رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 18 ربيع الاول 1426هـ - 27 أبريل 2005
العدد 1675

"الكويت بأقلام تونسية" هدية خضراء
"حكاية الكويت في كل بيت".. الإعلام في خدمة الثقافة

                                                                                

 

كتب المحرر الثقافي:

قدم الوفد الثقافي التونسي في زيارته الأخيرة للكويت هديته الثقافية "الكويت بأقلام تونسية" كإسهام أول من مشروع التبادل الثقافي بين البلدين، شارك في كتابته مجموعة من الأساتذة الأكاديميين والصحافيين والكتاب والشعراء: د· الحبيب الجنحاني ود· مبروك المناعي أبو زيان السعدي ومنصف المزغني وسفيان بن حميدة ومحمد الكحلاوي، وقدم له أستاذ الإعلام في جامعة الكويت د· المنصف الشنوفي·

 

من ذاكرة الجنحاني

 

تحت عنوان "الكويت بين الأمس واليوم" كتب د· الحبيب الجنحاني المتخصص في التاريخ وقضايا الفكر دراسة عن نشأة الكويت بادئا من التاريخ الرسمي (1752) للنشأة والتأسيس ومشيرا الى أن الخرائط القديمة ورحلات بعض الرحالة الأوروبيين دلت على أن هناك تاريخا أقدم وبأسماء قديمة·

ويمر د· الجنحاني في دراسته التاريخية على بدايات هجرة العتوب وطبيعة الحياة الاجتماعية في ذلك الوقت، وممارسة أهل الكويت لمهنة الغوص وإسهاماتهم في التجارة الدولية نظرا لأهمية الموقع الجغرافي·

ويستند الجنحاني في روايته لتاريخ الكويت الى أكثر من مرجع أهمها "تاريخ الكويت" لعبدالعزيز الرشيد و"تاريخ الكويت الحديث" لأحمد أبو حاكمة·

وفي القسم الثاني "الكويت من الذاكرة" يروي الجنحاني مشاهد من الحياة الكويتية التقطها في زياراته المتعددة للكويت،وهو هنا يروي انطباعاته عن المؤسسات والمشاريع الثقافية ورجال الثقافة الرواد مثل الراحل عبدالعزيز حسين بعد أن تعرف به عن قرب، ويتوقف الجنحاني عند زيارة العلامة عبدالعزيز الثعالبي للكويت عام 1925 ومساندته للحركة الإصلاحية·

 

مؤسسة ثقافية كبيرة

 

كانت مشاركة الناقد د· مبروك المناعي بعنوان "الكويت مؤسسة ثقافية" مختصرا الرسالة التي أراد إيصالها للقارئ التونسي والعربي، ومركزا على الدور الثقافي للمؤسسات والمطبوعات الكويتية، ويشير في دراسته الى غياب النظرة القطرية في هذه المطبوعات لأنها اختصت بالثقافة "العالمية" و"العربية"·

ثم يختار د· المناعي ثلاث مؤسسات ثقافية هي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري كأمثلة أعطت صورة أكبر عن "الكويت كمؤسسة ثقافية"·

ويكتب الصحافي والناقد أبو زيّان السعدي "تونس في الأدب الكويتي" متتبعا صور تونس وأهلها وعلمائها وزعمائها وأهم الأحداث السياسية التي مرت بها في الصفحات الكويتية، ويتوقف أيضا عند الثعالبي وأبي القاسم الشابي وديوان فاضل خلف "على ضفاف مجردة"·

 

الثقافي بدل السياسي

 

المزغني يبدأ من تفكيك المقولة الشهيرة التي مفادها أن القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ، ويرى أنها قد تزعزعت وتغيرت المركزية في التأليف والطباعة الى عواصم عربية أخرى· وكما يرى المزغني ريادة الكويت في تجربة النشر بتجنب الدعاية السياسية والتنوير الثقافي بدل التبشير السياسي و"الثقة بدل الشك" ودعم أسعار المنشورات والمطبوعات والدوريات الشهرية والفصلية، بالإضافة الى انتظام الصدور ودقة ونجاح التوزيع في الأقطار العربية·

ويقول المزغني إن نجاح مجلة "العربي" كان في مراوغتها الرقابات العربية دون أن تفقد مصداقيتها لدى القراء في العالم العربي الذين دخلت "بيوتهم" كحاجة ثقافية لا يمكن الاستغناء عنها، كما يشير الى أهمية المطبوعات الكويتية الأخرى "عالم الفكر" و"العربي الصغير" و"كتاب العربي" و"عالم المعرفة" و"مجلة الكويت" و"جريدة الفنون"·

ويكتب المزغني في ختام دراسته "استطاعت أن تكون منشورات الكويت في كل بيت، وهذا عائد في نظري الى سبب رئيسي تمثل في توخي سياسة قوامها "الإعلام في خدمة الثقافة" لا في خدمة السياسة بالشكل الفج والمباشر الذي عرفناه عند بعض البلدان"·

 

الصحافة والمعمار

 

وتحت عنوان "مسيرة الصحافة الكويتية" يشارك سفيان بن حميدة في دراسة توثيقية مهمة حول بدايات الصحافة الكويتية وتطورها في عهد الاستقلال، ويحدد الكاتب سمات للصحافة الكويتية مثل قدرتها على اكتساب قدرات مادية وتحولها الى مؤسسات تجارية استطاعت المنافسة والاستمرار، واعتمادها على الصحافيين المتفرغين مع مشاركات بعض المختصين وكتاب الأعمدة الصحافية، وعمل الصحافيين العرب في الصفحات الثقافية والتحقيقات بينما يتناول الصحافيون الكويتيون القضايا السياسية والاجتماعية· مع تأكيد الكاتب على وجود توجهات سياسية واضحة لكل صحيفة رغم غياب التنظيمات الحزبية الرسمية·

وفي الدراسة الأخيرة من كتاب "الكويت بأقلام تونسية" يكتب محمد الكحلاوي "العمارة الكويتية: التراث والكيان الحضاري" متناولا أهم معالم المعمار الكويتي وارتباطه بالتراث والعمارة العربية الإسلامية·

ومن "الديوانية" و"الليوان" و"الحوش" الكويتي وضرورات البيئة في تشكيل هذا المعمار، الى وصف لأهم الأسواق الشعبية الكويتية، ثم يختم الكحلاوي دراسته بتعريف بعض الفنون البحرية·

 

ليكتمل المشروع

 

تشكل هذه الصفحات من تاريخ الكويت السياسي والاجتماعي والثقافي والمعماري مصدرا ميسرا للقارئ التونسي والعربي للتعرف على أهم ملامح هذا البلد، وهي بذلك تقدم صورة إعلامية مهمة وإن كانت موجزة، وتتمثل أهميتها في تنوعها وتناولها أكثر من جانب كويتي، بالإضافة إلى أنها جاءت بأقلام عربية تونسية حمل أصحابها صفات الأكاديمية والصحافة والشعر والأدب·

ولكي يكتمل الوجه الآخر ويحقق المشروع الكتابي هدفه، لا بد من البدء في كتابة "تونس بأقلام كويتية"·

 

   

                           

طباعة  

وتد
 
أمسية شعرية في رابطة الأدباء
 
بحث التعاون الثقافي بين الكويت وإسبانيا
وفد الجامعات الإسبانية في المجلس الوطني

 
مسرحية النبوءة والدينونة
مأساة البطل الخلاصي البحث عن اليقين

 
قصة:
 
المرصد الثقافي