
كتب المحرر الثقافي:
تفاعلت في الأيام الأخيرة قضية اعتقال الشاعر العماني والناشط في مجال حقوق الإنسان عبدالله الريامي من خلال صدور أكثر من بيان من جهات عربية ودولية تطالب بالإفراج عنه، بعد أن مضى على اعتقاله بدعوى الاستجواب والتحقيق أكثر من أسبوع· وكانت الأجهزة الأمنية قد استدعت الشاعر الريامي للمثول أمامها للتحقيق بعد نشره تفاصيل لمحاكمات كانت أجريت لمتهمين إسلاميين قبل فترة طويلة·
وكان الريامي بصفته مهتما بمجال الحريات الشخصية ومتابعا لأعمال اللجنة العربية لحقوق الإنسان نشر ما جاء في محاكمات الإسلاميين بهدف ضمان سير التحقيقات في وجهتها القانونية وعدم انتهاك الإجراءات للنظام الأساسي للدولة والذي تكفل نصوصه الحقوق الشخصية للفرد·
وكانت "الطليعة" قد نشرت قبل شهور عدة أصداء القرار التعسفي الذي أصدرته وزارة الإعلام العمانية بمنع الشاعرين محمد الحارثي وعبدالله الريامي من الظهور والنشر بكل وسائلها الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة إثر مشاركتهما في أحد البرامج السياسية على فضائية "العالم" والذي تناولا فيه مطالب الإصلاح السياسي في عمان·
ومما جاء في بيان "اللجنة العربية لحقوق الإنسان" "إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تعرب عن استنكارها لتوقيف الصحافي والحقوقي الريامي وتخشى من أي معاملة قاسية أو لا إنسانية يتعرض لها، خاصة وأن سبب التوقيف يتعلق باهتماماته الحقوقية، ولا يوجد أي تهمة توجه إليه كما نظم أصدقاء الشاعر الريامي في المغرب (بتنسيق من الشاعر ياسين عدنان) مسيرة تضامنية يوم الاثنين الماضي شارك فيها اتحاد كتاب المغرب وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والشبيبة الاتحادية سلموا بعدها لائحة تضم توقيعات الأدباء والفنانين والصحافيين والحقوقيين المغاربة الى السفارة العمانية في الرباط، تضامنا مع قضية الريامي·
ومن جانب آخر أصدر مجموعة من الكتاب والشعراء والصحافيين العمانيين وبمشاركة كتاب عرب بيانا تضامنيا نشر على موقع "كيكا" الثقافي واعتبروا فيه "أن الطريقة التي تتعامل بها سلطات الأمن في عمان مع الكتاب والمثقفين ونشطاء حقوق الإنسان انتهاك واضح للنظام الأساسي للدولة في عمان (الدستور) الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101) لعام 1996، وخصوصا المادة (18) التي تنص على أن الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون· ولا يجوز القبض على إنسان أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق القانون" كما بين موقعو البيان "أن السلطات باعتقالها غير القانوني للشاعر والناشط الحقوقي عبدالله الريامي تنتهك بصورة واضحة الأعراف والقوانين والعهود الدولية التي تكفل حرية وحقوق الإنسان"·