
لم يجد المصريون الذين يعيش معظمهم تحت خط الفقر تفسيرا منطقيا لتصرفات بيل غيتس أغنى رجل في العالم وصاحب شركة مايكروسوفت عملاق صناعة البرمجيات في زيارة خاطفة إلى أرض الكنانة· إذ رسمت الدهشة لوحة قبيحة على وجوه موظفي أكبر فندق في القاهرة عندما حل بيل غيتس ضيفا عليهم لكنه لم يكن ضيفا كريما ولا ثريا يتصرف كما يتصرف الأثرياء عادة وهم يدفعون الأموال وينثرونها لقاء التمتع بخدمات الفندق·
إدارة الفندق استبشرت بحلول رجل يعرف الشرق والغرب حجم مساهماته الخيرية وطبائعه الحاتمية فقد أكثر في السنوات الأخيرة من دعمه لمؤسساته الطبية والعلاجية ووضع جزءا من أمواله في أكبر مختبرات العالم ومراكز الأبحاث الطبية التي تعكف على إيجاد حلول لأكثر أمراض العصر فتكا بالبشرية، لقد تطلع موظفو الفندق الفخم بأن يودع بيل غيتس (النزيل المميز) الفندق وقد امتلأت أفواههم بالأموال فيتبدل الحال غير الحال لكن كل هذا لم يحصل وجاءت المفاجأة أكبر من كل المفاجآت!!
نزل بيل غيتس في الجناح الرئاسي بأحد فنادقها الكبرى الذي يبلغ سعر الليلة الواحدة فيه 3750 دولارا وقضى فيه ليلة واحدة حسب صحيفة "الشرق الأوسط" ودخل غيتس الفندق عبر باب حمام السباحة دون أن يمر ببهو الاستقبال·
لم يقض غيتس ليلته في أحد مراقص أو كازينوهات القاهرة العامرة، بل نام في الساعة الـ 11 مساء عقب انتهاء حفل العشاء الذي نظمته له غرفة التجارة المصرية الأمريكية وكان طعامه عبارة عن كوب من الزبادي وقطعة من خبز يستعمل للحمية وفي الصباح كان فطور غيتس عبارة عن كوب حليب من نوع خاص·
لم يتصل بيل غيتس عبر شبكة هاتف الفندق بأي أرقام هاتفية وكانت وظيفة السكرتيرة استقبال أكثر من300 مكالمة هاتفية من مصريين يريدون التحدث معه لم يبعث بيل غيتس ملابسه الى "المصبغة" وغادر الفندق من دون أن يراه أحد من العاملين ودون أن يدفع مليما واحدا لأحد·