رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 15 جمادي الأول 1426هـ - 22 يونيو 2005
العدد 1683

إضاءة

مأساة الصحافيين العرب

 

في العام الماضي وبحسب أرقام الاتحاد الدولي للصحافيين قتل 62 صحافيا في العراق! وكانت آخر حالة مأساوية ما تعرضت لها الصحافية الفرنسية (فلورانس أوبنا) ومرشدها العراقي حسين حنون المحتجزان منذ خمسة أشهر في العراق إلى أن أطلق سراحهما في 12 يونيو الجاري بعد جهود مضنية·

ويثير ملف الصحافيين العاملين في العراق قضية مهمة جدا وهي حمايتهم من الاعتداء والقتل·

وفي معرض تفاعل المؤسسات الصحافية الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان مع هذا التطور الخطير طرحت أكثر من فكرة لحمايتهم، ومنها اقتراح ملابس شبه حربية لتخفيف الأذى، أو اعتماد شعار موحد لهم، وصولا الى مقاطعة البلدان التي يكثر فيها التنكيل بالصحافيين·

لكن وجهة النظر التي عرضتها (لجنة حماية الصحافيين) وهي لجنة مستقلة مقرها نيويورك ترى أن مهنة الصحافي معرضة بطبيعتها للخطر عموما، فحسب الأرقام التي عرضها رئيس اللجنة (فرانك سميث) في أحد تصريحاته للإعلام أن كل 3 من أصل 4 صحافيين لقوا حتفهم أثناء تأدية عملهم قتلوا عمدا! وفي مقابل هذه الأرقام المخيفة فإن من بين كل 10 حالات قتل للصحافيين 8 الى 9 من القاتلين يفلتون من القضاء والكلام لـ (سميث)!

ونتج عن ورش العصف الذهني الكثيرة التي تعقد في دول مختلفة بهدف إيجاد صيغة للتخفيف من هذه الأرقام المتزايدة من القتلى الصحافيين، نتج كثير من الأفكار التي تتخطى الجسم الصحافي الى الجهات التي تقوم بعمليات القتل، ومنها مراجعة التعليمات الصادرة للجنود، وتعريف القوات متعددة الجنسيات بدور الصحافيين في الأماكن المضطربة·

وبالنظر للظروف الصعبة التي يعيشها الصحافي العربي بالمقارنة مع الصحافيين في الدول الغربية المتقدمة نجد لزاما على اتحاد الصحافيين العرب أن يفعل مشروع تعويض الصحافيين ضد مخاطر المهنة في أوقات الحروب والأزمات في بقاع العالم المختلفة، وهو مشروع سبق أن ووفق عليه في الاتحاد لكن لا نعلم ما إذا كان قد طبق، وعلى الأرجح أنه لم يطبق· وهذا المشروع أقر مبلغ 20 ألف دولار لحالات الوفاة أو العجز الكلي و10 آلاف دولار للعجز الجزئي، وفي رأينا وأمام المخاطر المحققة وغير القابلة للمقاومة التي أشار لها رئيس لجنة حماية الصحافيين فإن موضوع التعويض المادي للصحافي وأسرته يبقى كأدنى درجات التقدير خاصة في منطقتنا العربية حيث يوجد فيها أكثر من مكان ملتهب ويذهب الصحافيون فيه ضحايا العنف بدءا من العراق مرورا بالأراضي الفلسطينية وانتهاء بالسودان والعنف الجاري في إقليم دارفور·

نقول ذلك في مواجهة العمل الصحافي في أجواء العنف المسلح، وليس في الظروف الطبيعية التي تشمل كل بلد عربي دون استثناء من عمليات تنكيل وضرب وكيل الاتهامات والتعذيب الذي يتعرض له الصحافيون العرب·· فذاك موضوع آخر!

مظفر عبدالله

mudrr@taleea.com 

طباعة  

أخبار
 
بعد نزع جنسيتها عن 5 آلاف شخص
الأمير طلال ورئيس "حقوق الإنسان" القطرية يناشدان حل أزمة سحب الجنسية

 
عمليات مشبوهة وراء دخول أطفال الهجن إلى قطر
 
ناشطون سعوديون يحذرون من ظاهرة زنى المحارم
 
منظمات حقوقية مصرية تطلب رقابة دولية على الانتخابات
 
600 عامل يشكون نفاذ طعامعهم لدى سفارتهم فى البحرين
 
تفاعل إيجابي
 
حرية البحث العلمي
 
قانون المحاكمات والإجراءات الجزائية
 
Human.net
 
حقوق الإنسان فى الأردن:
جيد ··مقبول·· ضعيف

 
صورة وتعليق