رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7 محرم 1426هـ - 16 فبراير 2005
العدد 1665

هل يحقق الحريري في رحيله ما لم يحققه في حياته؟

"الطليعة" - خاص:

وسط ذهول وصدمة واستياء وغضب يتابع الناس تفاصيل العملية الإرهابية التي استهدفت حياة الرئيس رفيق الحريري ظهر الاثنين الماضي ومعه عدد كبير من الضحايا·

وبينما حملت المعارضة في لبنان السلطات اللبنانية والسورية مسؤولية اغتيال الحريري، لا تزال السلطات اللبنانية تجمع خيوط وتفاصيل العملية باحثة عن هوية الجناة، وعلى الرغم من إعلان جماعة غير معروفة عن مسؤوليتها عن الجريمة إلا أن عددا من المحللين لم يأخذوا ذلك على محمل الجد ويحتمل التفسير بأنه محاولة للتشويش أو صرف الانتباه· ويشير المحللون إلى أن أطرافا لبنانية وسورية لم تقبل بموقف الرئيس الحريري واصطفافه مع القوى المعارضة للتواجد السوري في لبنان مشيرة الى حادثة سابقة نجا منها النائب اللبناني مروان حمادة في الأول من أكتوبر 2004 والتي أخذت على أنها رسالة واضحة لمن لهم موقف من العلاقة السورية اللبنانية الحالية·

ورأى المحللون أن انضمام الحريري للمعارضة يضفي عليها صفة المعارضة الوطنية التي تشمل أطيافا وطوائف ولا تقتصر على طائفة معينة· هذا من جهة ومن جهة أخرى يعزز فرصها في تحقيق فوز ساحق في الانتخابات القادمة خاصة إذا ما أقر نظام الانتخاب على أساس الأقضية وهو ما لن يكون لمصلحة النظام السوري ورغبته في استخدام الورقة اللبنانية في إطار التسوية السياسية في المنطقة·

المعارضة دعت في بيان أصدرته عقب اجتماع عقدته بمنزل الحريري بعيد الحادث الى انسحاب القوات السورية من لبنان قبل موعد الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل·

كما دعت المعارضة الى رحيل الحكومة اللبنانية التي أسمتها "السلطة الفاقدة للشرعية الشعبية والدولية" وتشكيل حكومة انتقالية جديدة·

سورية وعلى لسان رئيسها وعدد من المسؤولين الحكوميين الكبار شجبت العملية وأدانتها بشدة، بينما ذهب بعض المعارضين اللبنانيين الى اتهامها بشكل مباشر وصريح، واتهم النائب اللبناني أحمد سويد إسرائيل بتنفيذ العملية واصفا إياها بكونها محاولة لتخريب العلاقات السورية اللبنانية،

عائلة الحريري من جانبها نعت الى الشعب اللبناني "شهيد الوحدة الوطنية" في بيان دعت فيه أنصاره الى الهدوء·

وفي صيدا مسقط رأس الحريري جنوب بيروت نزل مئات الأشخاص الى الشوارع وأحرقوا الإطارات وسدوا الطريق الساحلية المؤدية الى العاصمة· فيما هاجم عشرات الأشخاص الصحافيين والمصورين أمام مستشفى الجامعة الأمريكية التي نقلت إليها الجثث والجرحى·

ويزداد المشهد اللبناني غليانا كلما زادت محاولات تفسير الجريمة وتحديد الجهات المستفيدة، بينما تطرح أهم القضايا الخلافية اللبنانية في إطار هذه التحليلات فيما يمكن أن يعجل من حسم بعض هذه القضايا بخاصة إذا ما أخذ في الاعتبار تصاعد الضغط الدولي المحتمل من أمريكا وفرنسا على سورية لتطبيق القرار 1559 الداعي لخروج القوات السورية وهو الأمر الذي اعترضت عليه سورية مرارا وتدخلت في الانتخابات الأخيرة وفي تشكيل الحكومة اللبنانية الحالية على خلفية موقفها ذلك·

بعض المحللين ذهب الى ضرورة عدم إغفال احتمال التدخل الإسرائيلي بخاصة إذا ما أخذ الأمر في إطار الترتيبات الأخيرة في شرم الشيخ وإبقاء الملفين السوري واللبناني خارج التسوية المحتملة، فيذهب هذا البعض الى احتمال استفادة إسرائيل من الظرف الحالي والدفع بخروج سورية وبالتالي فصل المسارين السوري واللبناني من جهة والتفاوض مع سورية من منطلق ضعف إن هي خرجت من لبنان التي تعتبرها أهم ورقة سياسية بيدها الآن·

يبقى السؤال الأهم: من دبر الجريمة البشعة التي قد تؤدي إلى حرق لبنان؟

وكيف ستمضي تداعيات الأحداث؟ وهل تؤدي إلى تفجير صراع واقتتال وتحويل لبنان إلى ساحة حرب؟

هل تؤدي إلي تحقيق ما تطالب به المعارضة بانسحاب سورية من لبنان والامتناع عن التدخل في الشؤون اللبنانية وإفساح المجال أمام انتخابات لا تتدخل فيها قوى غير لبنانية؟

طباعة  

فئات خاصــة
 
يتفقان على عدم قبول الدستور ودولة القانون
السلطة والجماعات الدينية.. حلف استراتيجي

 
تفاصيل جديدة في فضيحة مجمع الصوابر:
 
الإصلاحيون السعوديون الثلاثة فُتشوا ومنعوا من لقاء أسرهم!
 
ملك البحرين يرفض تسلم العريضة الدستورية