ما هو بيت عبدالله "تكية الأطفال"؟
إن فكرة بيت عبدالله "تكية الأطفال" تكمن في إنشاء مركز للعمل التطوعي لتقديم الدعم للأطفال الذين يتوقع وفاتهم وهم في سن الطفولة كما يقدم الدعم أيضاً لعائلاتهم في مناخ عائلي حميم مساعد للطفل ويقدم عناية عائلية شاملة، ومرنة، كما يقدم المركز أيضاً خدمات تشتمل على المساعدة على تخفيف الألم والتحكم بالأعراض كما يشتمل البيت على مرافق عناية يومية للألعاب والاستجمام بالإضافة إلى مرافق سكنية للراحة والطوارىء والعناية الصحية المتقدمة، وتهدف فكرته لأن يكون بيتاً بديلاً عن البيت الأصلي للأطفال وعائلاتهم الذين يحتاجون الدعم ليحيوا حياة كريمة ومتعافية·
ويعود السبب في فكرة تأسيس بيت عبدالله "تكية الأطفال" في الكويت إلى إلهام طفل يافع اسمه عبدالله عاد إلى الكويت بعد فترة علاج وإقامة طويلة بالمستشفى في لندن للعلاج من مرض عصبي·
وبعد مرور الطفل عبدالله بإجراءات علاجية، تضاءل الأمل في نهاية المطاف بوجود أي علاج محتمل للشفاء من هذا المرض، والدة عبدالله وعدت ولدها عبدالله بأنه لن يبقى في المستشفى بعد الآن وأنها ستتكفل بالعناية به في المنزل·
في عام 1989 حضرت والدة عبدالله سلسلة من المحاضرات نظمتها الجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفى (Kacch) اشتملت على مواضيع مختلفة منها إدراك الأطفال عن الوفاة والموت بعد ذلك تقدمت والدة عبدالله بطلب إلى الجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفى لمساعدتها للعناية بطفلها عبدالله في البيت·
ومن خلال نموذج فريد ورائع للتعاون مع فريق من الاختصاصيين نجحت والدة عبدالله في السهر من أجل التخفيف من آلامه وأعراض مرضه ورعايته في المنزل حتى رحمه الله وهو بين يديها قبل عيد ميلاده الخامس إن شجاعة عبدالله وعائلته وتصميمهم على أن يحيوا حياة طبيعية في وجه الموت الذي كان يقترب منه رويداً رويداً شجعت الجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفى بالعمل على توفير العناية المماثلة للأطفال الذين يعانون أمراضاً لا شفاء منها·
وهكذا تأسست فكرة "تكية الأطفال" وتهدف لتحقيق غاية سامية وإنسانية وهي تقديم العناية الصحية والراحة النفسية والكرامة للأطفال في نهاية حياتهم القصيرة ويضمنوا لعائلاتهم الدعم والسلوان والعزاء لفقدان أطفالهم وكذكرى للطفل المرحوم عبدالله وعائلته سوف يطلق عليه اسم: "بيت عبدالله"·
أهداف بيت عبدالله
- يقوم "بيت عبدالله" بتقديم عناية مسكنة من الألم، وتوفير الراحة للأطفال الذين يعانون من ظروف صحية غير قابلة للشفاء منها وهذه العناية تكون بدايتها في بيت الطفل المريض إدراكاً للحقيقة بأن البيت هو المكان المفضل للعناية بالطفل كما أن عائلته هي الأقدر على توفير سبل الرعاية له·
- توفير الدعم الطبي والاستشارات الصحية طوال أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة (24 ساعة / يومياً) للفريق الطبي الخاص بالعناية ببيت عبدالله·
- توفير خدمات سكنية واجتماعية وترويحية مناسبة للطفل عندما تكون المشاكل الطبية والاجتماعية خارجة عن قدرات واستطاعة المنزل·
- تخفيف التوتر والانفعال والخوف المرافق لدخول الطفل المريض الى المستشفى بسبب البعد والانفصال عن المنزل والعائلة والأصدقاء وضمان أن كافة المرافق التي يقدمها بيت عبدالله تركز على العائلة والطفل معا·
- تقديم استشارات دورية اختصاصىة ونفسانية للأطفال الذين يمرون بالأيام وباللحظات الأخيرة من حياتهم وإلى عائلتهم لإرشادهم بلطف إلى الطريق الذي لا يرغب أحد في السير به·
من يحتاج بيت عبدالله:
عندما يولد أحد الأطفال، يراود معظم الآباء والأمهات حلم جميل ألا وهو بناء مستقبل زاهر لهذا الطفل وأن يتمتع بصحة وعافية وأن يكون ناجحاً وسعيداً في حياته، وهذا الحلم يصبح حقيقة بالنسبة إلى معظم العائلات، إلا أنه وللأسف بالنسبة إلى عائلات أخرى فإن هذا الحلم سرعان ما يتلاشى عندما تفاجأ العائلة بأن طفلهم يعاني من مرض خطير وليس هناك أي أمل للشفاء منه وأن طفلهم سيتوفى:
- في عام 2001 توفي حوالي 181 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة وأربعة عشرة سنة من أمراض عضال، أمضى 89 طفلاً منهم حياتهم في أوضاع صحية لا شفاء منها أو فشل العلاج فيها·
- تؤكد بعض التقارير أن هناك 10 أضعاف هذا العدد من الأطفال يعانون من حالات مرضية صعبة ويعيشون بأوضاع حياتية حرجة حتى قضوا نحبهم، كما أن نصف هذا العدد يحتاج إلى عناية مسكنة ورعاية صحية متميزة·
وبناء على هذه الحقائق وبناء على معاناة عدد من الأطفال الذين قضوا نحبهم من أوضاع حياتية قاسية في عام 2001 بإمكاننا أن نتوقع أن هنالك حوالي 455 طفلاً على الأقل وعائلاتهم سيحصلون على فائدة مرجوة من الخدمات التي سوف يقدمها "بيت عبدالله"·
* * *
للمزيد من المعلومات:
اتصل بمكتب الجمعية الكويتية لرعاية الأطـفال في المستشفى الأميري هاتف رقم:
(2464721-2464723)·