
تنشغل الأوساط السينمائية في مصر بأخبار إعلان المنتج الأمريكي جون هايمان اختيار مصر كمكان لتصوير أحدث أفلامه السينمائية "نفرتيتي" على أن يؤدي عدد من الممثلين المصريين أدوارا فيه الى جانب ممثلين أمريكيين كما تشارك مدينة الإنتاج الإعلامي في إنتاجه·
وكان هايمن زار مصر مؤخرا والتقى مع كاتب السيناريو مايكل أوستي عددا من الممثلين المصريين المرشحين لأدوارهم منى زكي وداليا البحيري وخالد النبوي وهاني سلامة ونهال عنبر·
وتأتي هذه الخطوة لتتوج جهودا قامت بها وزارتا الثقافة والمالية المصريتان من أجل تذليل العقبات الإدارية التي حالت لسنوات دون تصوير أفلام عالمية في مصر وخصوصا الأفلام التاريخية الضخمة بسبب صعوبة الإجراءات بالإضافة الى الجمارك الباهظة على المعدات والديكور والكاميرات·
كما تم اختيار أماكن التصوير في المواقع الأثرية الحقيقية بالإضافة الى بناء ديكورات لمدينة "تل العمارنة" القديمة، التي كانت عاصمة للفرعون أخناتون وزوجته نفرتيتي، بتكلفة أكثر من 30 مليون جنيه من تكاليف الفيلم التي ستتعدى 150 مليون دولار، وأعلن المنتج أنه سيهدي هذه المدينة لمصر لاحقا·
واعتبر وزير الثقافة فاروق حسني أن تشجيع الشركات العالمية على القدوم الى مصر وتصوير الأفلام التاريخية في أماكنها الحقيقية من شأنه أن يحقق رواجا اقتصاديا للسوق المصرية فضلا عن إنعاش سوق العمل بين الشباب المصري واكتساب خبرات بالاحتكاك الأجنبي···
واعتبر المنتج هايمان أن اختيار مصر لتصوير حياة ملكة فرعونية تنتمي الى هذا البلد كان طبيعيا نظرا لأنها الموطن الأصلي، وتتمتع بالأجواء الحقيقية التاريخية العريقة التي تماثل عظمة الحضارة المصرية القديمة خصوصا أن أحداث الفيلم تدور في فترات ما قبل 5 أو 6 آلاف عام مضت· يضاف الى ذلك التسهيلات الجمركية وإلغاء الجمارك على المعدات السينمائية وهايمان هو منتج أفلام عالمية شهيرة مثل "وحيدا في المنزل" وسلسلة أفلام "روكي" والفيلم الاستعراضي "غريس" وغيرها· أما كاتب قصة الفيلم فهو بريطاني الجنسية مصري الأصل يدعى أحمد عثمان ويعتقد "أن أخناتون ملك التوحيد هو نفسه النبي موسى" وهو سيتناول شخصية الملكة الفرعونية وزوجه الملك أخناتون والشخصيات والأحداث المحيطة بهما سياسيا واجتماعيا واقتصاديا· ومع أن القصة تتمحور حول شخصية أخناتون إلا أن اختيار اسم "نفرتيتي" جاء لأسباب تجارية وهو غير نهائي·
وأوضح عثمان بأن لديه قصة أخرى يسعى لتحويلها الى فيلم عالمي يتم تصويره في مصر أيضا بعنوان "المسيح في بيت الفراعنة"·