قال التجمع الوطني الديمقراطي السوداني إن ما تشهده الساحة السياسية السودانية اليوم من ضغوط من قبل المجتمع الدولي، هو نتاج ممارسات حكومة السودان وسياستها الخاطئة طوال الحقبة الماضية·
وأدان التجمع هذه السياسات والممارسات التي تنتهجها الحكومة وتعاملها مع قضية دارفور، ودعا في بيان أصدره حول التطورات السياسية الراهنة التي يشهدها السودان الى رحيل الحكومة وإفساح المجال لحكومة وحدة وطنية·
في البداية ذكر البيان بانتفاضة مارس 1985 الظافرة على نظام مايو الدكتاتوري· ورأى أنها دشنت فترة جديدة في مسار نضال الشعب السوداني، ودفعت حركة المعارضة السياسية لتشق طريقها في الشمال لتلتقي مع الحركة الشعبية لتحرير السودان والقوى السياسية الأخرى في الجنوب في التوجه الحازم خطوة إثر خطوة نحو الإضراب السياسي والانتفاضة للإطاحة بحكم الفرد وتصفية مؤسساته واستعادة الحرية السياسية والسيادة الوطنية·
وقال إن ما تشهده الساحة السياسية السودانية اليوم، من تعاظم الضغوط المفروضة من قبل المجتمع الدولي، وما يتتالى ويتناسق من خطوات لتطبيق الحلول المرتبطة بتلك الضغوط والمستندة على قرارات مجلس الأمن، لم يأت من فراغ أو دون مسببات· بل هو نتاج مباشر لممارسات حكومة السودان وسياساتها الخاطئة طوال الحقبة الماضية، والمتمثلة في أساليب المناورة والالتفاف على التصدي الحقيقي لإنجاز مهام الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية عبر تجزئة الحل من خلال تعدد المنابر، والتلكؤ في تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة مع الحركة الشعبية، والإصرار على إقصاء القوى السياسية من لجنة صياغة الدستور الانتقالي مما يفقده أي مشروعية قومية، وكذلك الإصرار على التشبث بأجهزة الدولة الراهنة المنحازة حزبيا، مثل القضاء والقوات المسلحة وأجهزة الأمن، وعدم السماح بتحويلها الى أجهزة ومؤسسات قومية، إضافة لمقاومة أي خطوات لمصلحة تحول ديمقراطي حقيقي وواسع، وبدلا عن ذلك مواصلة سياسات القمع والتعذيب حتى الموت كما حدث مؤخرا في بورتسودان· وقبل كل ذلك، عدم الالتزام بتنفيذ التدابير الأمنية والإنسانية المتفق عليها في دارفور، بل مواصلة سياسة القتل والحرق وحماية المجرمين وعصابات الجنجويد والذي أدى مباشرة الى صدور قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة·
وحمل البيان الحكومة السودانية المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ارتكبت ضد الإنسانية في دارفور، والتي أكدتها اللجنة الدولية لتقصي الحقائق ودعت الى محاكمة المسؤولين عنها·