
· النصر الله: زيارة الرابطة هي حس اجتماعي راقٍ
· الصايغ: الإدارة تعمل على تغذية الإحساس لدى الأيتام بأنهم غرباء!!!
· الفضالة: نطالب رئيس مجلس الوزراء بالتدخل لإصلاح ما يحصل
كتب محمد الخطيب:
قامت رابطة جامعة الخليج بقيادة "المستقلة" بزيارة الى دار رعاية الأيتام بمناسبة يوم اليتيم والزيارة لم تكن زيارة عادية ولمجرد الزيارة بل كانت مميزة في وقت لا يعرف الكثيرون قيمة هذا اليوم بل وكثيرين لا يعرفون هذا اليوم أساسا· ما ميز هذه الزيارة هو الغضب العارم الذي بدا على الطلاب والطالبات مما رأوه من وضع يسيئ لحقوق الإنسان ومن إهمال لحقوق الأطفال، "شباب وطلبة" واكبت هذه الزيارة بجميع جوانبها وسلطت الضوء عليها:
في البداية كان لنا هذا اللقاء مع مقررة اللجنة الاجتماعية ومشرفة الزيارة الطالبة فجر سليمان العوضي:
· كيف بدأت فكرة الزيارة؟
- بمناسبة يوم اليتيم قمنا بعمل هذه الزيارة حيث تم وضع إعلان بالجامعة قبل الرحلة بمدة أسبوع وكان الإقبال قويا وكبيرا من قبل الطلبة لمشاركة الرابطة في هذه الزيارة وقد حرصنا على توفير الألعاب المناسبة لأعمار الأطفال ودفاتر "وفايلات" بالإضافة الى الحلويات·
· ما الذي رأيتموه في الدار؟
- بصراحة ما رأيناه أمر (يعور القلب)، مبان متهالكة قديمة والمستوى غير صالح لمعيشة الأطفال فلا الخدمات ولا المرافق صالحة وما يحصل هناك مخالف لحقوق الإنسان فما بالك هذا الإنسان الذي نتحدث عنه هو أسمى ما خلق الله (الأطفال)·· ما الذي يمنع من أن يكون لديهم مبنى حديث وحدائق ومرافق وغرف للنوم صحية ونظيفة وأن يكون لديهم طاقم مؤهل علميا وتربويا لرعايتهم وليس عكس ما هو حاصل الآن أليسوا بشرا ولهم الحق بالحياة؟ أليس منهم (لقطاء) والذين يحصلون على الجنسية الكويتية عند بلوغهم الـ 18 عاما أليس من واجب الدولة توفير لهم التربية الصالحة والصحيحة لهم منذ الصغر؟ حتى الأطفال الأيتام لهم حقوق على الدولة وما رأيناه هو تقصير الدولة بحقوق هؤلاء الأطفال، وهي حقوق الإنسان لن نقف مكتوفي الأيدي وسنتحرك من أجل تغيير ما رأيناه سنتحرك ليس من منطلق إنساني فقط بل من واجب وطني أيضاً فنحن ندعو الى تطبيق القانون الذي يحمي هؤلاء الأطفال ويلزم الدولة بتوفير أفضل الإمكانات لأجلهم ليس من منطلق حقوق الإنسان فقط بل من منطلق أن منهم من سيكونون مواطنين مؤثرين في هذا المجتمع وضروري أن يكون هذا التأثير إيجابيا وهذه الإيجابية التي نتحدث عنها بحاجة الى تغيير هذا الواقع الذي يعيشونه حاليا وتوفير أسس سليمة لهؤلاء الأطفال لصالحهم ولصالح البلد·
· هل ستكون لكم زيارات أخرى؟
- بالتأكيد لن يتوقف تواصلنا معهم فهذا واجب علينا وندعو الجميع من شريحة الشباب للذهاب الى هناك ولرؤية ما رأيناه كي يحس الجميع بأننا ولله الحمد بنعمة كبيرة وبأن هؤلاء الأطفال بحاجة لنا جميعا وعلينا الوقوف بجانبهم ليس لأجلهم فقط بل من أجل الكويت فهؤلاء الأطفال سيكبرون وسيدخلون المجتمع وإن لم يتم التواصل معهم وتوفير الكثير من الأمور التي يحتاجونها سيتضرر المجتمع أولا وأخيرا، وكل ما رأيناه سيدون في تقرير مفصل سيقدم الى الجهات المعنية·
· هل هناك ما تودين إضافته؟
- سأذكر مثالا واحدا كان قادرا على تغيير حالة هؤلاء الأطفال قيمة المنحة الأميرية والتي وزعت قد بلغت 194 مليون دينار ماذا لو تم استقطاع مبلغ مليون أو اثنين أو ثلاثة لتوفير مبنى حديث وتربية علمية وتربويين أكاديميين ومستقبل مشرق· هذا مثال واحد على ما كان مبلغ 194 مليون قادر على فعله!!
انتهاك حقوق الإنسان
ومن جانبه أكد رئيس اللجنة الاجتماعية سالم صالح الفضالة أن ما هو حاصل أمر مخالف للقانون ومخالف لحقوق الإنسان ومخالف للإنسانية وبين الفضالة أن كل ما رأوه من أمور سيئة بل ووضع سيئ سيتم نقله حرفيا من خلال تقرير الى النواب والمسؤولين والى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والى جمعية حقوق الإنسان الكويتية، كما طالب الفضالة رئيس مجلس الوزراء بالتدخل شخصيا لإصلاح ما يحصل ولتوفير مكان مناسب وسليم يحمي هؤلاء الأطفال وانتقد الفضالة تقصير وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وإغفالها لما يحصل بل وإهمالها لحال هؤلاء الأطفال إهمالا كبيرا يؤدي الى انتهاك صارخ لحقوق الإنسان·
وأيضا طرحنا تساؤلات عدة على الطلبة المشاركين حول آرائهم بتلك الزيارة وصلاحية المكان وأهليته ليكون دارا للأيتام وحصلنا على تلك الإجابات:
سلبيات يجب تداركها
لينا هارون - شهلة إلياس - سهى الخطيب
المكان بحاجة الى ترميم وإعادة صيانة حيث إن الأطفال يستحقون أفضل مما هو موجود سواء من مبنى أو رعاية أو خدمات·
وللمرة الأولى نتفاعل مع يوم اليتيم ويعود ذلك الفضل لرابطة طلبة جامعة الخليج والتي نشكر جهدها هذا·
بسمة الحسن
ما تقدمه الدولة في هذا الصدد به سلبيات يجب تداركها في أقرب وقت ممكن خصوصا وأن الدولة إمكاناتها كبيرة وقادرة على تطوير هذا المكان وبإذنه تعالى سنكرر الزيارة للاطمئنان على الأطفال·
نقف احتراما له
دلال النصر الله
أحيي تفاعل الرابطة المميزة والنادرة مع هذا الحدث ألا وهو يوم اليتيم حيث الكثيرون لا يعرفون هذا اليوم بل ولا يقدرون أهميته ووجود الرابطة مع هؤلاء الأطفال في هذا اليوم يدل على الدور الاجتماعي المهم الذي تلعبه الرابطة، حيث إن من أولوياتنا التفاعل مع المجتمع بكل شرائحه وهذا دليل تميز رابطتنا عن البقية وأشكرهم على جهودهم وتعبهم فبالإضافة الى تميزهم وسعيهم لتذليل كل الصعوبات الأكاديمية التي قد تواجهنا في الجامعة تراهم يؤدون الحس الاجتماعي برقي فتذكر فرحة وابتسامة الطفل والسعي لأجلها أمر يستحق الوقوف احتراما له·
لماذا إبعادهم
عن المجتمع؟!!
عايشة الصايغ
كيف يعيش هؤلاء الأطفال دون قدوة؟ وكيف يعيشون دون أن يحتكوا مع الخارج؟ وكيف سيتطورون إن لم يتعلموا في بلدهم ويروا ما يحصل في خارج هذا الدار؟! على الإدارة أن تحضر نوابا أفاضل وشخصيات متميزة في مجتمعنا كي يراها هؤلاء الأطفال·
أيضا كنت سأعتقد أنني سأرى من هم بعمري وسأصادفهم وسأساعدهم كي يحسوا بأن المجتمع يفكر ويهتم بهم لكنني صدمت بأن الإدارة تعمل على عزلهم وتغذية الإحساس بأنهم غرباء عن هذا المجتمع فهم لا يحتكون مع أحد ويرفضون رؤية الناس والخطأ يكمن هنا في وظيفة الإدارة فبدلا من أن توفر لهم الأمن والاستقرار كي يحسوا بأنهم ليسوا يتامى وبأنهم عنصر مهم وفعال لمجتمعهم يحصل العكس إن قدوتي في حياتي هي أمي وأبي وهؤلاء الأطفال ليس لديهم قدوة ويجب أن يختلطوا بالمجتمع كي يكون لديهم طموح وحتى لو تخرجوا بعد الثانوية ماذا سيفعلون أو ينجزون من دون الاستقرار بحياتهم والذي يفتقدون إليه، كنت أسمع عن هذا المكان وعن الأطفال فيه ولم أكن أتصور ما رأيته والذي جعلني أحمد ربي على النعمة التي أنعم بها الله علي·
وأشكر رابطة جامعة الخليج والتي جعلتنا نرى هذا الواقع المؤسف في هذا المكان·
يتعلمون الهندية!!!
في السالم
الأيتام في هذا المكان يتربون تربية غير صحيحة نلاحظ أن مجتمعنا يعارض وضع الأطفال مع الخدم لأن ذلك يؤثر سلبا على تربيتهم ونشأتهم رغم وجود أهلهم معهم فما بالنا بهؤلاء الأطفال الذين يفتقدون الى الأهل في هذا الدار يتم وضعهم مع مربيات هنديات يشرفون على تربيتهم وقد رأينا أن الأطفال "عربيتهم مكسرة" فالمربيات يكلمون الأطفال بالهندي مما يؤدي الى تعلم الأطفال للغة وعادات غريبة عن مجتمعنا ونريد أن يفتح باب التطوع وأن يتم عمل يوم مفتوح مرح وأن يتم حل مشكلة أن البالغات يرفضن رؤية الناس أو الذهاب الى أي مكان خارج الدار·
مي العتيبي
أوجه الكلام الى أهالي هولاء الأطفال إذا كانوا يعتقدون أن أطفالهم مرتاحون فاعتقادهم خاطئ فوجود الأطفال مع أهاليهم لا يضاهيه ولا يساويه شيء في الدنيا وهذا أمر يؤثر على نفسيتهم سواء حاليا أو في المستقبل·
سجن الأحداث
محمد المطوع
المكان غير مناسب وتنقصه أمور كثيرة حيث لا توجد حدائق والأماكن غير مكيفة ويفتقرون الى الأنشطة وأعتقد أن الأطفال بحاجة الى اهتمام أكبر بكثير من الحاصل، أيضا المكان يقع بجانب سجن الأحداث وأستغرب كيف يتم رعاية الأطفال بجانب الأحداث وعند قدومنا نحن الطلاب والطالبات رأينا تصرفات غير لائقة من مبنى الأحداث المقابل لمبنى الرعاية "نيابة الأحداث" حيث خرج أحدهم وتهجم علينا باللفظ فما بالك هذا الأمر يحدث أمام الأطفال كما أريد أن أتطرق الى المرافق فهي غير صحية وغير نظيفة بنهاية حديثي أشكر رابطة جامعة الخليج على تنظيمها لهذه الزيارة التي كان لها الأثر الطيب في نفوسنا ونفوس الأطفال وباعتبارها زيارتي الأولى فقد تأثرت كثيرا لما رأيت وأتمنى أن تتكرر زيارتنا مرة أخرى·
أشخاص متخصصون
إبراهيم أسيري
المكان لا يصلح بتاتا لدرجة أنه لا يوجد مكان لنرى الأطفال أحضروا لنا 4 أطفال الى المسرح الذي لا يحتوي على تكييف والمرافق غير نظيفة وبرأيي الأطفال يستحقون أفضل مما هو حاصل بالمقابل نرى مرافق الموظفين ممتازة عكس مرافق الأطفال كما يجب أن يكون هناك أشخاص متخصصون في التربية وليس كما هو حاصل كما أن المبنى قديم وبحاجة لتجديد·
قيمة الأهل
غنيمة بودي
الفكرة جدا رائعة وأشكر الرابطة عليها خصوصا وأنها واكبت يوم اليتيم· برأيي المكان لا يصلح وبإمكانهم توفير مكان أفضل مما هو موجود الآن وبالنسبة للزيارة هي ليست الأولى بالنسبة لي أما زيارتي الأولى جعلتني أزداد تقديرا لقيمة الأهل وأننا في نعمة يفتقدها الكثير من البشر وأتمنى أن تهتم الوزارة بهؤلاء الأطفال أكثر مما هو حاصل الآن·
موقعهم بعيد
علي أسد - سارة القبندي - نوف مال الله - انتصار فاضل·
ما رأيناه أمر محزن وبرأينا الوزارة قادرة على تحسين المكان أفضل مما هو حاصل ونطالب بتجديد المكان وأن يكون بعيدا عن سجن الأحداث أيضا موقع الدار بعيدا عن المركز وبعيدا عن الأماكن الحيوية والترفيهية في المجتمع مما يحرم الأطفال من هذه الأمور·
* * *
مشرفة دار الأطفال النكاس: نحتاج للقطاع الخاص ودموع الطالبات حركت مشاعري

في بداية حديثها شكرت المشرفة هيفاء النكاس الرابطة على بادرتها الطيبة وعلى كثرة الهدايا التي قدمت للأطفال وأشارت النكاس الى أن الدولة لم تقصر وفق إمكاناتها وأن المجتمع يجب أن يكون له دور واضح وخصوصا القطاع الخاص وبينت النكاس أن هناك حاجة ماسة الي متطوعين، حيث دعت الطلاب والطالبات الى التطوع في أوقات فراغهم وختمت النكاس حديثها مشيرة الى أن دموع الطالبات مع الأطفال حركت مشاعرها كثيرا وهذا أمر كان واضحا من خلال الزيارة·
* * *
كلمة حق
لم أتعود أن أمدح كثيرا أو أثني كثيرا لكني مرغم هنا على الوقوف احتراما لرابطة جامعة الخليج بقيادة (المستقلة) ولأولئك الطلبة والطالبات·· عرفتهم عن قرب بل تعلمت من أخي بو عبدالمحسن عثمان العثمان عميد المستقلة في جامعة الخليج· إن حزنهم لما رأوه وتأثرهم بل الأهم من ذلك تحركهم المقبل لحل هذه المشكلة الإنسانية وتحركاتهم السابقة في كثير من المشاكل والمواقف وجديتهم ونوعية العقليات الموجودة ومستواها بصراحة تامة وبكل أمانة هو ما دعاني لتقديم هذا الثناء لهم وأنا أتحمل ما أقوله حيث إنني لم أره من قبل·
قلبي وعقلي معكم
ومع بو عبدالمحسن والروضان والمضف حين يقولون
فاسمعوا صوت السنين إذا حكت
عن ثلاث ماضيات أشرقت
m.alkhateeb@taleea.com
* * *