
تكتب بثينة العيسى قراءة في ديوان محمد الحداد "اسمى" الصادر عن دار قرطاس معتمدة في قراءتها على تحليل "الماء" في النص الشعري الذي "لم يكتب على عتمة وشك، بل على بينة وضوء"، والذي يحتاج الى قراءة هادئة وذكية لفك مغاليقه، والى تفاعل من المتلقي كي يتمكن من الوصول الى روح النص وماء أنوثته·
وفي عدد "البيان" لشهر يوليو دراستان، "قضايا التلقي وإنصاف قارئ النص" بقلم د· سمر رومي فيصل و"النص بين أصالة الموروث والتحديث" للدكتور محمد كشاش· كما يكتب د· عبدالله أبو صيف قراءة "انكسار الأحلام على أرض الواقع" في قصص الكاتبة ليلى محمد صالح، وتكتب د· شادية شقروشي (الخطاب الحداثي لدى "رجل محترم جدا")·
وفي قضايا المسرح تكتب د· وطفاء حمادي هاشم مقالا في "خطاب التغيير في دراما عبدالعزيز السريع" تناولت فيه الهم الأدبي الشاغل في نصوص السريع الدراسية وتتبعت الخطاب الذي يهجس به الكاتب من سعي للتغيير الاجتماعي وتنبؤات بالمستقبل في الاجتماع والسياسة·
يضم عدد "البيان" لهذا الشهر نصا قصصيا مميزا في إبداعه من حيث الجدة في الطرح والمضمون واللغة للقاصة العمانية هدى الجهوري بعنوان "صوت"·
من أجواء النص: "في أحيان كثيرة أشتاق لصوت والدي الذي يحمل لي رائحة موجة تنحسر حتى وهو بقربي يتناول الطعام معي، وينام في الغرفة المقابلة لغرفتنا أنا وأختي، أتبادل معه الصباح والمساء والأعياد دون أن تنجرف رائحة الموجة في صوته لترشني حتى أنتفض، تكتفي موجته دائما بأن تعلق وشوشاتها في المحارات القابعة بيننا كالشوك·· حين يكلمني والدي أطلب منه دائما أن يرفع صوته أو أن يعيد الجمل التي يقولها لأن وشة الموج المنحسر في صوته تعيق سماعي· الفتاة التي تجلس خلفي في المدرسة أخبرتني أن لوالدها صوتاً مرتفعاً وقعت على رأسي من الحسد، وأنا أستدير نحوها كان لها وجه معجون بالضرب، وهناك بقعة زرقاء بالقرب من عينها التي أوشكت أن تدمع·· بعد محاولات كثيرة أخبرتني أن والدها ضربها بقسوة حين وضعت أحمر للشفاة· أفكر الآن مليا في أن أمد الموجة المنحسرة في صوت والدي···"·