رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 ذو الحجة 1425هـ - 19 يناير 2005
العدد 1662

الحواجز تتكسر بإرادة فرسان الإرادة

                             

 

·      عبدالكريم العنزي: أتمنى على الجهات التي لم تستجب حتى الآن للمطالبات وللتفاعل مع قضية ذوي الاحتياجات الخاصة أن تراعي الله في هذه الفئة

·       منار سليم: أتمنى لكل معاق أن يتحدى أكثر فأكثر إعاقته وأن يواجه العثرات والصعاب بالمزيد من التحدي

·       علي العنزي: كثير من المستمعين متفاعلون مع هذه الفئة وأكثر المستمعين تفاعلا هم أصحاب هذه القضية من المعاقين وأسرهم

 

حوار محمد ناصر العراك:

لو سألنا عن معنى الإرادة التي يملكها أبناؤنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، فسنجد الجواب عند البرنامج الثاني لدولة الكويت في برنامج فرسان الإرادة، حيث يتم فيه استضافة أصحاب الإرادة المؤمنة بقدرة الله سبحانه وتعالى ومدى الاستفادة من تلك القدرة الإلهية في مواصلة الحياة بقوة التحدي الذي لا ينقطع رغم تلك الحواجز والتي أخذت تنكسر بإرادة أبنائنا وعزمهم على إبراز هويتهم التي طالما حاول المجتمع أن يخفيها· في هذه المرة يستضيف "فرسان الإرادة" أولياء أمور المعاقين: الأخت رحاب محمد بورسلي ولية أمر لذوي الإعاقات الذهنية، والأخ صالح العمران ولي أمر لذوي الإعاقات الحركية، لنفتح باب الحوار بين المستمع والضيوف، وندرك التفاعل الأسري الذي يجمعهم في قضية واحدة ومهمة ألا وهي قضية تأهيل واندماج أبنائهم المعاقين بالمجتمع، ومن خلال ذلك تحاورت مع المقدم والمعد والصحافي والإعلامي سفير المعاقين الشاعر عبدالكريم العنزي وكانت حصيلة هذا الحوار ما يلي:

 

·    ما شعورك وأنت تتلقى مكالمات من عامة مستمعي الإذاعة الكويتية خصوصا أصحاب القضية أي المعاقين وأسرهم؟

- أولا أشكر جريدة "الطليعة" على البادرة الطيبة التي تقوم بها وهي إصدارها صفحة فئات خاصة ومتابعة الإخوة فيها لكل ما يجول في عالم ذوي الاحتياجات الخاصة، بداية دخلت في مجال الإعلام كمذيع لإيصال صوت ذوي الاحتياجات الخاصة من كل الفئات سواء الذهنية أم الحركية أم البصرية وجميع الإعاقات، والحمد الله وفقت في إيصال تلك الرسالة من خلال تقديم ثلاثة برامج تلفزيونية وثلاثة برامج إذاعية تخدم تلك الفئة وكما ترى وأنت معانا لا يزال برنامج فرسان الإرادة يقدم تلك الخدمة، طبعا شعوري عندما أتقبل المكالمات سواء من المعاقين أنفسهم وبالتحديد من ذوي الإعاقات الذهنية من أولياء أمور تلك الفئة شعور جميل لأكون أحد الأسباب لإيصال صوت هذه الفئة الذين ابتلاهم رب العالمين بتلك الإعاقة وليس لديهم القدرة على التعبير بالطبع عن مطالبهم واحتياجاتهم وهمومهم وفي الوقت نفسه أشعر بالمرارة والألم عندما أسمع تلك الهموم والقضايا والعثرات التي يضعها المجتمع أو القانون أو الجهات المسؤولة عن قصد أو من دون قصد وهذا غالبا يحدث نتيجة الجهل، نضع هذه العثرات في طريق هذه الفئة، ولكن عملية الإرادة والتحدي تكسر هذه الحواجز مهما كانت سواء بحسن نية أو بسوء نية وسنستمر بإرادتنا وتحدينا وإيماننا بالله سبحانه وتعالى نتغلب على هذه العراقيل حتى يصبح الطريق ممهدا أمام ذوي الاحتياجات الخاصة بإذنه تعالى·

 

·    هل هناك استجابة من الجهات المسؤولة عن رعاية أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة لشكاوى وهموم تلك الفئة وأسرهم؟

- حتى نكون منصفين هناك جهات تستجيب وهناك جهات تتفاعل عندما نطرح قضية في برنامج تخص ذوي الاحتياجات الخاصة وهناك جهات تمتنع عن التعليق لا بإيجابية ولا بسلبية، ولكن لدينا أمل في الجهات التي استجابت ونتمنى الاستمرار في هذه الإيجابية لأن المصلحة تصب في النهاية لذوي الاحتياجات الخاصة، فهذه الفئة المهمة في المجتمع مثل ما قلت في البرنامج وعلى الهواء لم توجد هذه النوعية من البرامج للتجريح ولا للتهجم ولا لتصفية الحسابات بل بالعكس ويعلم الله سبحانه وتعالى إنما وجدت لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وإيصال صوتهم الى المسؤولين الذين يتعذر على ذوي الاحتياجات الخاصة الوصول إليهم بسبب المباني أو الروتين، فهذه نوعية من برامج جعلناها لإيصال صوتهم بطريقة أسرع وأسهل من خلال مشاركة المعاق وأسرهم بالبرنامج، وبذلك أتمنى على الجهات التي لم تستجب الى الآن للمطالبات وللتفاعل مع قضية ذوي الاحتياجات الخاصة أن يراعوا الله سبحانه وتعالى في هذه الفئة، وأن يعيدوا الحسابات وليس عيبا أن نقول خطأ ولا عيب أن نقول لدينا سلبيات لكن العيب أن نكابر على هذه الأخطاء، العيب أن نتجاهل هذه السلبيات أو نصم آذاننا عن سماعها لصوت الحق·

 

·    هل تعتقد أن نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة قد تتطور نحو الأفضل؟

- ما في شك أن نظرة المجتمع تتطور الى الأفضل باستمرار، لو لاحظنا قبل عشر أو عشرين سنة كانت نظرة المجتمع للمعاق شيئا والآن أصبحت شيئا آخر نحو وأفضل من ذي قبل وكلما استمررنا في عطائنا وإصرارنا وعزيمتنا فإن المجتمع أو الجهات المسؤولة حتما ستغير هذه النظرة في المجتمع، لكن نريد الأفضل من ذلك ولو قارنا حالنا بالدول الأوروبية فسنجد أنفسنا في آخر الركب إزاء هذه القضية ومع هذه الفئة لكن عندنا أمل بأن يأتي يوم ونتفوق لأننا كدولة إسلامية أولى برعاية هذه الفئة لأن ديننا الإسلامي الحنيف حث على رعاية هذه الفئة واحترامها وإعطائها حقوقها الكاملة قبل الغرب فنحن أولى بأن نسبق الغرب في هذه القضية·

 

·     ما وجهة نظرك في تصريحات بعض من مهتمين لإهمال أسر ذوي الاحتياجات الخاصة بتلك الفئة من أبنائهم؟

- هناك مثل كويتي يقول "ما يحس بالجمر إلا واطيها" وأعتقد ما يقول مثل هذا الكلام ليس لديه طفل معاق ولا بأقاربه لكي يشعر بقيمة هذه العبارات، لكي نكون منصفين وإحقاقا للحق هناك بعض المعاقين أنفسهم وكذلك أولياء الأمور تلك الفئة مهملين لقضيتهم وهذه الأقلية في مجتمعنا، ولكن لا يعفى ذلك المسؤولين من التجرد من دورهم في دعم هذه القضية، ولنفرض عندي 100 شخص معاق أو 100 أسرة من ذوي الاحتياجات الخاصة ويهمل 10 منهم أستطيع أن أظلم الـ 90 الباقين كمسؤول لكي أتنصل من هذه المسؤولية فهذا الكلام غير منطقي وغير صحيح فلا يجوز أن أقيم 10 في المئة بمقابل 90 في المئة·

وبعد ذلك التقيت بمعدة برنامج فرسان الإرادة منار سليم فكان لي هذا الحوار·

 

·    ما رأيك اليوم من خلال لقائك مع أولياء أمور المعاقين؟

- كان حدثا فعالا حيث عبروا عن نسبة معاناة أولياء الأمور لأطفال المعاقين وأيضا أعطت للبرنامج نوعا من تخفيف المعاناة على كاهل أولياء الأمور، وفكرة الالتقاء بين فترة وأخرى لنعرف آخر تطورات ومتابعة القضايا التي يتبنونها ومقابلتنا لأولياء الأمور مهمة فهم أكثر الناس شعورا بحالة أبنائهم ومعاناتهم من قبل الهيئات والوزارات والمؤسسات، فاستضافتهم معنا في البرنامج تعطي فرصة أكثر وإن لدينا تساؤلا: لماذا لا توجد جمعية تمثل أولياء أمور المعاقين؟

 

·    هل استطعتم جذب قاعدة عريضة من المستمعين؟

- الفترة التي بدأنا فيها كنا نضع قاعدة عريضة من المستمعين من الناس أو من فئة المعاقين نشعر بمشاركتهم في البرنامج لنعرض أرقام تلفوناتنا على الهواء مباشرة ليكون أكثر حيوية بمشاركة المعاقين أنفسهم وأولياء أمور تلك الفئة وبعض المسؤولين، نظرا لتعذر حضور بعض منهم لأن الوقت غير مناسب للاتصال بهم بالتلفون أو يكونون في بعض الأحيان ضيوفا لبرنامج آخر وهذا ما كنا نأمله من المسؤولين بأن يكون لديهم حلول لجميع المشاكل والهموم المطروحة أمامهم، وإن شاء الله خلال الدورة الجديدة سيستمر برنامجنا وستكون لقاءاتنا مباشرة مع المسؤولين ذوي الاختصاصات وأتمنى مشاركة الجميع لنكسر الخوف والحياء لبعض منهم علي الهواء فكل ما يهمنا أخذ الرأي ليستفيد منه كثير من المستمعين من أجل تفاعل عامة المجتمع بالقضية سواء أسوياء منهم أو معاقين وأسرهم·

 

·    كيف جاءت فكرة "فرسان الإرادة" وما معناها؟

- في دولة الكويت وجدت برامج تتحدث عن المعاقين ولكن ليس بعمق ففكرت بوجود برنامج خاص فقط للمعاقين يقدم لهم كل شيء كالموهوبين والمتميزين ويتحدث فيه المعاقون الذين تحدوا إعاقتهم عن مشاكلهم بقوة بشكل أكثر تحديدا لتلك المشاكل والهموم، فجاءت تلك الفكرة وقدمها البرنامج الثاني وتمت الموافقة عليها وكذلك ليكون للمعاق نوع من الإرادة والتحدي ولكي نثبت للعالم أنه سوي، وكثير منهم حققوا إنجازات أكثر من الأسوياء والفروسية والإرادة في داخل المعاق قوية وهذا نوع من التكريم فقلت "فرسان الإرادة" لأن أمنيتي فعلا أن يكون في دولة الكويت تكريم مثل انكلترا يمنح بدرجة السيد أو الفارس كوسام لهم فبذلك أمنيتي أن أعطيهم وساما بدرجة فارس وهذا البرنامج فرسان الإرادة نوع ومساهمة مني لهم على طريق تلك الأوسمة·

 

·    هل أنت ممن يطالبون المسؤولين بتكريم أبطال الإرادة بأوسمة الفرسان؟

- كما تحدثت كل معاق بداخله فارس سواء فارس أو فارسة وكثير من إخواني وأخواتي من تلك الفئة في نظري فرسان نتيجة لفروسيتهم بما حققوه من إنجازات خطيرة في دورة أثينا وكان للأسف تكريمهم دون المستوى وبذلك أثرناها في برنامج حلقة كاملة عن التكريم وتحدثت عنها أكثر من وسيلة من وسائل الإعلام كالصحافة، فالتكريم لم يكن بمستوى الإنجازات التي حققوها، وأتوجه لفارسين وفارسة هذا التكريم لأقول نحن معكم وإن شاء الله إذا كان هناك مسابقات أتمنى أن يكون لهم حافز أكثر من ذي قبل وكحافز للمعاقين لا بد من وجود ناد لتخريج رياضيين من تلك الفئة من المعاقين وازدهار لهم لكي يكونوا بالفعل فرسانا·

 

·    كيف ترين نفسك من خلال فرسان الإرادة؟

- هناك جهود كبيرة تبذل خلال أسبوع لتحضير برنامج فأنا أستمتع بتلك الجهود، وهناك أوقات يعتذر الضيف بالمشاركة في آخر دقيقة وهذا يسبب إحراجا شديدا لأن البرنامج على الهواء يحتاج الى ضيف أو أكثر ولذلك أدعو الهيئات المهتمة بالمعاقين الى دعمنا معنويا في البرنامج للاستمرارية فنحن على استعداد لاستقبال الاقتراحات للبرنامج والأفكار والاتصالات فنحن جميعا فريق واحد نعمل للتخفيف عن المعاق وخدمته وهذا ما يشعرني بالسعادة عندما أتلقى تلفونات من المعاقين أنفسهم كأنهم يطلبون مني خدمات بسيطة كمعرفة ميعاد برنامج أو عن المسؤول، حيث أشعر دائما أني قريبة منهم وهذا قمة السعادة نتيجة هذا العمل وهذا الجهد وهذا التواصل·

 

·      كلمة أخيرة·· ماذا تقولين للمعاقين وأسرهم في هذا اللقاء؟

- أتمنى لكل معاق أن يتحدى أكثر فأكثر إعاقته وأن يواجه العثرات والصعاب بالمزيد من التحدي وسوف يصل ويثبت ذاته أمام المجتمع ويبين أنه أكثر من صحيح ليفتح له مجالات كثيرة أمام كل الصعوبات فالمزيد من الدعم لهم وحل مشاكلهم وتغيير نظرة المجتمع لهم خلال إنجازاتهم والكويت رائدة من بين دول الخليج في الاهتمام بالمعاقين ولكن المطلوب قليل من التعديلات في نواقص القانون من قبل المشرعين لصالح المعاقين، وأخيرا أدعو المسؤولين لدعمنا باستمرارية البرنامج للمزيد من النجاح وليوفقنا الله سبحانه وتعالى ولفريق العمل بالبرنامج من أجل شيء جديد أقدمه لخدمة للمعاقين·

ثم التقيت بمخرج البرنامج علي العنزي حيث تحدث عن ردود فعل المستمعين وتفاعلهم مع قضية المعاقين خصوصا من أسر تلك الفئة الذين يتمنون أن يجدوا حلولا لجميع همومهم، وأكد أن البرنامج على اتصال دائم بين المعاقين وأسرهم والمسؤولين، وساعة بث البرنامج كل يوم الأحد الساعة الرابعة الى الخامسة، حيث إن هذا الوقت ممتاز وهذه ثالث دورة وسوف يكمل العمل في هذا البرنامج في الدورات المقبلة بإذنه تعالى·

 

  

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
طلبة مركز الكويت للتوحد ودور فعال للمحافظة على البيئة
 
برنامج تأهيل نظمه مركز الوفاء الاجتماعي التطوعي في عُمان
تدريب ذوي الاحتياجات في المصانع.. تجربة ناجحة

 
المنتخب الخليجي الموحد لكرة السلة بالكراسي المتحركة
 
مشاركة ذوي الاحتياجات في "دبي الإبداع" ضرورة
 
مجرد سؤال