رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 21 جمادى الآخر 1426هـ - 27 يوليو 2005
العدد 1688

ارتفاع أسعار جميع السلع في مصر
موجة غلاء تجتاح السلع الغذائية والسلع المعمرة وصولا للإسمنت والحديد

                      

                                                           

* الحكومة تحمل المواطن مسؤولية الأسعار وتتهمه بالسلبية!!

* التجار يتهمون سياسة "تعويم الجنيه" بأنها وراء ارتفاع الأسعار

 

تجتاح مصر هذه الأيام موجة من الارتفاع في درجات الحرارة والتي أدت إلى موجة من انفلات الأسعار التي لم يسبق لها مثيل ووصل الغلاء إلى جميع مفردات الحياة اليومية تقريبا من الطعام للمياه والمواصلات وفواتير الكهرباء والتليفونات والسلع الضرورية وغير الضرورية وأمام هذا واصلت حكومة الدكتور عاطف عبيد صمتها وتجاهلها لمعاناة ملايين المواطنين·

ورغم هذا الصمت المتعمد من قبل الحكومة فقد أكدت تقارير صادرة عن الغرفة التجارية وجود زيادات كبيرة في الأسعار طالت الحبوب والبقوليات والزيوت والخدمات العامة، ورصد التقرير الزيادة الأخيرة بوصول سعر الأرز إلى 225 قرشا للكيلوغرام بزيادة قدرها 25% عن بداية هذا العام و100% عن العام الماضي بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفول والمكرونة والسكر والشاي واللبن والجبن والدجاج والأسماك واللحوم والخضروات وغيرها·

كما رصدت التقارير ارتفاع في سعر السكر إلى جنيهين للكيلوغرام واختفاء السكر الحر الذي كان يباع لصالح وزارة التموين والتجارة الداخلية بسعر 175 قرشا·

وتشير التقارير إلى ارتفاع في أسعار الشاي بجميع أنواعه ليصل سعر العبوة زنة 100 غرام إلى جنيهين وزنة 50 غراما إلى 125 قرشا، وكذلك زيادة أسعار المسلى بجميع أنواعها والتي تصل إلى 11 نوعا وتتراوح أسعارها بين 25 جنيا و27 جنيها وكذلك ارتفاع الأجبان فوصل سعر الجبن اللافكور إلى  28 جنيها والجبنة الرومي إلى 22 جنيها·

ورصدت التقارير كذلك أن موجة الغلاء هذه لم تصب المواد الغذائية فحسب بل امتدت إلى السلع المعمرة، حيث زادت أسعار الثلاجات والغسالات والأجهزة الكهربائية المختلفة وبنسب تتراوح بين 15% و25% بحجة ارتفاع سعر الدولار الجمركي لأكثر من 620 قرشا·

وزادت أيضا أسعار مواد البناء بدرجة تهدد بإجهاض المحاولات الرامية لتحريك سوق العقارات، فقد بلغ سعر طن الإسمنت نحو 220 جنيها ومن جهة أخرى سجلت أسعار حديد التسليح زيادة بنسبة 58.4% خلال العام الحالي حيث بلغ سعر الطن 1980 جنيها·

وبالإضافة إلى تضخم الأسعار في معظم السلع والمنتجات المحلية والمستوردة على السواء، زادت الأعباء الملقاة على كاهل المواطنين بعد زيادة رسوم الاشتراك في فاتورة التليفون وزيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق الذي يرتاده نحو 3 ملايين مواطن يوميا من 50 قرشا إلى 75 قرشا، علاوة على زيادة فاتورة الكهرباء وتحميلها برسوم جديدة مبالغ فيها للنظافة وجمع المخلفات·

والمثير للدهشة أن الحكومة تحمل المواطنين مسؤولية زيادة الأسعار وتتهمهم بالسلبية تجاه التجار الذين يرفعون الأسعار، وقد أكد مسؤولون حكوميون صعوبة التحكم في السوق وصعوبة تفعيل الإجراءات الرقابية عليه، أو العودة لنظام التسعيرة الجبرية في كل سياسة اقتصاد السوق التي تتبعها الحكومة·

هذا وفي الوقت نفسه يتهم التجار الحكومة بتسببها في ارتفاع الأسعار بهذا الشكل وذلك لتبنيها سياسة تحرير سعر الصرف للدولار والمصروف بتعويم الجنيه مما أدى إلى ارتفاع في المواد المستوردة والخامات التي تدخل في إنتاج السلع الغذائية·

ووسط هذا التخبط والاتهامات المتبادلة تشير التقارير إلى فقدان سوق الصرف للنقد الأجنبي، الكثير من الاستقرار النسبي الذي شهده لمدة قصيرة خلال الأسابيع الماضية·

وعادت السوق السوداء والتي كانت قد عانت ركودا وكسادا واضحين لتقود تعاملات السوق مجددا وقفز سعر الدولار في الأسبوع الماضي ليصل للمرة الأولى إلى 655 قرشا، بعد أن ظل لأشهر عدة عند متوسط لا يتجاوز 620 قرشا، ووصف مصرفيون الارتفاع المفاجىء في أسعار الدولار بأنه غير مبرر وغير مفهوم وخاصة أن الفترة الحالية تشهد زيادة في المعروض من الدولار بسبب عودة المصريين العاملين في الخارج وبدء توافد السياح العرب على مصر، وقد حذر هؤلاء من إمكانية وصول سعر الدولار إلى 7 جنيهات خلال هذا الصيف في ظل الأوضاع السائدة·

طباعة  

تفجيرات شرم الشيخ ضربة للأمن المصري
 
بجدار "النهب العنصري" حسمت إسرائيل قضايا الحل الدائم
 
أفراح شعبية تتحول الى مظاهرات ضد مبارك
 
حالة من الضبابية في الحزب الحاكم بخصوص انتخابات الرئاسة والمرشح لها
هل يسبق الرئيس "المصري" "اليمني" في التنازل... لابنه؟

 
حان الوقت لانسحاب أمريكا من العراق ومن العالم!