رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8 جمادي الأول 1426 هـ - 15 يونيو 2005
العدد 1682

طلبة الدسلكسيا والامتحانات

محمود أشكناني *

معركة الامتحانات بدأت في مدارسنا وهناك فئة من الطلبة ليست بالقليلة وهم طلبة الدسلكسيا (معسري القراءة والكتابة) قد يكونون الضحية في هذه المعمعة نعم وللأسف الشديد نجد الكثير من المربين والتربويين وحتى أولياء الأمور يجهلون تماما ولا يعلمون شيئا عن هذه الفئة المظلومة والحقيقة نجد أن 20% من مجموع الطلاب في العالم يعانون من صعوبات التعلم و10% منهم هم طلبة الدسلكسيا والبعض الآخر يطلق عليها فئة (الإعاقة المتخفية) لأنك تجدهم طبيعيين ولا تظهر عليهم أي من علامات الإعاقة المتعارف عليها، يكفيهم ما يعانون من قلق نفسي وإحباط والشعور بالنقص تجاه أنفسهم وهم في الجانب الآخر يحملون الجانب الإبداعي يتفوقون فيه على الطلبة العاديين سواء في مجال الهندسة التطبيقية واستخدامات الكمبيوتر والفنون التشكيلية والموسيقى وأعمال الحرف اليدوية ونسبة ذكائهم تفوق الـ 70% ونعلم بأن وزارة التربية اعترفت أخيرا بوجود هذه الفئة في مدارسنا، والعمل جار بين التربية والرابطة الكويتية للدسلكسيا لإمكانية الاستفادة من مدرستين في المرحلة الابتدائية لتطبيق هذا المشروع في الكويت كمرحلة أولى لمباشرة عملية التشخيص والفرز مع بداية العام الدراسي المقبل إنشاء الله بالتعاون مع الرابطة للدسلكسيا وبجهود رئيس المركز الأستاذ محمد القطامي وانضمام الدكتور جاد البحيري المتخصص في هذا المجال وفريق العمل التطوعي والذين اجتازوا دورات عدة متخصصة في طريقة التعامل· ولمساعدة هذا الفئة من الكفاءات المتميزة نضع اللبنة الأولى الجادة في مكانها الصحيح ولإيجاد الحلول المناسبة لهذه المعضلة التي يعاني منها العالم، أهيب بإدارات المدارس المختلفة في جميع المراحل بأن تقدم خدمة لهؤلاء الطلبة في هذه الفترة الحرجة في أثناء تأديتهم للامتحانات، وهناك بعض الاعتبارات يجب مراعاتها من قبل إدارات المدارس ولجان الامتحانات وتتمثل في:

- إيجاد مكان مخصص لهم (فصل دراسي معزول)·

- زيادة فترة الوقت المخصص للإجابة بنصف ساعة على الأقل لأن الطالب يجد صعوبة في قراءة الأسئلة وكذلك الكتابة وترتيب الأفكار والإجابة عنها·

- اختيار مدرس مشرف على الطلبة يتحلى بالصبر ومتفهم لظروف هؤلاء الطلبة·

- يطلب المدرس من الطلبة بأن لا يتردد أحد منهم بطلب العون في حالة إيجاد صعوبة في فهم سؤال ما·

- أن يكون المدرس بشوشا دائم الابتسامة ويتلقى الأسئلة بصدر رحب حتى يزرع الثقة ويبث الطمأنينة في الطالب نفسه·

- أن تكون الغرفة خالية من أي مثيرات قد تشتت ذهن الطالب كالوسائل التعليمية المعلقة على الجدران مثلا·

- تقليل مرور المدرس بين الطلبة أثناء تأديتهم للامتحان·

- ألا يكون في الفصل أكثر من مدرس للإشراف عليهم·

- الطالب من هذه الفئة نادرا ما تجده يحاول استخدام الغش في الاختبار لأن يكفيه ما لديه·

- وأخيرا أثناء تصحيح الاختبارات قد يستخدم الطالب إجابات ليست دقيقة تماما وإنما قد تكون صحيحة وهو يتبع هذا الأسلوب تفاديا للوقوع في أخطاء إملائية أو معلوماتية مختصرة أو العكس طبعا هذا (فيما يخص القراءة والكتابة) وليست فيما يخص العمليات الحسابية·

أرجو من السادة نظار المدارس ورؤساء لجان الامتحانات وضع الاعتبار لهؤلاء الطلبة فلذات أكبادنا والتسهيل عليهم في أثناء تأديتهم الامتحانات· وجزاكم الله خيرا·

* عضو جمعية الدسلكسيا الدولية

 - الولايات المتحدة الأمريكية

طباعة  

تحت شعار "لست وحدك.. فنحن معك"
اليوم الوطني "الأول" للتضامن مع المعاقين ..نوفمبر المقبل

 
أشكناني يشيد بمركز الكويت للتوحد
 
أعضاء البلدي:
تذكروا المعاقين

 
الإمكانات مهمة في جعل أبنائنا أبطالا
الرشيد ينظم ندوة عن نشاطات النادي الكويتي للمعاقين في مركز الداون