وين الجمهور؟!!!
عبدالكريم الشمالي
المنافسة على أشدها في الدوري العام لكرة القدم من أجل الصعود إلى المربع الذهبي والمدرجات شبه خاوية إن لم تكن كذلك في بعض المباريات، فمباراة للقادسية المتصدر أو العربي الذي ينافس على الحصول على إحدى بطاقات التأهل لا يحضرها أكثر من ألف أو ألفي متفرج في أحسن الأحوال وهذا ينسحب أيضا على جميع الألعاب الأخرى مما يعكس صورة واضحة وجلية عن حالة الإحباط وعدم الاكتراث لدى الجمهور الرياضي بمتابعة نتائج الفرق والأندية التي يشجعها بسبب المستوى المتدني التي أصبحت تعاني منها الرياضة الكويتية بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص، وهي ما يهمنا في هذا المقال ليس من باب مناقشة تدني المستوى، فقد أشبع هذا الموضوع نقاشا وبحثا دون جدوى، فاتحاد "العديلية" ومن ورائه إدارات أندية الشؤم التي يجلس أعضاء مجالسها على كراسيهم كطيور البوم على أغصان الشجر متمترسين وراء حسابات مجاميع القبيلة والجماعة والطائفة والمحسوبية المسجلين كأعضاء جمعيات عمومية غير آبهين بمستقبل البلد ولا شبابه ولا همّ لهم سوى مصالحهم الضيقة لذلك لن أضيع وقتي ووقتكم بنقاش وبحث هبوط مستوى الأندية والمنتخب على قدم المساواة بل سنتناول قضية مهمة جدا لا أعلم سببا واحدا صادقا ووجيها يفسر لي سبب السكوت عنها بهذا الشكل، وإن ذكرت فهي تذكر بشكل عابر علما بـ أننا في "الطليعة" كنا وما زلنا نحاول أن نلفت نظر المسؤولين عنها وعلى كل المستويات ولكي لا أطيل دو أن يعرف القارىء الكريم عما أتحدث فأنا أتحدث عن مشروع تحفيز الحضور الجماهيري الذي عندما أبرم اتحاد العديلية عقد الاتفاق بينه وبين الشركة الراعية لهذا المشروع أوهمنا كلا الطرفين بأنه سيجعل مدرجات ملاعبنا أثناء المباريات تشابه الملاعب الإنجليزية أو الإسبانية من حيث الحضور الجماهيري ونسيا أو تناسيا بأن الجمهور لا يحضر إلا عند وجود مستوى ونتائج على المستويين المحلي والدولي، لنكتشف بعد فترة قصيرة أن المشروع لم يكن إلا عبارة عن مسابقات يا نصيب مغلفة بغلاف رياضي، وأنا أتحدى كائنا من كان أن يأتيني بإعلان واحد من إعلانات الشركة المنتشرة في الشوارع وعلى صفحات الجرائد والمجلات يتحدث عن تحفيز للجمهور على حضور المباريات، فجميع الإعلانات تحاول إغراء الناس بالفوز بالجوائز المالية الكبيرة عن طريق شراء بطاقات امسح وقد تربح ولا يهم حضرت ألم تحضر، المهم كم حققت الشركة من أرباح من بيع البطاقات التي أصبحت تبيعها على مدار السنة وفي أوقات لا يكون هناك أي نشاط منظم لاتحاد الكرة دون حسيب أو رقيب من أحد، وهنا لابد أن نتساءل عن دور الجهات الرسمية في الدولة عما يحدث فأين دور وزارة التجارة وأين دور وزارة الشؤون والهيئة العامة للشباب والرياضة بل أين دور مجلس الأمة ونواب التوافه وكل شيء حرام من هذا المشروع والقائمين عليه أم أن فتاواهم وفتاوى مشايخهم ومشايخ ستار أكاديمي الظلامية لا تنطبق عليه "وإلا أبوي ما يقدر إلا على أمي"·
كلمة أخيرة
"دورة التضامن الإسلامي فرصة جيدة للاحتكاك لجميع الاتحادات ومن دون تكاليف، لكن يبدو أن بعض الاتحادات ما تبي احتكاك وتجربة بلوشي وتعودت على المعسكرات الأوروبية المكلفة لما فيها من هواء وهبشة تترس الجيب ووناسة مو موجودة في السعودية·· مو يقولون في السفر سبع فوائد"·
kareem@taleea.com