيلامي في العاصمة البريطانية لندن، وركز التقرير على التحديات الثلاثة التي تعرض مستقبل نصف أطفال العالم للخطر، فكان عنوان التقرير المفصل "الطفولة في خطر" تذكيراً بمعاناة نحو بليون طفل حول العالم من أصل بليونين و183 مليون طفل·
وأكدت بيلامي أن التحديات المعرّفة في التقرير "يمكن الحد من تأثيرها في الأطفال، فعلى سبيل المثال يمكن الاستثمار في خدمات خاصة لخفض نسبة الأطفال الذين يعيشون في حال فقر شديد"· وحثت المجتمعات المدنية على مخاطبة حكوماتها "ومطالبتها باستثمار المزيد في مستقبل الأجيال المقبلة"· وذكرت بيلامي بـ"الأهداف الإنمائية الألفية" التي أقرتها كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، قائلة: "جميع الأعضاء تعهدوا حماية الأطفال في مؤتمر الألفية وإعطاءهم فرصاً أفضل"· وأضافت: "على المسؤولين معرفة تقصيرهم تجاه هذه التعهدات، وعلى المواطنين معرفة هذه التعهدات ومحاسبة حكوماتهم"·
وعن الشرق الأوسط، قالت بيلامي: "من الإيجابي أن معدل وفيات الأطفال دون الخامسة انخفض بنسبة 30 في المئة، لكن السودان واليمن وجيبوتي تنقل المعدل لأن الوفيات عندها عالية"· وأشادت "بدول الخليج لأن الإحصاءات عن الأطفال عموماً جيدة"· ولكنها أردفت قائلة إن "الفرق بين مستويات تعليم البنات والصبيان في الشرق الأوسط شاسع ويجب التقارب بين الجنسين"·
وخلال السنوات العشر الماضية، (وهي فترة رئاستها لـ"يونيسف")، رأت بيلامي "أن حكومات عربية عدة نشطت في مجال رعاية الأطفال مثل الجزائر ومصر والمغرب وتونس وسورية"· وأضافت: "منطقة الشرق الأوسط شهدت استثماراً لا بأس به في مستقبل الأطفال لكن ما زالت هناك بعض الثغرات يجب الانتباه اليها"·
ولفتت بيلامي الى الصعوبات التي يشهدها أطفال العراق، قائلة: "خلال السنوات العشرين شهد العراق تدنياً في مستويات معيشة أطفاله ولم تأتِ هذه المشكلات فقط مع هذه الحرب الأخيرة، فهذه الحرب الثالثة خلال أكثر من عشرين عاماً"· وأوضحت أنه في عام 2002 كان "واحد من كل 8 أطفال في العراق يموت قبل بلوغ سن الخامسة"· وأقرت افتقار "يونيسف" الى معلومات دقيقة عن وضع الأطفال في العراق اليوم "بسبب الوضع الأمني المتدني"· لكن "يونيسيف" ساهمت بإجراء امتحانات نهاية العام الدراسي في العراق الصيف السابق ووجدت أن "العراقيين عملوا على تسجيل أولادهم في المدارس بنسب أعلى من العام الذي مضى"·