رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 ربيع الآخر 1426هـ - 1 يونيو 2005
العدد 1680

شارون ينجح في إفشال حصول عباس على "رسالة ضمانات"
زيارة أبومازن الى واشنطن تنتهي ببضعة ملايين من الدولارات!

                                                    

 

كتب نضال أبو الفضل:

اعتبر بعض المحللين زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" إلى واشنطن خطوة إلى الأمام في طريق إعادة قنوات الاتصال بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأمريكية وقبول عباس كشريك في عملية السلام في المنطقة·

وتعد زيارة عباس الى البيت الأبيض ولقاؤه عددا من المسؤولين الأمريكيين في الكونغرس هي الأولى بعد انتخابه رئىسا في يناير الماضي خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات، وقد عانت هذه العلاقة أربع سنوات من القطيعة خلال حكم عرفات، ولكن يبدو أنها عادة لتلتئم مع تولي عباس للسلطة وقيامه بجهود ملحوظة لإجراء الإصلاحات والأمن والحفاظ على التهدئة مع إسرائىل·

لقد كان الرئىس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" بحاجة إلى هذه الزيارة للحصول على دعم سياسي ومادي للسلطة الفلسطينية من قبل الرئيس بوش الذي تعهد بتقديم دعم مالي بلغ 50 مليون دولار تنقل مباشرة إلى السلطة الفلسطينية دون إرسالها إلى أطراف أخرى·

وتعد هذه الخطوة مؤشرا من قبل واشنطن على إعادة الثقة بالسلطة الفلسطينية التي سبق أن جمدت الإدارة الأمريكية تسليمها أموالا نقدية بعد ظهور أدلة تشير إلى استشراء الفساد المالي والإداري في مؤسساتها، وهذه المساعدة ستمكن أبو مازن من تقوية مؤسسات السلطة وأجهزة الأمن وإقامة مشاريع تنموية في غزة بعد تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي المقررة في أغسطس المقبل·

وعلى الصعيد السياسي فإن عباس مازال بحاجة إلى تعهدات بتخفيف القيود الإسرائىلية على الفلسطينيين، وتخفيف الوضع القاسي الذي يعيشه الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية بسبب عمليات الإغلاق والاجتياحات الإسرائيلية المستمرة·

وفي هذا الإطار يرى المحللون أنه يجب على الرئىس بوش ومن قبله الحكومة الإسرائىلية أن يدركا مدى حاجة السلطة الفلسطينية لهذا الدعم لاسيما بعد ارتفاع شعبية حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الشارع الفلسطيني وحصولها على أغلبية الأصوات في الانتخابات البلدية وعزمها خوض انتخابات المجلس التشريعي، ففي حال لم تقدم الإدارة الأمريكية وإسرائيل للفلسطينيين شيئا ملموسا على الأرض يعمل على تحسين ظروف معيشتهم والقيام بخطوات سياسية أخرى من بينها اتخاذ القرار الصعب بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، فإن إحباط الشارع الفلسطيني تجاه السلطة سينعكس على الانتخابات المزمع إجراؤها في يوليو المقبل·

وبالفعل استدرك الرئيس الأمريكي بوش ذلك بتوجيه رسالة الى الفلسطينيين من أن حركة "حماس" لن تفوز في الانتخابات التشريعية، وأن "أي ديمقراطية مستحيلة مع مجموعات تتخذ العنف وسيلة" في محاولة للتأثير على الرأي العام الفلسطيني وتحويله عن هذه الحركة·

وقد جاءت زيارة الرئيس الفلسطيني إلى واشنطن، في الوقت الذي يشارك فيه رئيس الوزراء الإسرائىلي أرييل شارون في أعمال اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للعلاقة العامة "إيباك" وهي اللوبي الصهيوني الأمريكي واسع النفوذ في أمريكا·

وقد استغل شارون مشاركته في اللقاء للعمل على إفشال مهمة عباس في واشنطن والتأكيد على عدم حصوله على التأييد الكامل من قبل الرئيس بوش، إلا أن تلك الجهود لم تكلل بالنجاح الكامل فقد أكد شارون خلال القمة اعتبار "نزع سلاح الفصائل الفلسطينية شرطا أساسيا قبل العودة إلى خريطة الطريق" واعتبر أن الرئىس الفلسطيني لا يفعل شيئا تجاه فصائل المقاومة، وعلى العكس من ذلك فالرئيس بوش أشاد بخطوات عباس في سعيه للتهدئة مع إسرائىل، كما أن الرئىس الأمريكي ترك للرئيس الفلسطيني فرصة للمضي قدما في جهوده مع الفصائل على أساس الحوار، ولذلك فإنه لم يتطرق للحديث مجددا عن ضرورة نزع أسلحة هذه الفصائل رغم تأكيده على إدراجها تحت ما يسميه بقائمة الإرهاب·

ولكن على الرغم من ذلك فقد نجح شارون في تعطيل ما كان يأمله عباس قبيل زيارته الى واشنطن من الحصول على "رسالة ضمانات" من الرئىس بوش كالتي منحها لرئيس الوزراء الإسرائيلي والتي تعترف بالتغييرات الجديدة على الأرض، ورفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين·

واعتبر المحللون أن الرئىس الفلسطيني محمود عباس قد نجح في الحصول من واشنطن على بضعة ملايين من الدولارات، تقدمها الإدارة الأمريكية كبادرة حسن نية ودعم للسلطة لتعزيز دورها، ولكنه فشل في الحصول على وعد بإقامة دولة فلسطينية مستقلة كما كان يطمح، وفي دفع الولايات المتحدة الى العودة عن "شرعنة" المستعمرات في الضفة الغربية والتهام الأرض بالجدار الإسرائيلي·

طباعة  

مصر
نتائج الاستفتاء - البلطجة: 83%.. نعم.. 17% لا

 
ملف الصحراء الغربية ما زال سجين السياسات الداخلية للبلدين
إجهاض القمة المغاربية بعد تجديد الجزائر دعمها للبوليساريو

 
مع مرحلة جديدة من تاريخ لبنان السياسي
جردة بالخاسرين والرابحين في الانتخابات المقبلة