كان أكثر من ثلث أقراص الموسيقى المدمجة التي بيعت العام الماضي نسخا مسروقة، درّت أكثر من 4,6 مليارات دولار، للجريمة المنظمة والمهربين وفقا لما أعلنته رابطة التجارة، التي تمثل كبرى شركات الموسيقى العالمية، وأنحى الاتحاد الدولي لصناعة الموسيقى باللائمة على الحكومات، ووكالات تطبيق القانون في بلدان عدة، متهما إياها بالفشل في كبح المبيعات غير الشرعية للموسيقى، مما فاقم من حدوث انخفاض نسبته 30% في تلك الصناعة خلال السنوات الأربع الماضية، وزعم الاتحاد الذي يمثل أكثر من 1400 مصنف موسيقي، أن المبيعات المقرصنة، فاقت الطلب الشرعي في 31 بلدا، بالرغم من الجهود المضنية لإغلاق مصانع الأقراص المدمجة غير القانونية، وملاحقة أصحابها، ويقول جون كيندي، رئىس الاتحاد أن من غير المقبول، أن تغض الحكومات الطرف، أو تنظر الى القرصنة باعتبارها إزعاجا بسيطا للمجتمع·
وأضاف: "إن تجارة الموسيقى غير الشرعية تقتل الإبداع والابتكار وتخرب فرص العمل، وتمول الجريمة المنظمة"، وتستهدف صناعة الموسيقى عشرة بلدان، حيث تهدد القرصنة المبيعات الشرعية، بما فيها الصين، حيث تقدر التجارة غير الشرعية بـ 411 مليون دولار سنويا، بالإضافة الى المكسيك والبرازيل، كما أشار كيندي من طرف خفي الى كندا، باعتبارها بؤرة مشاكل متنامية، بسبب تقاعس الحكومة عن إضفاء إصلاحات على الحماية الفكرية·
وعلى النطاق العالمي، تمكنت الصناعة من إغلاق مصانع أقراص مدمجة ذات قدرة إنتاجية تصل الى 380 مليون قرص سنويا، بما يعادل الإنتاج الأمريكي، وفقا للتقرير السنوي للاتحاد، حول القرصنة التجارية، وقد سجلت مجموعات التسجيلات الموسيقية الرائدة، بما فيها يونيفرسال و"سوني" انخفاضا في الأرباح بفعل القرصنة، لسنوات عدة·
وحذرت "يونيفرسال" أحد فروع "فيفيندي يونيفرسال" الفرنسية من أن المبيعات غير الشرعية، أجبرتها على خبرتها على خفض استثمارها الفني في بلدان عدة، ومنها إسبانيا الى النصف·