رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 17 ربيع الآخر 1426 هـ - 25 مايو 2005
العدد 1679

"أفانين الشعر في التراث" في رابطة الأدباء
الطيان: اهتم العرب بالزخرفة اللفظية لسد النقص بفنون الرسم والنحت

                                               

 

كتب المحرر الثقافي:

قال د· محمد حسان الطيان إن "العرب أمة سجدت للبيان قبل أن تسجد للأوثان" وإن الشعر يمثل مكانة كبيرة في حياة العرب، وإنهم قالوا الشعر في حلهم وترحالهم وفي أنشطة حياتهم·

وكان د· الطيان وهو رئيس قسم اللغة العربية في الجامعة العربية المفتوحة قد استشهد في محاضرته "من أفانين الشعر في تراثنا العربي" التي قدمته فيها د· ليلى السبعان في رابطة الأدباء بأمثلة كثيرة على مكانة الشعر لدى العرب، حيث "إن الأم إذا رقّصت ابنها رجزت، والرجل إذا حارب ارتجز"، وذكر د· الطيان المجالات التي استخدم فيها العرب الشعر "تفسير غريب القرآن وتعليم مكارم الأخلاق والحكمة، وحفظ لهجات العرب على اختلاف أنواعها، وقول ابن فارس "الشعر ديوان العرب - وبه حفظت الأنساب وعرفت المآثر ومنه تعلمت اللغة، وهو حجة فيما أشكل من غريب كتاب الله وغريب حديث رسوله، وصحابته والتابعين"·

ثم ذكر د· الطيان نماذج من طرائف الشعر العربي وغريب الكلام فيه، والارتجال والردود السريعة، وضرب أمثلة من شعر أبي تمام وعروة وابن أذينة وقصيدة "صوت صفير البلبل" الشهيرة المنسوبة الى الأصمعي· ثم قرأ قصيدة قيلت في الخروج الى الحرب:

هذا أوان الشدّ فاشتدي زيم

قد لفها الليل بسواق حطم

ليس براعي إبل ولا غنم

ولا بجزار على ظهر وضم

وقول الأم التي تداعب وليدها:

يا حبذا ريح الولد

ريح الخزامى في البلد

أهكذا كل ولد

أم لم يلد مثلي أحد

وانتقل د· الطيان في محاضرته عن "أفانين الشعر في التراث العربي" الى اللهجات الغريبة التي "يحدث فيها تسكين آخر الفعل المعتل" وذكر شواهد قرآنية على ذلك· وتحدث عن الزخرف الشعري قائلا "إن العربية تفهم ثم تقرأ، ولكل حرف فيها قيمة عددية، وإن هذه الميزات جعلت الشعراء والأدباء يبدعون في كتابة البيان أو جمل أو كلمات تظهر فيها براعة اللغة في الزخرفة والتزويق والتزيين، ومنها على سبيل المثال تقرأ طردا أو عكسا، وقصائد مديح إذا غيّرت نقطة بعض الحروف فيها صارت هجاء، وقصائد كل حروفها منقوطة، وأخرى كل حروفها مهملة، وقصائد تحوي تاريخا معينا"·

ومن أمثلة الزخرفة الشكلية ذكر د· الطيان "أرض خضراء، كل في فلك، ربك فكبر·· إلخ إذا قرأت حروفها بالعكس فستعطي الكلمة نفسها)· كما تطرق الى التحريف والتصحيف للنقاط، وزخرف آخر يأتي بشعر ذي قواف متعددة·

وعن السبب في اهتمام العرب بالزخرف اللفظي قال د· الطيان إن العرب أرادت التعويض بذلك عن عدم معرفتهم بفنون الرسم والنحت·

طباعة  

سامي محمد يحاور المخيلة وتحولات الجوهر
يوحد في منحوتاته ثنائية الموضوع والشكل

 
وتد
 
"الأماكن المقدسة في القدس والخليل" للجحمة في "العلوم الإنسانية"
 
عطرُ امرأة
 
حفل "الرابطة" الختامي