البرتقالة المضيئة!

علي السبتي
مهداة الى أحمد متولي (حارس رابطة الأدباء)
قال لي: أثمر البرتقال
قلت: من بعد ما أثمر الهجر·
والشعر آذن بالارتحال!
والمكان غدا مرتعا للنمال
بعد أن كان بستان حب
ترقّص أغصانه نسمات الشمال·
* * *
لا تقل لي: تعال
لا تساعدني قدماي على الخطو بين القبور،
التي درست في الرمال،
ولم يبق منها سوى قصص:
لفقتها الوساوس حين استُبيحت عقول الرجال!
* * *
أمس كنت على السّيف،
أشتمُّ رائحة المتعبين
وشمس المغيب تلوّن وجه السماء
ووجه البحر
وأوشك، أنظر آبائي الأولين،
يخوضون في الماء بحثا عن الهدف المنتظر
وكم واحدٍ غاص ثم مضى، ولم يبق منه أثرْ!
وها نحن من بعدهم في ظلام السنين،
سنغدو لمن سوف يأتي حديثا عَبَرْ
فدعك من الأمنيات الكِذاب،
ومن قول ها نحن··· مَنْ نحن؟
والذل سربل وجه القمرْ
وورد الربيع يُداسُ وعطر الخزامي،
تعفّن مما تنزُّ الحفرْ!
* * *
ولكن قلبي،
ما زال ينبض بالحب والذكريات
فانتضيت دماغي،
وجابهتُ كل التحدي
لأرى كوكباً يتمطّى،
وخلف السديمِ
يلوح قمر!