كتب فهاد العجمي:
أعربت الأوساط الرياضية عن استغرابها للتصريح الذي أدلى به فواز السمار نائب رئيس نادي القادسية خلال مشاركته في برنامج "الرأي المكشوف" الذي بثته قناة "الراي" الفضائية مؤخرا واستضافت فيه عضو مجلس الأمة السابق عبدالعزيز المطوع حيث أشار السمار الى أنه ضد خصخصة الأندية وتحويلها الى شركات مساهمة، واستغربت تلك الأوساط الموقف الذي اتخذه السمار من موضوع خصخصة الأندية على الرغم من أنه كان أحد أعضاء لجنة الاستثمار التابعة للمجلس البلدي والتي طرحت فكرة الاستثمار في الأندية بعد دراسة شاملة تتيح للأندية فتح مراكز تجارية لتوفير مصادر دخل بعيدا عن ميزانية الحكومة، إضافة الى انتقاده لعدم تطبيق هذا المشروع من قبل وزارة الشؤون واحتفاظها بالدراسة داخل الأدراج·
وأبدت الجماهير التي تابعت البرنامج دهشتها لمدى التناقض بين موقف السمار وموقف النائب السابق عبدالعزيز المطوع "صاحب الفكرة" حيث أكد المطوع تمسكه بهذا الاقتراح وحرصه على تطبيقه حتى بعد خروجه من البرلمان على اعتبار أنه الطريق الوحيد للإمساك بخيوط التطور الرياضي بتسهيل منح الأراضي للشركات من قبل الدولة لإنشاء مشاريع رياضية وجلب لاعبين محترفين والاستفادة من العقليات التجارية في القطاع الخاص لفتح أندية جديدة أو خصخصة الأندية القديمة، على الرغم من أن المطوع شخص غير رياضي·
احتياجات مطلوبة
وقال عدد من متابعي البرنامج الرياضي "الرأي المكشوف" لو أن رفض الخصخصة صدر من شخص غير السمار لكانت الأمور طبيعية وكان من المفترض على نائب رئيس نادي القادسية أن يطالب هو بتطبيق الخصخصة لكونه رياضيا يعمل بالوسط ومن الشباب الذين لهم دراية كبيرة باحتياجات الوضع الرياضي للتطوير·· ولكنه ذهب الى الاتجاه الآخر، وبدلا من أن يطالب بتخصيص الأندية لإنقاذها مما تعانيه نجد السمار يطالب باسـتمرار الوضع كما هو عليه كأنه راض عما يحدث للأندية·
علامات استفهام
وأشارت مجموعة أخرى من المشاركين في البرنامج الى أنهم أيدوا خصخصة الأندية من خلال إجابتهم عن السؤال الذي طرحه البرنامج، هل تؤيد خصخصة الأندية؟ وأبدى هؤلاء المشاركون اعتقادهم بأن موقف السمار من الخصخصة يضع علامات استفهام على الطريقة التي تتعامل بها بعض القيادات الرياضية في تناولها للمشاكل والحلول المقترحة، حيث تسعى هذه الشخصيات الى فرض الحلول التي تطرح من خلالها هي فقط وعدم الاعتراف بالآخر بصرف النظر عن اقتراب حلول الآخرين من الصالح العام وكأن الساحة خالية ولا تتسع إلا لآرائهم، مع رفض الأفكار الأخرى طالما لم يكن لهم دور في صنعها·
وسائل مبتكرة
وكشفت بعض المصادر أن مسألة تخصيص الأندية لا ترتبط بمجرد الموافقة عليها أو رفضها بقدر ما تتعلق بتطبيق وسائل مبتكرة لزيادة موارد الأندية والبحث عن طريق للخروج من نفق الميزانية الضيق بمساعدة القيادات الرياضية الشابة التي تتبع الحوار الهادف والفكر المتفتح لتحقيق طموحات الشارع الرياضي، وليس كما فعل السمار الذي أغلق الأبواب قبل أن تفتح ورفض العنوان من دون أن يبحث في فصول الكتاب، أما عن التخوف الذي أبداه من أن تنقلب الخصخصة الى السعي للربح فقط على حساب تربية النشء فهناك من يقول بأن الحكومة مسؤولة فعلا عن تربية النشء ليس في الأندية فقط ولكن جانبها الأكبر يتم في المدارس بمراحلها المختلفة كمؤسسات تربوية تعتني بالجانب السلوكي والعلمي والنواحي البدنية من خلال النشاط الرياضي·