· هل اللائحة تحتاج أصلاً إلى تعديل؟
· ماذا تعني التعديلات المقترحة للائحة؟
· التعديل في اللائحة تنقيح للدستور بالأمر الواقع!
· هل طبقت اللائحة بالكامل حتى يتم البحث عن بديل لها؟
تسعى الحكومة إلى إجراء تعديلات جوهرية على لائحة مجلس الأمة الداخلية لتقلص من دور النواب الرقابي بحيث يصعب على النواب الحصول على معلومات عن طريق الأسئلة البرلمانية كما تحاول تقييد الاستجوابات بوضع ضوابط لها·
وتأتي مساعي الحكومة هذه في إطار موافقة مسبقة من بعض النواب - بعضهم بحسن نية - وقبول تام من قبل رئيس المجلس·
وتقول مصادر برلمانية إن هذه المساعي خطرة جدا لأنها ستكون بمثابة تنقيح فعلي للدستور يتم بموجبه تقليص الحق الذي كفله دستور 1962 لنواب الأمة، وتضيف المصادر أن مبررات التعديل لا تصمد أمام أي مناقشة للائحة الحالية، وتعزو هذه المصادر الإشكال الذي يتحجج به الراغبون في التعديل إلى عدم تطبيق رئيس المجلس للائحة الحالية لأنه ومع عدم وجود أحزاب سياسية مضطر لمراضاة أطراف عديدة من أجل المحافظة على علاقاته معهم لإعادة انتخابه مرة أخرى·
وتؤكد المصادر أن اللائحة الحالية تشمل عقوبات صارمة على الأعضاء الذين يتغيبون عن الجلسات "المادة 25" وكذلك الغياب عن اللجان بما في ذلك فصل النائب من عضوية تلك اللجان وانتخاب نائب آخر· ومن جانب آخر بينت المصادر أن المادة "79" تنص على عدم جواز التكلم في الأمورالشخصية، وهي كافية إن طبقت على من يتطاول على الآخرين ولرئيس المجلس أن يلفت نظر النائب، ثم إن تكرر الفعل يُسجل في المحضر ثم يمنعه الرئيس من الكلام بموافقة المجلس، والمادة "88" تنص على عقوبات تتدرج من الإنذار إلى توجيه اللوم ثم المنع من الكلام والإخراج من القاعة ثم حرمانه من أعمال المجلس أسبوعين·
وترى المصادر البرلمانية أن على رئيس المجلس تطبيق اللائحة الحالية بشكل كامل قبل الموافقة على تعديلها وكأن العيب في النصوص وليس في التطبيق·
وتشير المصادر إلى أن القول بأن اللجـــان لديها مشاريع معطلة يُرد عليه بأن من حق المجلس وفق اللائحة الحالية أن يسحب أي مشروع معطل لدى أي لجنة من لجانه في أي وقت يريد، أما أن تلام اللائحة بينما الخلل في الأعضاء الذين تقدموا بتلك المشاريع فهو أمر غير مقبول·
وفي مجال تعليقها على التعديلات التي طرأت بشكل جزئي على اللائحة تقول المصادر البرلمانية إن تغيير مواعيد الجلسات لم يحقق المراد منه بل أصبح أحد أهم مقومات ضياع وقت المجلس حيث إذا ما فقد النصاب في جلسة واحدة يعطل المجلس لشهر كامل، من جهة أخرى ورغم الحجج المقنعة لتقديم موعد مناقشة الميزانيات لشهر إبريل إلا أنه - تضيف المصادر - لم تقدم الحكومة ميزانياتها حتى الآن وبالتالي فإن النوايا الطيبة لتعديل اللائحة سوف لن تجدي لأن المهم هو النتيجة بعد التعديل وليس المبررات المقدمة لتبريره·
وتخشى المصادر البرلمانية من أن السعي نحو تعديل لائحة المجلس إنما يكمل مشروع تقييد الدستور الذي تم بعد أن أصدر المجلس قوانين أو وافق على أخرى أصدرتها الحكومة في غيابه وهي مخالفة للحريات التي ينص عليها الدستور إلى أن تمكنت من إفراغ الدستور من مضامينه من دون أن تمس نصوصه، وتضيف المصادر أن الحكومة بعد أن تمكنت من إصدار حزمة من القوانين غير المنسجمة مع الدستور إنما تريد الآن تقييد دور النواب وبهذا تكون قد أجهزت على ما تبقى من صلاحيات لنواب الأمة·
وختمت المصادر بالتعبير عن قلقها من هذا الإجراء داعية النواب الحريصين ومعهم الوزراء الإصلاحيون وكذلك الصحافة الكويتية إلى عدم تفويت هذاالأمر واعتباره معركة وطنية لا تقل عن معركة تنقيح الدستور وتعديل الدوائر الانتخابية وقانون المطبوعات وتعديل القوانين المقيدة للحريات·
* * *
مقتطفات من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة "مادة 25"
إذا تكرر غياب العضو في دور الانعقاد الواحد، دون عذر مقبول خمس جلسات متوالية أو عشر جلسات غير متوالية ينشر أمر غيابه في الجريدة الرسمية، كما ينشر على نفقته في جريدتين يوميتين وتقطع مخصصات العضوية عن المدة التي تغيبها من دون عذر مقبول·
وينذر الرئيس العضو بهذه الأحكام قبل الجلسة التي يترتب على الغياب فيها تطبيق الفقرة السابقة، فإذا تكرر الغياب من دون عذر بعد ذلك عرض أمره على المجلس، ويجوز للمجلس بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم اعتباره مستقيلا·
وللجنة بأغلبية الأعضاء الذين تتألف منهم أن تعتبر العضو مستقيلا من عضويتها إذا تخلف عن حضور جلساتها من دون عذر ثلاث مرات متوالية أو خمس مرات غير متوالية، ويحاط المجلس علما بذلك في أول جلسة تالية لاختيار عضو آخر·
ولا يسري حكم هذه المادة على الوزراء·
"مادة 27"
لا يجوز للعضو أن يتدخل في عمل أي من السلطتين القضائية والتنفيذية·
"مادة 79"
لا تجوز مقاطعة المتكلم، كما لا يجوز الكلام في الأمور الشخصية لأحد ما لم يكن ذلك مؤيدا بحكم قطعي من إحدى المحاكم·
"مادة 86"
لا يجوز لأحد مقاطعة المتكلم ولا إبداء ملاحظة له، والرئيس وحده هو صاحب الحق في أن يلفت نظر المتكلم في أية لحظة أثناء كلامه إلى مراعاة أحكام اللائحة والمحافظة على نظام الكلام وموضوعه، وعدم الاسترسال فيه أو تكرار كلامه أو كلام غيره، فإذا لم يمتثل فله أن يلفت نظره مرة أخرى مع إثبات ذلك في المضبطة·
"مادة 87"
إذا لفت الرئيس نظر المتكلم مرتين في جلسة واحدة ثم عاد إلى ما يوجب لفت نظره في الجلسة ذاتها فللرئيس أن يعرض على المجلس منعه من الكلام في ذات الموضوع بقية الجلسة، ويصدر في ذلك قرارالمجلس دون مناقشة·
"مادة 88"
لا يجوز للمتكلم استعمال عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد أو أن يأتي أمرا مخلا بالنظام، فإذا ارتكب العضو شيئا من ذلك لفت الرئىس نظره، وعند الخلاف يفصل المجلس في الأمر دون مناقشة·
"مادة 89"
للمجلس أن يوقع على العضو الذي يخل بالنظام أو لا يمتثل لقرار المجلس بمنعه من الكلام أحد الجزاءات الآتية:
أ - الإنذار
ب - توجيه اللوم
جـ - منع العضو من الكلام بقية الجلسة
د - الإخراج من قاعة الاجتماع مع الحرمان من الاشتراك في بقية أعمال الجلسة
هـ - الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس ولجانه مدة لا تزيد على أسبوعين
ويصدر قرار المجلس في هذا الشأن في الجلسة ذاتها، وللمجلس أن يوقف القرار الصادر في حق العضو إذا تقدم في الجلسة التالية باعتذار كتابي عما صدر منه.