
كتب المحرر الثقافي:
على هامش تنظيم مؤسسة جائزة البابطين لدورة "علم العروض وتذوق الشعر" أقامت المؤسسة بالتعاون مع جامعة الكويت أمسية شعرية للشاعرين عبدالعزيز البابطين ويعقوب الرشيد قدمهما فيها د· محمد أبو شوارب، قدم تعريفا في بداية الأمسية بالشاعرين·
ألقى يعقوب الرشيد مجموعة من القصائد منها "دعوة للحزن" و"المغرور" الذي وصفه:
هبك جمعت الأموال
وأصبح عندك منه جيال
ودعوك الناس نفاقا
أنت خطير
ويتناول الشاعر صفات الإنسان المغرور الذي يتوهم القوة الجبروت رغم أن حقيقته تحوي حالات الضعف الإنساني والهشاشة والجهالة:
إنك ما زلت كما قلنا دودة
تختال ببردة إنسان
يسحقها الخوف من الإنسان
يمضغها الهم مع النسيان
وفي قصيدة أخرى "العجوز والمرأة" يتطرق الرشيد الى حالة إنسانية أخرى مآلها الضعف أيضا والعجز والنسيان:
هالها أن ترى رفاق صباها
فرّق العجز بينهم والزمانُ
ذكرتْ يوسف ومادلين لما
كان روض الحياة زهرا وكانوا
رتعوا في حمى الأمان ولما
ضاق صدر النعيم ضاع الزمان
هرب الحب والأماني تهاوت
وانتهى اللهو وانزوى الندمان
كما ألقى الرشيد قصائد أخرى في الغزل والعواطف الصادقة الجياشة·
الشاعر عبدالعزيز البابطين بدأ بحديث عن بدايات تجربته الشعرية والإنجازات التي حققتها مؤسسته الثقافية، ثم ألقى عددا من القصائد الغزلية والوطنيات، ففي قصيدة "رمز الحب" يقول:
أنا أهوى الجمال في طبع سلمى
فأحبَّ الجمال قلبي وعقلي
ولبست الوفاء بل عشت فيه
فقهرت السنين لا·· لم أملّ
لن يحب الجميع قلب كقلبي
أو يود الجميع أكثر قبلي
وفي "رحيل السنين" يتحرق الشاعر على سنين خلت وذكريات غادرته:
رحيل السنين بسمعي يرن
وقلبي من الشوق بات يئن
وذكرى عهود مضت تحتويني
يكاد لها الوجد فيّ يجن
وقد ألبستني حكايا الزمان
رداء الغرام وكانت تظن
ثم ألقى "رسائلي" و"إشعاع الكويت" واختتم البابطين مشاركته الشعرية بقصيدة "الرتاج المبهور" التي ضمنها تساؤلات حاذرة عن المحبوبة بصورة ولغة مستلتين من الإرث الشعري العربي أو هما أقرب إليه:
أين الحبيبة قل لي·· أين منزلها
دلّ الفؤاد عليها·· إنها قدري
النار في كبدي شوقا لرؤيتها
وإنني عن هواها غير مصطبر