كتب نايف بدر العتيبي:
الأول من مايو، عيد العمال العالمي، تحتفل الطبقة العاملة في أنحاء العالم بهذا اليوم من كل عام، وتقام المهرجانات وتعطل الدوائر الرسمية والخاصة ويحضر كبار المسؤولين في الدولة للالتقاء بالطبقة العاملة وتقام الاحتفالات الكبرى بهذه المناسبة·
في الكويت وحتى اليوم لم يحتسب الأول من مايو عطلة رسمية أسوة بباقي دول العالم في مختلف القارات ولا يحتفل بهذا اليوم رسميا، بل تقام بعض الجهود مشكورة من قبل الاتحاد العام لعمال الكويت للاحتفال بهذا اليوم وحسب قدرة الاتحاد المالية الذي طالب كثيرا باعتبار الأول من مايو عطلة رسمية إلا أن الجهود لم تثمر عن إقرار هذا المطلب ولم يكن لمجلس الأمة أي دور يذكر في هذا الشأن ودعم مطلب الاتحاد العام ونقاباته·
الحكومة قامت مؤخرا بإصدار قرار ينتقص من الحقوق الثابتة والعادلة للنقابات العمالية ويسحب البساط من تحتها ويفرغ العمل النقابي من مضمونه ويلحق النقابات بالهيئات التي تمثلها، كما مكن هذا القرار رب العمل من النيل من حرية واستقلال وتحرك أعضاء النقابة والحد من قدرتهم على متابعة وبحث مطالب ومشاكل وهموم العمال·
ويأتي قرار مجلس الوزراء رقم 282 بتاريخ 20/3/2005 ليضيق على النقابات ويفقدها دورها الريادي والنضالي ويسلبها كل أدواتها التي تدافع بها عن مصالح أعضائها، فالقرار يمنع النقابة من التدخل في توقيع الجزاءات أو في التظلم منها أو في لجان شؤون العاملين، كما لا يجيز لأي وزارة أن تمنح أحد موظفيها تفرغا للمشاركة بأعمال النقابة أو لممارسة النشاط النقابي، القرار أيضا لا يجيز للوزارات تخصيص ميزانية للنقابة التي تمثلها والكثير من البنود التي تصب في خانة التضييق على العمل النقابي وممارسته والحد من نشاطه، والقرار أيضا لا يجيز انضمام أعضاء النقابة لعضوية بعض اللجان كلجنة شؤون العاملين وغيرها·
في عصر الحرية والانفتاح وفي ظل الاتفاقيات الدولية واتفاقيات منظمة العمل الدولية، ونذكر منها خصوصا اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم (رقم 87) واتفاقية (رقم 98) بشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، يجب أن تكون الكويت من أولى الدول التي تشجع العمل النقابي وتطبق الاتفاقيات الدولية وتؤيد الحرية النقابية وتدعمها وعلى الاتحاد العام لعمال الكويت مسؤولية الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة·