كتب برجس النومان:
رغم حماس كثير من المتابعين للشأن الإعلامي للإصلاحات التي يقوم بها الوزير الدكتور أنس الرشيد أو تلك المنتظرة إلا أن حالة من الاستفسار والاستغراب دارت بينهم عند سماع خبر إنشاء فضائية إخبارية كويتية!!
الاستغراب - كما يرى بعض المتابعين - لا علاقة له بأهمية القناة من عدمها إنما من توقيت إنشائها في وقت لا تزال القنوات الأخرى ترزح تحت حالة الضياع وفقدان المشاهدين، حيث يرى هؤلاء المتابعون ضرورة البدء بإصلاح الموجود أولا، أو ربما الشروع في وضع جدول زمني وخطة واضحة لتطبيق فكرة الوزير التي أيدها الكثيرون والقاضية بتفكيك الوزارة وتحويلها الى هيئة للإذاعة والتلفزيون لها استقلالية ونظام يسمحان لها بمنافسة القنوات الفضائية الأخرى ويخرجانها من هيمنة قطاع الدولة بقيوده وتركيبته التي لا تنسجم مع دور وسائل الإعلام المنافسة في هذا الزمن·
ويضيف المتابعون أن إنشاء الفضائية الإخبارية الآن سيكون مصيرها ليس بعيدا عن سابقاتها رغم تولي عدد من الكفاءات الوطنية لإدارتها، كما أنه من جانب آخر سوف يؤثر سلبا على بقية القنوات حيث الكوادر الجيدة ستنتقل الى الإخبارية وتبقى القنوات الأخرى تعمل في حدود إمكانات جيش الموظفين الذين لا يتسع لهم مبنى وزارة الإعلام لأن أغلبهم لا عمل له في الأصل·
يبقى أن لا يتخيل أحد من المسؤولين في الوزارة أن هذه الفضائىة ستنافس الفضائيات العربية المعروفة ناهيك طبعا عن انعدام مجرد التفكير في منافستها لشبكات إخبارية مثل CNN وBBC·
فهي وإن سميت إخبارية ستبقى قناة رسمية تحسب لكل خبر حسابا وتقدم الأخبار المحلية على ما عداها حتى ولو كانت أخبارا على درجة عالية من الأهمية بحيث تتقدمها أخبار: استقبل المسؤول "الفلاني" وودع "فلانا" وهكذا، كذلك لا يتوقع أحد ما يمكن أن تفعله هذه القناة في حال ورود خبر يخص إحدى دول مجلس التعاون بشكل سلبي!!!·