أكاديمية سعد العبدالله!
هذه المؤسسة ليست ثكنة عسكرية مغلقة، وليست معقلاً لأسرار دولة، بل هي مؤسسة شرطية تعليمية أكاديمية تحمل اسم أحد أبرز أفراد الحكم في الكويت، ومن هذه الزاوية نود أن نتساءل حول ماهية عملها وبرامجها لعل وعسى أن تكون الفائدة عامة·
أولا: مع كثرة الأخبار الواردة عن سوء سلوك بعض أفراد الأمن التي أصبحت مادة صحافية غنية يجدر بنا أن نتساءل عن المناهج التي تعطى للأفراد والضباط في الأكاديمية، وهل يجرى حولها تطوير كحال أي منهج تعليمي في أي مؤسسة أكاديمية؟!
ثانيا: إلى أي مدى يجري الاهتمام بتعليم ثقافة حقوق الإنسان العالمية الواردة نصا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقات المنبثقة عنها كالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من الاتفاقيات؟
ثالثا: ما أسباب ورود نشاطات الأكاديمية في وسائل الإعلام "بالقطارة"؟ هل هناك حجب مقصود أم تكاسل في عدم تواصل هذه المؤسسة التعليمية مع المجتمع؟
رابعا: لم نسمع يوما أن أسست الأكاديمية نشاطاً سنويا ودورياً حول علاقة عمل رجل الشرطة بحقوق الإنسان بحيث يجري تطوير هذه العلاقة من خلال الاطلاع على خبرة المنظمات الحقوقية العالمية، وتقديم البحوث لملاحقة التطور الحاصل في هذه القضية·
خامسا: هل هناك رابط بين الأكاديمية وجامعة الكويت أو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي في مجال طلب المشورة في المجال التعليمي وأساليب التدريس العلمية بما يكشف حرص الأكاديمية على الأخذ بكل جديد في عالم التعليم المتطور؟
نعرض هذه الأسئلة لأننا نرى في الشارع وعلى الطبيعة سوء سلوك من بعض أفراد الأمن في التعامل مع الناس مثل: قيادة سيارات الشرطة بشكل مخيف ويفتقد للذوق أحيانا، وعدم اهتمام البعض بـ "هندام" الشرطي الذي كنا نراه في الستينات، والتدخين داخل مراكز الشرطة رغم منع القانون لذلك والمنظر غير الملائم لمعظم غرف الاستقبال في مخافر الشرطة·· نقول ذلك وأكثر·· ونحفظ كرامة الكثيرين من أفراد الأمن بتأكيدنا على كلمة أن البعض يقوم بتلك التصرفات، لكن هذا البعض محـسوب على الأكاديمية·
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com