
سعاد الفارس:
إن مجال الإعاقة في دولة الكويت خاصة وبقية الدول العالم سواء الخليجية أو العربية وحتى بعض الدول الأجنبية يحتاج إلى مراجعة دائمة من حيث الأمور التربوية والصحية والترفيهية والتشغيلية وغيرها من الأمور الحياتية واليومية·
وما يعنينا بشكل خاص هو وضع المعاق في دولة الكويت وما يحتاجه من خدمات وتطوير هذه الخدمات، ولا يمكن أن يحدث أي تغيير أو تحديث إلا على أيدي متخصصين في هذا المجال سواء عن طريق الخبرة الطويلة أو الدراسة الأكاديمية ولأن الأمراض أيضا يطرأ عليها التغيير كما هي حياتنا وكل يوم نسمع بأسماء أمراض ما أنزل الله بها من سلطان، كذلك هناك إعاقات مختلفة منها الظاهرة ومنها غير الظاهرة لذا فنحن نحتاج إلى تطوير نظام التعليم الجامعي بالنسبة لإعداد المعلمين والمعلمات بحيث يكونون على استعداد للتعامل مع جميع الطلاب والطالبات لمعرفتهم المسبقة بهذه الحالات وليس الحل أن يخصص قسم أو كلية لإعداد معلم احتياجات خاصة بل يجب أن يكون كل معلم على استعداد لأن يتعامل مع كل فرد في الفصل ويراعي الفروق الفردية بين الطلبة ويتم التعامل على هذا الأساس وأن يكون هناك ما يسمى بالمدرس المساعد وخاصة عندما تظهر في الفصل حالات تحتاج إلى رعاية خاصة وبصورة فردية وأن يكون في كل مدرسة ما يسمى بغرفة مصادر لهذه الحالات ليسهل على المدرس أن يعالج هذه الحالات لا أن تحول هذه الحالات البسيطة إلى مدارس وفصول خاصة ويتم عزلهم لأن لديهم قدرات خاصة ومهارات محدودة، لذا فإن نظام التعليم ومقررات الدراسة في كليات التربية الأساسية تحتاج إلى إعادة نظر لأن كثيراً من الحالات تكتشف في الفصل من قبل مدرس الفصل وإلا سيظل الطالب سنوات وسنوات لا الأهل يعلمون سبب رسوبه المتكرر ولا مكتب الخدمة النفسية والاجتماعية يتابع بصورة مستمرة وهذا سيتسبب في انتقال الطالب من المدرسة في حالة رسوبه ظنا من الأهل بأن هذا حل للمشكلة وذلك لعدم تواجد المدرس الذي ينظر إلى طلبته بعين فاحصة ومتبنيا لفكرة الفروق الفردية بين البشر·
والله المستعان