
كتب كاظم حسين:
لم يفاجأ المراقبون للشأن العراقي باختيار زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني رئيسا للعراق، وإن كان هو أول كردي في تاريخ العراق يعتلي كرسي الرئاسة، ويرجع انعدام المفاجأة الى جملة أمور، لعل أبرزها إصرار الأكراد منذ حصولهم على المركز الثاني في الانتخابات العراقية على هذا المنصب·
لكن اختيار كردي لهذا المنصب فتح باب التساؤلات حول مستقبل أكراد العراق، وعلاقتهم مع مكونات الشعب العراقي الأخرى، خاصة أن هناك سياسيين عراقيين من التيارات القومية لا يخفون شكوكهم بسعي الأكراد للانفصال عن العراق·
ولكن مقابل ذلك هناك من يرى اختيار الطالباني قد يكون سببا لتطمين الأكراد وحثهم علي الانضواء في إطار الوطن العراقي، وفي هذا السياق يشير هؤلاء الى أن الاحتفالات التي جرت في المناطق الكردية وحتى في أحياء بغداد الكردية والمحافظات ما هي إلا بداية لارتباط أشد بين الأكراد وإخوانهم العرب العراقيين·
ويؤكدون على أن مخاوف الانفصال قد بددها قانون إدارة الدولة الذي أعطى للأكراد صلاحيات لا يستهان بها في إدارة شؤونهم في إقليم كردستان، بالإضافة الى أن الأكراد الآن يعلمون أن مصلحتهم مع العراق وليس في الانفصال عنه·
هذا التفاؤل لدى المراقبين لا يبدو في محله عند مراقبين آخرين ما زالوا يعتقدون أن الأكراد ماضون في الانفصال ولن يثنيهم اختيار الطالباني أو غيره لأي منصب كان· وهو ما يؤكد عليه الباحث العراقي قاسم الجنابي، في أن الأكراد العراقيين لا زالوا في مرحلة ترتيب أوراقهم للانفصال المستقبلي عن العراق·
ويشير في هذا السياق الى إصرار الأكراد على ابتلاع كركوك وجعلها جزءا من كردستان العراق، بالإضافة الى إصرارهم على بقاء قوات البشمركة والتي يقدر عددها بـ 100 ألف، بعيدا عن تشكيلة الجيش العراقي الذي تديره وزارة الدفاع·