إعداد الأخصائي عبدالله الصقر
ماجستير علاج أمراض التخاطب
اللغة هي النظام الرمزي الافتراضي الذي يقرن الأصوات بالمعنى (قطبي· 1980)، أما تأخر اللغة فيقصد به تأخر نمو مهارات اللغة عن مستوى العمر الزمني للطفل مما يعيق تواصله مع مجتمعه ويؤخر تلبية حاجاته، وتأخر اللغة متنوع الدرجات فقد يكون بسيطاً أو متوسطاً أو شديداً وكذلك الحال بالنسبة للأسباب فهي متنوعة·
اللغة تتكون من عناصر مهمة كالمفردة والصوت والقواعد التي تربط الكلمات مع بعضها البعض، والمعاني التي تحملها الرسالة اللغوية، واستخدام اللغة بشكل فعال يحقق التواصل الجيد ويلبي الحاجات، والخلل في اللغة يكون خللا في عناصرها·
وتوجد وسائل أخرى للتخاطب غير اللغة الكلامية كتعبيرات الوجه أو حركات اليدين مع العلم أن اللغة الشفوية وسيلة البشر الرئيسة للاتصال، كما أن الكلام هو التعبير الأكثر شيوعاً في اللغة (بلوم 1988)·
لقد ازداد الاهتمام باضطرابات اللغة والكلام (التخاطب) في الدول المتقدمة منذ سنين طويلة، وتبلغ نسبها أكثر من %100 في المجتمعات الإنسانية·
مقومات اكتساب اللغة:
تتبع اللغة في نشأتها ونموها جدولاً زمنياً متدرجاً يخطو فيه الطفل الطبيعي الذي تتوافر لديه مقومات اكتساب اللغة وهي:
· سلامة القنوات الحسية·
· صحة وظيفة الدماغ·
· الصحة النفسية·
· والبيئة المنبهة·
غياب أو ضعف واحدة أو أكثر من هذه المقومات يؤثر سلبياً على نمو اللغة لدى الطفل فيؤخر عملية التطور الطبيعي ويؤدي إلى ما يعرف "بتأخر نمو اللغة"
أسباب تأخر قدرات الطفل اللغوية:
وتتلخص أسباب تأخر قدرات الطفل اللغوية في:
· الحرمان الحسي·
· الإصابة الدماغية·
· الاضطراب النفسي·
· الحرمان البيئي·
· أسباب أخرى غير محددة·
أسباب تأخر اللغة
1- العوق الفكري:
يمكن أن تؤخر الإعاقة الفكرية أو تعيق تطور المهارات الأساسية·
2 - العوق الجسدي:
يعتبر العجز الجسدي كشلل الأطراف العلوية أو السفلية إعاقة حيث تمنع الطفل من التنقل واستكشاف عالمه، ويمكن أن تكون الإعاقة أقل نسبياً كالشق الحلقي·
3 - العوق الحسي:
يلغي وجود الصمم والعمى مجموعة واسعة من التجارب المهمة لتطور اللغة المبكرة والإدراك - كما يحرم ضعف حواس الشم والتذوق واللمس الطفل من مصدر مهم للإحساسات ومما يؤدي الى حرمانه من المعرفة·
4 - الحرمان العاطفي:
سواء أكانت جذور المشكلة نتيجة لطفل منطو على نفسه أو لوالد مهمل فإن الحرمان العاطفي يضعف الرابط بين الطفل والوالد الذي يعد أساسياً لتطور المهارات الاجتماعية والتواصلية والإحساس بالأمان الذي يحتاجه الطفل كي يستكشف ويختبر بيئته·
5 - الحرمان المادي:
إذا لم يكن لدى الطفل ألعاب في بيئته تثير اهتمامه قد يتأخر نموه·
6 - انعدام الحافز:
رغم أن بعض الأطفال يملكون الكثير من الألعاب الجميلة إلا أنهم غير متحفزين للعب لأنهم غالباً ما يتركون بمفردهم مع أغراضهم، لذا يحتاج الأطفال إلى شخص راشــد ليريهم الأشياء ويلعب معهم ويتحدث إليهم·
7 - تكرار الأمراض:
قد يوهن المرض المتكرر جسد الطفل ويتركه تعباً وغير متجاوباً، وقد يؤخر علاجه في المستشفى وفصله عن عائلته من تطوره·
انتشار الإعاقة في المجتمعات الإنسانية ونسبتها المئوية:
· العوق الفكري 2.3%
· صعوبات التعلم 3%
· الإعاقة البصرية 0.1%
· الإعاقة الجسمية 0.5%
· الاضطرابات الكلامية اللغوية 3.5%
· المجموع 12%
العلاج ومدى نجاحه:
يعتبر تأخر اللغة أحد أمراض التخاطب الشائعة لدى الأطفال، وعلاجه من خلال برامج تدريبية يضعها أخصائي أمراض التخاطب، ولا يوجد علاج دوائي يصحح تأخر اللغة، فالعلاج الدوائي متاح لعلاج الاعتلالات المصاحبة لتأخر اللغة كمشاكل الجهاز السمعي، الصرع، الأمراض النفسية، النشاط الزائد وفرط الانتباه، الاعتلالات المركزية العصبية وغيرها·
النجاح في علاج هذه الفئة يرتبط بعوامل عدة منها:
· التدخل العلاج المبكر
· التشخيص الدقيق
· طبيعة الحالة وشدتها
· ما يصاحبها من اعتلالات أخرى كالشلل الدماغي أو القصور الفكري أو العجز السمعي الشديد
· البرنامج التدريبي الملائم للحالة
· تعاون الفريق الطبي والوالدين - تنفيذ الوالدين ما يوكل إليهما من مهام للقيام بها مع الصبر والاستمرار والإصرار لتحقيق الأفضل وعدم اليأس أو الإهمال نظراً لأن تقدم الحالة يعد بطيئاً· |