الهيئة.. "لا حس ولا خبر"!
مبارك الوقيان
تساؤلات كثيرة تلقي بظلالها على مستقبل الحركة الرياضية، وتعيد مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة الى دائرة الضوء بعد أن وصل مجلس إدارتها الى حالة من الجمود والثبات منتظرا "الفرج" وتحرك مجلس الوزراء للنظر في وضعه·
وبدورنا نطرح هذا التساؤل عن موقف مجلس الإدارة بكامل أعضائه بعد أن انتهت الفترة المحددة لهم منذ شهر أبريل الماضي، ولا توجد أي علامات أو دلائل على تحرك مجلس الوزراء أو إصدار صوت أو رأي يكشف فيه عن دوره في عملية التجديد أوعدم التجديد للمجلس الحالي·· ومن الطبيعي أن يمتنع المجلس عن عقد أي اجتماعات بعد أن فقد الشرعية وأصبح خارج نطاق التغطية الإدارية من الناحية العملية·
وتأتي هذه الأحوال في ظل مجموعة من المهام والقرارات التي هي في نطاق عمل الهيئة وتحتاجها المرحلة الحالية، وأول هذه القرارات متابعة ما أقره مجلس الأمة في جلسته التي عقدت لمناقشة تردي الأوضاع الرياضية وموافقة الأعضاء على تطبيق قانون الاحتراف، حيث كان من المفترض أن يجتمع مجلس إدارة الهيئة لوضع اللائحة التنظيمية لتطبيق قانون الاحتراف وتعميمها على الأندية والهىئات الرياضية المعنية، وتؤكد كل الشواهد على أن ما يحدث في الهيئة العامة للشباب والرياضة أو ما يحدث لها لا يتفق مع منطق الأمور ولا يتجاوب مع تطلعات الشارع الرياضي ونظرته الى الجهة التي تتربع على قمة الهرم الرياضي وتدير شؤونه·· كما نشير الى أننا نصرف آلاف الدنانير على إقامة المباني الرياضية وتشييد الملاعب وهذا شيء مهم ومطلوب إلا أننا وللأسف الشديد سنظل عالقين في نفس المشاكل وندور مبتعدين عن الهدف الأساسي للتطوير دون أن يكون هناك فاصل بين الاهتمام بالإنشاءات والتركيز على الجانب الإداري المكمل له·
وسؤالنا الى مجلس الوزراء يتلخص في الكيفية التي ستبقى عليها الأمور عالقة من دون اتخاذ قرار واضح ومحدد ومناسب، ولماذا لا يتدخل المجلس لإعادة الثقة في مجلس إدارة الهيئة الحالي أو طرحها وتغيير الوجوه؟ والى متى ستظل أوضاعنا الرياضية جامدة تحتاج الى مبادرات أو ردود أفعال لإعادتها الى الاتجاه السليم؟!
* * *
أسعدني اهتمام وزير الإعلام الدكتور أنس الرشيد بما ينشر في "الطليعة" على وجه الخصوص عن القناة الثالثة حيث اتصل معلقا على ما نشرناه في عدد سابق عن البرامج التي تبثها القناة الثالثة وما تعانيه هذه القناة لابتعادها عن الموضوعية في طرح البرامج الرياضية التي تفرضها على المشاهدين·
وقد أخبرني معالي الوزير أن معالجة هذه الأوضاع وتعديل المسار الذي تتناوله هذه البرامج يحتاج الى قليل من الصبر حيث وعد الدكتور الرشيد باتجاه النية لدراسة كل هذه السلبيات حتى تواكب هذه القناة التطور المطلوب وتجاري مثيلاتها في التلفزيونات والمحطات الفضائىة الأخرى·· وأشار وزير الإعلام الى أنه يقرأ كل كلمة أو نقد يكتب عن القناة الثالثة على وجه الخصوص·
وأكد هذا الاتصال توجهات الوزير المخلصة الى الإصلاح وتعامله بشفافية وموضوعية مع وسائل الإعلام وإيمانه بدورها في تعديل المسار والنقد الذي يهدف الى المصلحة العامة وكشف أيضا عن نية الوزير ورؤيته السليمة لتحويل القناة الثالثة الى رافد إعلامي يعبر عن وجه الكويت الحضاري بعيدا عن المجاملات وحسابات المصالح الشخصية·
* * *
آخر الكلام
كل ما أخشاه أن تكون التصريحات التي يطلقها المسؤولون عن منتخبنا الوطني لكرة القدم خلال رحلة الإعداد التي يخوضها في النمسا تمهيدا للقاء أوزبكستان في المراحل الأخيرة للتصفيات المؤهلة لكأس العالم مجرد ذر للرماد في العيون بعد أن شابها كثير من التفاؤل وأصبحت تتشابه مع التصريحات السابقة، والخوف أن تنعكس هذه التصريحات سلبا على اللاعبين والجهازين الفني والإداري كما نتمنى أن تتعامل وسائل الإعلام مع الأمور بموضوعية وسياسة واضحة ومتوازنة في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها المنتخب·
sports@taleea.com