رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 ذو الحجة 1425هـ - 19 يناير 2005
العدد 1662

"صياغة الخطاب المدني الكويتي" في رابطة الأدباء
سعد بن طفلة:
الإسلاميون يخلطون الخطاب المدني بالديني بجهل متعمد وهزلي!

                                              

 

كتب المحرر الثقافي:

كشف وزير الإعلام الأسبق د· سعد بن طفلة تعمد أصحاب التيار الديني في المقارنة غير الواقعية بين الخطاب السياسي المدني وتعاليم الخطاب الديني، وهدفهم من وراء ذلك في خلط هذه المفاهيم بشكل هزلي وإدخال الجماهير في متاهة المقارنة بين مصطلحات لا تتعارض مضامينها بالأساس مثل الإيهام بتعارض الديمقراطية مع ما جاء في "الدين" بالرغم من أنها "أسلوب وطريقة لإدارة المجتمع"·

وشدد بن طفلة في محاضرته "نحو صياغة الخطاب المدني الكويتي: محاضرة في اللغة والسياسية" التي أقيمت ضمن الأنشطة الثقافية الأسبوعية لرابطة الأدباء والتي قدمه فيها الكاتب وليد المسلم الى أن مصطلحات الخطاب الديني غير واقعية، وطالب بتعرية الشمولية التي ينتهجها أصحاب التيار الديني·

وكان بن طفلة بدأ محاضرته بمطالب التيار المدني الكويتي المنصوص عليها بالدستور تلك التي طرحها الآباء قبل نصف قرن والتي تساوي بين الجميع دون النظر الى طوائفهم أو فئاتهم، موضحا أن أصحاب التيار المدني هم صمام الأمان لهذا البلد لإيمانهم بالتعايش بين جميع أبنائه·

وعن كتاب التيار المدني قال بن طفلة "لولا هؤلاء الكتاب ودورهم في الدفاع عن الحريات لما استطعنا أن نقيم ندوة مثل التي نتحدث فيها الآن"·

ودعا بن طفلة الى الفصل بين الدين والدولة المدنية مقارنا بالتاريخ السياسي الغربي الذي على أساسه استقام العمل السياسي هناك، بينما يرى أن الأمر ما زال ملتبسا هنا وغير واضح، منبها الى عدم وضوح المفاهيم السياسية ومدلولاتها في العمل السياسي المدني في الكويت، وتطرق الى إشكالية الديمقراطية في الدولة الدينية مستشهدا بالتاريخ السياسي للدولة الإسلامية قائلا: إن تاريخ الدولة الإسلامية يؤكد ذلك، فحكم الخلفاء الراشدين لم يتجاوز التسعة والعشرين عاما قتل خلالها ثلاثة منهم، ثم تحولت الى حكم عضوض، لم يكن فيه تداول للسلطة "ويرى بن طفلة أن الخلاف بين السنة والشيعة هو خلاف سياسي في المقام الأول وليس دينيا، كما يرى ذلك في تاريخ الدولة الإسلامية في الخلاف الشيعي الشيعي حول ولاية الفقيه وانتظار المهدي والخلافات السنية السنية وانقسام الحركات السلفية وتوالدها·

وقال بن طفلة إن أبناء التيار الديني يمارسون العمل السياسي بشعاراتهم الدينية التي لا تسمح بوجود الآخر، ضاربا أمثلة في ذلك مثل وجود كتلة برلمانية تتصف بالإسلامية إلا أنها بالأساس طائفية ترفض وجود الآخر ولو من الدين نفسه، وكذلك في كلية الشريعة التي ترفض أبناء الطوائف الأخرى ولا تقبل بتدريس ما يخالف وجهة نظرها المذهبية·

وعن عدم واقعية مصطلحات الخطاب الديني قال بن طفلة: "عندما تقول إن الحل في الديمقراطية لأنها مناقضة ومضادة للدكتاتورية يرفض - أبناء التيار الديني - ذلك ويقارنها بالإسلام ومن ثم يدخلك في متاهة الخلط المتعمد من ناحية والخلط الجاهل الهزلي من ناحية أخرى، وهو يدرك أن الديمقراطية ليست دينا يقارن بدين، إنما هي أسلوب وطريقة لإدارة المجتمع"·

وفي الختام أكد بن طفلة على أهمية تحديد مفاهيم خطاب المجتمع المدني الكويتي قائلا "أعتقد أنه يجب علينا في هذه المرحلة بتغييراتها العولمائية تحديد هذا المفهوم لأن ما يحيط بنا يدفعنا الى ذلك، فالمنطقة تموج بالأحداث الدموية وربما تكون حبلى بما هو أكثر"·

وفي رده على المداخلات قال بن طفلة "إن الانفصام بين ثلاثية الوطنية والقومية والإسلامية ليس خاصية عربية فقط إنما هي موجودة في كل بلاد العالم إلا أنها حسمت عند الآخرين من خلال التعددية والصراع الديمقراطي والفارق بيننا وبينهم أننا نعيش في دوامة الحلول السياسية المطلقة منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والحل هو إما أن ننزع القدسية عن تاريخنا السياسي وإما أن نظل نراوح في مكاننا لأن ما ينسحب على صانع هذا التاريخ ينسحب على حكامنا اليوم"·

طباعة  

وتد
 
نص
 
ناقد "النظام الأبوي" صديق سعادة
هشام شرابي "يأخذ الوطن في نزهة حول الكون".. ويغيب

 
إصدارات
 
المرصد الثقافي
 
نتائج مسابقات دار "سعاد الصباح"