كتبت جنان بهزاد:
أقامت مجموعة الخط الأخضر الكويتية مؤتمرا صحفيا في مقر الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية بينت فيه مخاطر ردم نفايات شركة البترول الوطنية الكويتية في مناطق عديدة من الكويت وعرضت مجموعة من الأدلة المتمثلة في تقارير رسمية وصور جوية لمواقع ردم النفايات·
وقال ممثل جماعة الخط الأخضر خالد الهاجري إن تاريخ شركة البترول الوطنية الكويتية حافل بالتعديات الخارقة التي تزداد يوما بعد يوم بدءا من ادعاءاتها الرسمية بالدفاع عن البيئة وجعلها من أولوياتها وصرف الملايين على حماية البيئة في حين تقوم الشركة بتلويث البيئة (جوا، وبحرا وبرا) بإلقاء نفايات كيميائية سائلة في الصحراء ودفن نفايات أخرى ذات ضرر شديد على الصحة العامة داخل مصفاة الشعيبة بين مواقع تواجد العمال، وكانت مجموعة الخط الأخضر قد حصلت على أول حكم بيئى في تاريخ الكويت إثر تعديات الشركة على حقوق العاملين وسلامتهم·
وأضاف الهاجري أن هناك تقارير تثبت مسؤولية شركة البترول الوطنية الكويتية من جانب والهيئة العامة للبيئة التي تمثل الغطاء الشرعي في الكويت عن حماية البيئة من جانب آخر مبينا أن الهيئة شريك إن لم تكشف التعديات في ردم النفايات الكيميائية كتلك التي في مصفاة ميناء عبدالله·
واستغرب الهاجري تعاقد "البترول الوطنية" مع شركات غير مؤهلة بيئيا ولا تمتلك أي شهادة من الهيئة العامة للبيئة لتقوم بنقل المواد السامة من الشركة الى أماكن الردم مع غياب عوامل الأمن والسلامة لحماية العاملين·
وبين الهاجري أن بلدية الكويت كانت قد كشفت مؤخرا عن جريمة جديدة بحق الهيئة حيث قامت الشركة برمي مادة الكبريت السامة في وسط المناطق السكنية·
الى ذلك تطرق الخبير الكيميائي د· حمد المطر الى عرض مخاطر مادة الكبريت على صحة البىئة ومكوناتها الحية وغير الحية، مبينا أن الكويت تنتج 250 طنا من الكبريت يوميا والذي يمثل مادة مستقرة الى أن يتم تعرضها للهواء وتحولها الى أكاسيد الكبريت وانتقالها عبر التربة الى المياه الجوفية·
واستغرب المطر صمت نواب المنطقة الجنوبية الذين لم يكن لهم صوت في نقل الحقائق الى مجلس الأمة وتقاعس اللجنة البيئية البرلمانية في مجلس الأمة عن القيام بمهامها وإهمالهم وضع حد للخروقات البيئية، ولوضع هذه التعديات في الإطار القانوني· من جانبه قال المحامي الحميدي السبيعي: إنه حسب المادة B من القانون الجزائي أن الجريمة كاملة الأركان بوجود الأدلة الثبوتية والتحديات والأدلة العينية التي لا يختلف عليها اثنان استستهار ورعونة بحياة البشر والدولة والبيئة·