
· د. المدعج: إذا لم تحارب قوى الفساد فسوف تقود البلاد إلى الهاويةكتب هادي درويش:
قال د· عبدالمحسن المدعج إن الأمور أصبحت بيد الشعب الكويتي الذي يجب أن يتحرك لمحاربة مؤسسات الفساد المتفشية والتي إذا لم تحارب سوف تقود البلاد إلى الهاوية وإنه يجب أن تخطو الحكومة الخطوة الثانية نحو الإصلاح من خلال تقليص الدوائر الانتخابية·
ومن جانبه قال النائب أحمد السعدون بأنه ليس لدينا حكومة حتى نعول عليها وإن رئيس الحكومة لا يريد الإصلاح، وبين خلال الندوة التي عقدها التحالف الوطني الديمقراطي يوم الاثنين (الماضي) أن الزخم الذي صاحب تعديل الدوائر جعل الحكومة تتحرك لتقديم مشاريع بهذا الخصوص، وأن البلد يدار من جهات أكبر من حكومة ويجب أن يستمر الضغط الشعبي·
قال د· عبدالمحسن المدعج إن الأمور أصبحت بيد الشعب الكويتي الذي يجب أن يتحرك لمحاربة مؤسسات الفساد المتفشية والتي أصبح لديها باع طويل وإعلام قوي وأموال كثيرة ونفوذ سياسي، وإذا لم تحارب سوف تقود البلد في النهاية الى الهاوية·
وبين أننا الآن في إقليم يعج بالمشاكل ووضعنا السياسي والأمني ليس كما كنا منذ 25 سنة، وأن الديمقراطية هي خيارنا ودستور 62 جاء نتيجة لنضال دام أكثر من 70 سنة والشعب الكويتي جاء بهذا الدستور ليطوره ويكون تحت مظلته·
وكشف أن هناك من تحالف مع عناصر "تدعي" أنها قوى وطنية وهي عكس ذلك وخلال 25 سنة رفضناهم وهم من يتآمر على هذا الدستور، وإذا أردنا أن نصلح سياسيا في هذا البلد فعلينا الآن أن نخطو خطوة ثانية للإصلاح وهي تقليص الدوائر الانتخابية وأكد أن الوصول الى نظام الخمس دوائر كحد أدنى أمر مهم·
وقد تناول النائب أحمد السعدون في حديثه قائلا بأنه ليس لدينا حكومة حتى نعول عليها أي شيء، وهل رئيس الوزراء يريد الإصلاح أم لا؟ المؤشرات تعطي الإجابة بلا·
وأما بخصوص الدوائر الانتخابية قال السعدون: "إنه عندما تقدمت اقتراحات مشاريع الدوائر الانتخابية سواء بنظام الخمس دوائر أو العشر، وللمرة الأولى يدار هناك نقاش حول هذه القضية إلا أن هناك ما يقارب 24 نائبا آثروا المصلحة العامة على مصلحتهم، وإن هناك نوابا في الوضع الانتخابي الحالي لديهم ضمان لفوزهم بالانتخابات المقبلة أكثر مما لو قلصت الدوائر سواء الخمس أو العشر ومع ذلك قبلوا وهو قفز للمجهول ولكن فقط من أجل المصلحة العامة"·
وكشف بأن الحكومة عندما رأت هذا الزخم الكبير في الشارع السياسي والمنتديات والمجتمع المدني أو بين النواب، تقدمت بتصورين، وقالوا في الوضع الحالي ما لم يقله أشدنا تطرفا وانتقادا لهذا الوضع ومنها أن الوضع الحالي هو سبب الفساد وغيرها·
وبين أن الحكومة تقدمت بتصورين واحد منهما يتفق تماما وهو العشر دوائر مع ما توصل إليه النواب والثاني مقدم من مجلس الأمن الوطني وهو المفضل لديهم ولما ناقشنا هذا الأمر فإن النواب تجاوبوا لأبعد حد على الرغم من أن الخيار الأول الذي تم الاتفاق عليه من قبل النواب هو نظام الخمس دوائر، ومع ذلك عندما رأينا أن الحكومة لديها الاستعداد بأن تخطو خطوة وأنها لن تقبل بغير نظام العشر دوائر، هنا النواب سحبوا جميع التعديلات التي تناقش نظام الخمس دوائر· ولما جئنا لوقت التصويت اعترض رئيس مجلس الوزراء على آلية النقاش ثم بين أن الحكومة على استعداد لنقاش أي مقترح، فكان التوجه أن يقبل اقتراح (ب) لأنه يتوافق مع توجه النواب وهنا قال رئيس الحكومة يجب أن تناقشوا (أ) ثم (ب)، مع هذه الأوضاع لم تتوقف تحركاتنا حول هذا الموضوع·
وبين أن الحديث عن الإصلاح السياسي لا يجب أن يتحول الى ترف سياسي وأن من يدير البلد للأسف هم أركان الفساد، ولكن هناك دور لا نلعبه مع الأسف وهو الضغط الشعبي ولدينا مثالان وهما تنقيح الدستور الذي سقط بالضغط الشعبي وقدر الشارع الكويتي بالتحرك المستمر غير المنقطع واللقاءات التي اضطرت الحكومة الى سحب قانون تنقيح الدستور، الأمر الثاني حل مجلس الأمة 1986 ودواوين الاثنين التي حركت الشعب فأثمرت نتيجة إيجابية، لذلك أعتقد أن الوضع أخطر من أي وضع سابق وأكثر مما نتصور، ولا يقف وراءه الحكومة أو رئيسها بل هناك قوى رهيبة· وأوضح أن قضية الإصلاح تحتاج الى وقفة من الجميع للاستمرار في الإصلاح سواء موضوع الدوائر أو غيرها وأنه يجب أن تتبنى الاستمرار في الضغط للوصول وإقرار مشاريع الإصلاح·