بدأت إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة بتقديم خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة بطريقة مثلى تجسد اهتمام إدارة المرور والترخيص بهذه الشريحة التي لها معان سامية كثيرة سيكون لها صدى طيب للمستفيدين من هذه الخدمات الجديدة·
يقول العقيد عبدالله خميس الحديدي نائب مدير إدارة المرور والترخيص: انطلاقا من الاهتمام بما ينبغي عمله تجاه تلك الفئة من الناس آثرنا تسهيل إجراءاتهم المرورية وجعلها انسيابية وخالية من المشقة تماماً، مراعاة لظروفهم ولاسيما أن هذه الفئة فعالة ولديها القدرة على الإنتاجية والعطاء فتستحق التقدير والاهتمام· فإدارة المرور وانطلاقاً من مسؤوليتها تجاه هذه الفئة بادرت بتقديم تسهيلات من أجل دمج هذه الشريحة في المجتمع ومساعدتهم على مزاولة أعمالهم في أجواء مريحة تناسب إمكاناتهم·
وإدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة حددت مكتبا عند مدخل الإدارة أوكلت للعاملين فيه من عناصر الشرطة مهمة استقبال المراجعين ممن يمكن تسميتهم بأصحاب الاحتياجات الخاصة والقيام نيابة عنهم بإنجاز جميع معاملاتهم المرورية التي يحتاجون إليها مثل تجديد ملكيات السيارة ورخص السياقة والمخالفات المرورية وغير ذلك·
أكثر التزاماً
ويضيف العقيد عبدالله الحديدي: لم يقف الأمر عند هذا الحد بل خصصناً مكانا ليكون موقفا لسياراتهم وهو قريب عند المدخل المؤدي الى مكتب خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك أمعانا في تسهيل أمر تواجدهم في إدارة المرور والترخيص· والخطوات الأخرى التي ستتم لا حقاً·
ويؤكد نائب مدير إدارة المرور والترخيص أن التعامل مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في إدارته دخلت مرحلة جديدة مهمة تترجم الاهتمام بالإنسان أيا كان· وأوضح أن أصحاب الاحتياجات الخاصة ملتزمون تماماً بقواعد السير والمرور ولم تسجل ضدهم أي مخالفات ولا سيما أنهم تعرضوا في السابق إلى تجارب مريرة تدفعهم ليكونوا أكثر حذراً وانتباهاً يقيناً منهم أن الالتزام بالنظام والقوانين المرورية أفضل وسيلة للعيش في سلام وأمان، لافتا الى أنه يوجد صعوبة في التعامل المباشر مع هؤلاء خاصة أنه تم إعدادهم وإلحاقهم بدورات تخصصية ساعدتهم في الانخراط في المجتمع·
النهوض بأساليب التوعية:
وعرج الى أنه في الوقت الحالي لا يتطلب إنشاء شرطة متخصصة للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة وإنما يتوقف الأمر على تحديث وتطوير أساليب التوعية وتبصير العاملين بأجهزة الشرطة بأهمية استخدام أساليب علمية ومدروسة للتعامل مع هذه الشريحة من المجتمع·
دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع:
وأثناء حديثه ثمن الدور الكبير الذي يقوم به مركز رعاية وتأهيل المعاقين في رأس الخيمة من أجل مساعدة هذه الفئة وإعدادها الإعداد الأمثل لتحمل مسؤولياتها نحو المستقبل·
وقبل أن يختم حديثه طالب المؤسسات الحكومية والأهلية أن تقدر هذه الشريحة وتقدم لها يد العون والمساعدة مع النظر الى ذوي الاحتياجات الخاصة بأنهم ناس فعالون ولهم دور كبير في المجتمع· ومن جهته ثمن سعيد إبراهيم خلف مدير مركز رعاية وتأهيل المعاقين في رأس الخيمة مبادرة إدارة المرور والترخيص على قيامها بتقديم خدمات جديدة لذوي الاحتياجات الخاصة واصفا هذه المبادرة بأنها من الأعمال الإنسانية التي تستحق الثناء والتقدير للمسؤولين والعاملين بإدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة·
الشعور بالسعادة:
وقال إن المجتمع أضحى يقدر الفئة ويعدها من الفئات المنتجة التي لها دور لا يقل عن الأسوياء وأضاف أن مبادرة إدارة المرور والترخيص ستشعر أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة بالسعادة والغبطة عندما يجدون الاهتمام الكبير من المؤسسات تجههم مما يدفعهم للانخراط والاندماج مع فئات المجتمع بيسر دون حواجز·
وبين أن قيادة السيارة بالنسبة لهذه الشريحة لا تشكل عائقاً لوجود مواصفات خاصة بسياراتهم تتلاءم مع وضعهم إضافة إلى إلمامهم بكافة قواعد أنظمة السير والمرور ورغبتهم في تجنب الوقوع أو التسبب في الحوادث وإدراكهم عواقبها الوخيمة·
المشاركة في الأنشطة المختلفة:
وطالب بضرورة القيام بإنشاء منزلقات وانحدارات لتسهيل مهمة مرورهم ليتمكنوا من الوصول إلى جميع المؤسسات دون عوائق علاوة على أن تكون مواقف خاصة لسيارات ذوي الاحتياجات الخاصة ووضع "استكرات" أو لاصق على سيارتهم وهذا مطبق في معظم إمارات الدولة·
المصدر: الشبكة العربية لذوي الاحتياجات الخاصة