باريس - أ·ف·ب: توفي الكاتب الفرنسي كلود سيمون الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1985 وأحد أبرز كتاب الرواية الجديدة الفرنسية الأربعاء الماضي في باريس عن عمر يناهز الواحد والتسعين عاما·
وأوضحت دار "لي زيديسون دو مينوي" التي تفردت بإصدار جميع أعمال الكاتب تقريبا أن كلود سيمون المولود في العاشر من أكتوبر 1913 في تانناريف في مدغشقر ووري الثرى السبت الماضي في باريس، ويعتبر كلود سيمون أحد كبار كتاب الذاكرة حيث تغذى نتاجه من التاريخ والذكريات والحرب فعكس بأسلوب يمزج بروعة بين العذوبة والتعقيد فوضى النزاعات وجمال ذكريات الماضي·
منح جائزة نوبل للآداب عام 1985 عن مجمل أعماله بعد أن فاز بجائزة "الموجة الجديدة" عام 1960 عن روايته "طريف الفلاندر" (لا روت ديه فلاندر" كما حصل على جائزة ميديسيس عام 1967 عن روايته "تاريخ" (ايستوار)·
كان والد كلود سيمون رجلا عسكريا وتوفيت والدته وهو في العاشرة من العمر فربته جدته في منطقة بيربينيان جنوب فرنسا وفي عام 1936 انضم الى الجمهوريين الإسبان· انتسب الى فرقة الخيالة عام 1939 ووقع في الأسر خلال الحرب العالمية الثانية وفي عام 1940 تمكن من الفرار من معتقل في ألمانيا وعندما وصل الى فرنسا الحرة تحول الى زراعة الكروم·
صدرت روايته الأولى "المخادع" (لوتريشور) بعد الحرب عام 1941 وتلتها ثلاث روايات أخرى قبل أن يصبح معروفا خارج فرنسا مع "طريق الفلاندر" (1960) ويصيب الشهرة مع رواية "تاريخ" (1967) حيث يتداخل الواقع مع الذاكرة والحلم· وتشكل الروايتان الأخيرتان مع رواية "القصر" (بالاس) الصادرة عام 1962 والتي تدور وقائعها على خلفية حرب إسبانيا، ثلاثية بناها الكاتب على ذكرياته· وفي 1985 منح كلود سيمون جائزة نوبل للآداب·
صدرت روايته الأخيرة "لو ترامواي" (القطار) عام 2001 وهي تتسم بحميمية شديدة يسرد فيها الكاتب طفولته وشيخوخته·