جواخير وأغنام..
من يقرأ عدد الجواخير التي وزعت خلال السنوات القليلة الماضية ولا سيما ضمن مشروعي كبد والوفرة·· وهي بالآلاف·
وعدد الأغنام والإبل المرباة المقدرة أو التي يفترض أن تكون فيها يشعر بالاطمئنان على ضمان توافر اللحوم الحمراء "المحلية" له ولأبنائه ولأبناء أبنائه·· ومن يقرأ عن دعم الأعلاف لتغذية المواشي "المفترضة" يدرك بأن هذه اللحوم متوافرة في معارض جمعية الثروة الحيوانية·· بأسعار متهاودة!
لكن ما نقرأه غير ما نراه!
فلو أن آلاف الجواخير في كبد والوفرة·· مليئة بالأغنام والإبل·· وأنها تساهم بالفعل في تنمية الثروة الحيوانية·· كما تقول الجهات المعنية·· في رد غير مباشر علي تحقيق "الطليعة" المنشور فيها بتاريخ 25/5/2005 فلماذا يقرر مجلس الوزراء إيقاف هىئة الزراعة عن توزيع الجواخير·· ولماذا تسحب هىئة الزراعة ذاتها مئات الجواخير من حائزيها - كما تقول -؟!
إن تحقيق "الطليعة" يؤكد بالصوت والصورة أن معظم هذه الجواخير تحول الى استراحات وعزب ومنتزهات·· ومخازن أيضا·
ومهما فعلت إدارة العلاقات العامة في هيئة الزراعة·· ومهما كانت تصريحات مسؤولي جمعية الثروة الحيوانية·· وما سطره البعض في الصحف المحلية·· فإننا لن نستطيع أن نردد ما يدّعون بأن أعداد الثروة الحيوانية تتنامى، لأننا نعرف يقينا أن هذه الأعداد موجودة فقط في السجلات·· بغية الحصول على جاخور·· يتحول آجلا أم عاجلا الى استراحة أو منتزه أو عزبة·· ولأن وجود الأغنام والإبل بالآلاف المؤلفة·· وجود اسمي لا فعلي في معظم جواخير كبد والوفرة والجهراء·· ولأن·· ولأن·· ولأن·· مما يشير إليه تحقيق "الطليعة" آنف الذكر فإننا نعتبر قرار مجلس الوزراء قرارا سليما وكذلك قرار هيئة الزراعة بسحب المئات من القسائم غير المستغلة أو الجواخير المستغلة لغير تربية الماشية·· فالعدول عن الخطأ خير من التمادي فيه··
نقول ذلك ونحن نشعر بأننا نزعل البعض·· وهذا يحزننا·· لكن إظهار الحقائق والوقائع أهم··
· المحرر
مجرد سؤال:
هل باستطاعة هيئة الزراعة·· أن تكشف عما تم تخصيصه من أراض وجواخير في المناطق الزراعية·· لرؤساء مجالس إدارات الإتحادات والجمعيات الزراعية وأقربائهم من الدرجة الأولى خلال السنوات الثلاث الماضية؟!