الطليعة - خاص
أقرت دائرة القضايا الجنائية بمحكمة التمييز بمنطقة الرياض يوم السبت الماضي الحكم الصادر من المحكمة العامة بالرياض بالجلسة السرية التي عقدتها يوم الأحد 15/مايو/2005 بحق رموز الإصلاح الدستوري والمجتمع الأهلي المدني وأعضاء اللجنة العربية لحقوق الإنسان الأستاذ الدكتور أبو بلال عبدالله الحامد سبع سنوات، الأستاذ الدكتور متروك الفالح ست سنوات، الشاعر علي الدميني تسع سنوات·
وقد تم إبلاغ هذا القرار في المقابلة التي تمت بعد ظهر السبت "الماضي" بين الوكيل الشرعي علي محمد الغذامي، ورئىس المحكمة العامة بالرياض الشيخ سليمان المهنا·
ومن جانبها أصدرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان بيانا بينت فيه، أنها سبق أن أوضحت الطبيعة السياسية والتعسفية لهذه الأحكام الجائرة، وقالت: وافق الفريق الخاص بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة ومقرري المفوضية السامية لحقوق الإنسان وعشرات الهيئات غير الحكومية والحكومية والنواب الأوروبيون على نقد هذه الاعتقالات، حتى حلفاء الحكومة السعودية لا يجدون منفذا من نقد هذه الاعتقالات والمحاكمات، التي لا تستند الى أي أساس شرعي أو قانوني، بحسب ما بينت دفوع وطعون الدفاع، كما أنها تتعارض مع ما كفلته الشريعة الإسلامية من حقوق، وما أقرته ووقعت عليه الدولة من مواثيق حقوق الإنسان وآخرها هذا الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 2004، علما بأن عبدالرحمن اللاحم، أحد محامي الثلاثة، مازال يقبع في سجن الحائر دون محاكمة، وتستمر المهزلة عينها بالنسبة لمهنا الفالح في سكاكا (منطقة الجوف)، ناهيكم عن الأوضاع المأساوية، لقرابة 660 معتقلا استطعنا رصدهم في السجون السعودية التي لا تتوفر في معظمها القواعد الدنيا لمعاملة السجناء (نموذج سجن أبها الذي تم نقل 57 معتقلا منه مؤخرا لجهة مجهولة بعد اعتصام عائلاتهم ليس وحيدا··)·
واعتبرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان، الاستمرار بالتنكيل بنشطاء حقوق الإنسان ورواد الإصلاح الدستوري تعزيزا للتوتر والتطرف وضرب لكل محاولات الخروج السلمي من الاستبداد، وقالت اللجنة إنها إذ تتابع حملتها السلمية الدولية للإفراج عنهم، فإنها تعلن عن نيتها توسيع نطاق الحملة لتشمل التظاهر والتجمع أمام البعثات الدبلوماسية السعودية في البلدان التي تسمح بحرية التجمع، وستعلن أولا بأول عن عواصم أوروبية تقوم فيها بالتعبئة من أجل التعريف بالمناضلين الإصلاحيين وتصعيد أشكال الضغط على الحكومة والمتصلبين في وجه أي إصلاح، لوقف التدهور في انتهاكات حقوق الإنسان وملف الاعتقال التعسفي ومقاضاة والتضييق على التعبيرات السلمية للنضال· وعولت اللجنة العربية لحقوق الإنسان على المناضلين من كل الأقطار العربية والعالم للتضامن معها في هذه الحملة·