
· التيار الديني "السلفي والإخواني" الأسوأ في العالم العربي وهو موال للسلطة خوفا من الشيعة
· الحكومة لم تتحمل وجود العريضة التي وقع عليها 70 ألف شخص فكانت النتيجة حملة اعتقالات
· عند فتح الحوار حددنا المرجعيات ثم جاءت بعد ذلك وزيرة الشؤون وطالبت بوجود مرجعيات
· السلطة جنست 10 آلاف شخص وهم موجودون في السعودية وزورت بطاقات السكن لهم
· النيابة العامة والقضاء يترأسهما "شيوخ" وهما بيد السلطة
· هل أصبحنا عملاء والسلطة أكثر وطنية منا بينما نحن الذين قاومنا الاستعمار؟!
· الحكومة ترفض أن يخرج قانون ينظم توزيع الأراضي
· لدينا 20 ألف عاطل بحريني عن العمل ولدينا 200 ألف أجنبي يعملون في البحرين
· %80 من الأراضي ملك الأسرة الحاكمة و20% كانت مملوكة ولكنها بيعت
حاوره هادي درويش:
قال إبراهيم شريف رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي إن الحوار انقطع مع الحكومة منذ 9 أشهر حيث تعللت بأن إحدى الجمعيات اتصلت بالسفارة البريطانية ثم جاءت السلطة وبدأت في التضييق على الشعب ومنعت المظاهرات وضربت القائمين عليها بشكل تعسفي ومفرط·
وبين أن قانون الجمعيات السياسية الجديد غير جائز وهناك فكرتان مطروحتان إما العمل كتيارات سياسية أو حل الجمعيات وبدء العمل الحزبي وإعلان الجمعيات مجتمعة قيام الأحزاب السياسية ولتفعل الحكومة ما تريد·
وأوضح شريف أن الحكومة أكثر تشددا مع الجمعيات السياسية المعارضة في كل شيء فهي ممنوعة من الظهور على أجهزة الإعلام المختلفة وبالتالي قامت الحكومة بالتضييق على الجمعيات المعارضة وفرضت جملة كبيرة من الممنوعات منها حق التظاهر· وكشف أن سبب احتكار السلطة للحكم هو توزيع الثروات التي تنقسم الى ثلاثة أوجه وهي: عمولات العقود، وتسريبات الميزانية، وأجر الأراضي التي وصلت الى 15 مليار دينار بحريني خلال العقود الثلاثة الماضية·
وبين أن التيار الديني السني (السلف والإخوان) يعتقد أن التيار الشيعي أخطر من السلطة وبالتالي أصبح مواليا للسلطة في كل شيء ويرفض التغيير لأنه يعتقد أن التغيير سيأتي بالشيعة ويثير التيار السني الأسوأ في العالم العربي، وفيما يلي ما جاء بالحوار:
· "الطليعة" ما أسباب توقف الحوار بين المعارضة والحكومة لأكثر من 9 أشهر؟
- كان هناك حوار بين الحكومة والمعارضة في أبريل من العام الماضي بعد إطلاق العريضة التي وقع عليها المواطنون، اعترضت الحكومة بالقول: أنه لا يحق للجمعيات السياسية إطلاق عريضة للمواطنين وإنما فقط لأعضاء الجمعيات السياسية، وهو تفسير مجحف للدستور البحريني، طبعا وافقنا وقلنا نلعب لعبة الحكومة، وقلنا للمواطنين إنه من يريد التوقيع على العريضة يجب أن يكون عضوا في الجمعيات السياسية وكانت النتيجة أن وقع 70 ألف عضو انضموا الى الجمعيات في غضون ثلاثة أسابيع فقط·
الحكومة لم تتحمل وجود عريضة وكذلك وجود 70 ألف عضو جديد في الجمعيات السياسية حتى وإن كانت العضوية رمزية ولكنها كانت ردة فعل شعبية وهو نوع من التضامن مع الجمعيات السياسية، الحكومة لم ترض عن هذا الوضع وبدأت بحملة اعتقالات تقريبا لعشرين شابا كانوا يجمعون التواقيع·
هذه العريضة كانت تطالب الحكومة بالالتزام بالاتفاقات التي تمت معها في السابق منها الالتزام بدستور1973، بعد الاعتقالات الحكومية احتفظت بالمعتقلين كرهائن عندهم لفترة من الزمن فحدثت ضغوطا للإفراج عنهم، الحكومة تخوفت أن يحدث تصعيد أكبر من جانب المعارضة فاطلقت سراحهم وألغت القضية المرفوعة ضدهم·
النيابة العامة في هذا البلد وللأسف بيد الحكومة التي تأمرها باعتقالهم فتعتقلهم وإن أمرتهم بإطلاق سراحهم يطلق سراحهم·
· "الطليعة" "مقاطعة" النيابة العامة ألا تتبع القضاء في البحرين؟
- نعم هي تتبع القضاء ولكن النائب العام هو شيخ ورئيس محكمة التمييز أيضا شيخ وكلاهما من الأسرة الحاكمة وكلاهما يأخذ أوامره من السلطات العليا·
· "الطليعة" ماذا حدث بعد ذلك؟
- بدأ الحديث أن الحكومة على استعداد لفتح حوار مع المعارضة حيث بدأ الحوار منذ بداية الصيف الماضي قالوا إننا يجب أن نحدد مرجعيات ووافقنا على أن تكون المرجعيات هي العمل السلمي واحترام القواعد الأساسية في الدستور التي تعتبر متكافئة في دستوري 1973 و2002 والاعتراف بآل خليفة كأسرة حاكمة والاعتراف بالحكم الوراثي، ثم بدأنا بالجزء الثاني من المفاوضات التي حددناها بثلاث مراحل:
- المرحلة الأولى: التعديلات الدستورية المقبولة من المعارضة·
- المرحلة الثانية: إذا أرادت المعارضة أن تدخل الانتخابات يجب أن تكون هناك تعديلات بالإضافة الى التعديلات الدستورية تمثل إرادة الشعب، وبالذات قانون الانتخابات لأن دستور 1973 وضعه المجلس النيابي وهو من يحدده ولكن الوضع الحالي من يحدد قانون الانتخابات وتحديدا الدوائر هو الملك وبالتالي يأتي الملك ليخطط الدوائر كما يشاء، فهناك دائرة فيها 500 ناخب أعطاهم نائبا واحدا ودائرة فيها 13 ألف ناخب أعطاهم أيضا نائبا! لأن الدائرة التي فيها 500 ناخب تعتبر منطقة جنوبية "قبائل" موالية للسلطة والكثير منهم متجنسون بينما الدائرة التي فيها 13 ألف ناخب تعتبر منطقة شمالية معارضة·
باللعبة هذه يستطيع أن تضمن السلطة أنه حتى لو في المجلس معارضة لن تأخذ %40 أو %50 من المقاعد·
- المرحلة الثانية طالبنا أن تتناول فيها القوانين المنظمة للانتخابات·
- المرحلة الثالثة: إذا اتفقنا على المرحلة الأولى والثانية سوف نحدد الآليات لتطبيق هاتين المرحلتين·
· "الطليعة" الى متى استمر الحوار؟
- الحكومة قطعت الحوار في أكتوبر (الماضي) متعللة بأن واحدا من رؤساء الجمعيات اتصل بالسفير البريطاني! مع أن السفيرين البريطاني والأمريكي يتصلان بجميع الجمعيات وهل هذا عذر لقطع الحوار؟ وهل أصبحنا نحن من قاوم الاستعمار عملاء له؟ بينما أصبحوا هم - أي السلطة - وطنيين أكثر منا؟
استمر انقطاع الحوار لمدة 9 أشهر حتى جاءت وزيرة الشؤون الاجتماعية فاطمة البلوشي قبل شهر وقالت إننا لا نستطيع أن نتحاور مع المعارضة لعدم وجود مرجعيات، نحن قلنا "يا سعادة الوزيرة المرجعيات تم تحديدها بمحاضر رسمية العام الماضي" ويبدو لأنها وزيرة جديدة لا تعلم بوجود هذه المحاضر لأن الوزير المسؤول عن الحوار هو وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وهذه الوزارة انفصلت وتم تحديد وزير للعمل وآخر للشؤون الاجتماعية، وبالتالي هي وزيرة جديدة فقلنا لها أن تعود للمحاضر قبل أن تتحدث عن أمر هي لا تعلم به لأن المحاضر موجودة وفيها تحديد المرجعيات، لكنها قالت إن مرجعياتنا هي دستور 2002 وإذا كنتم غير متفقين معنا فلن يكون هناك حوار مع المعارضة، نحن قلنا إذا كنا متفقين على دستور 2002 ندخل الانتخابات ولا نتحاور مع الحكومة؟
نحن ندخل في حوار لأننا غير متفقين على دستور 2002 وبالتالي لن ندخل الانتخابات· ونتيجة التصعيد ضاق صدر الحكومة منذ قطع الحوار فكانت النتيجة أنها حلت واحدا من مراكز حقوق الإنسان وجمدت نشاط نادي العروبة 45 يوما الذي يعتبر من أهم النوادي الثقافية في البحرين، واعتقلت مجموعة من أعضاء حقوق الإنسان وبدأت تمنع التظاهرات وتضربهم، هذه الظواهر كانت غير موجودة في السنوات 2001 و2002 و2003 وحتى 2004 ثم بدأت في الظهور·
الحكومة بدأت في التضييق على الناس بحجة أن القانون يسمح لها، نحن نقول إن هذا تعسف في استخدام القانون، الأمر الآخر أنه من خلال تجربتنا في الثلاث سنوات الماضية - أي منذ 2001 الى 2003 تجاوزنا القوانين القديمة لمنع ممارسات أصبحت من مكتسبات الناس منها التظاهر الآن الوضع اختلف، فقبل التظاهر لا بد أن تقدم طلبا قبل ثلاثة أيام وربما لا يوافقون لك بالإضافة الى المحظورات الجديدة الأخرى·
· "الطليعة" حدثنا عن مظاهرات العاطلين عن العمل الأخيرة التي حدثت في البحرين؟
- لدينا 20 ألف عاطل عن العمل في البلد وهناك 200 ألف أجنبي يعملون مقابلهم· 20 ألف بحريني عاطل، والبطالة مشكلتها أنها مصاحبة للفقر، لأنه عادة ما يكون العاطل منتميا لعائلة فقيرة وفي الوقت نفسه كبيرة العدد حيث يأتون من قرى محيطة بالمنامة، وبالتالي العائلة الكبيرة العدد تحتاج الى العمل لكسب الرزق وعادة ما يكون الأب وصل لمرحلة التقاعد ولم يدخل في نظام التقاعد المالي، أي أن هناك مشاكل معقدة، وبالإضافة الى البطالة· فإن هؤلاء بدأوا في التظاهر منذ فترة طويلة والحكومة لا تسمع لهم، حتى بدأوا بالتظاهر أمام الديوان الملكي الذي هو بالأصل ممنوع، ولكنهم لم يستجيبوا لقرار المنع فكانت النتيجة أن ضربوا المتظاهرين وبعضهم دخل المستشفى على إثر الضرب المبرح· نحن قلنا إن هذا استخدام تعسفي للعنف بل هناك وسائل سلمية، الغريب أنه بعد أن ضربوهم أخذوهم للمخفر وطلبوا منهم أن يذهبوا لبيوتهم ولكنهم رفضوا، وقالوا إننا نريد أن تأتي النيابة لتسجل أقوالنا وبدورها "النيابة" رفضت أن تسجل أقوالهم فرفضوا أن يغادروا مركز الشرطة فكانت النتيجة أن جاؤوا بقوات مكافحة الشغب وضربوهم مرة أخرى!
بعد ذلك قالوا إن التظاهر ممنوع أمام الديوان الملكي فقرروا أن يتظاهروا أمام مجلس الوزراء ولكن الحكومة رفضت، وقالت ممنوع، ثم أرادوا أن يتظاهروا أمام مجلس النواب لأنه مرر الميزانية من دون أن يمرر ميزانية التعطل عن العمل وأرادوا أن يلقوا "بيض وطماطم" على مبنى المجلس فقالوا لهم إن هذا أسلوب غير حضاري فلم يسمحوا لهم، فقدموا إخطارا للتظاهر أمام مجلس النواب من دون أن يذكروا أنهم سيلقون "بيض وطماطم" الحكومة تحججت بأنهم سيلقون "بيض وطماطم" فيجب أن يمنعوهم، وعندما ذهب المتظاهرون لم يكن بيدهم "بيض وطماطم" ومع ذلك ضُربوا ليس لأجل "البيض والطماطم" ولكن لأن الحكومة لا تريد أن يتظاهر أحد·
في يوم التظاهرة جاء مجموعة من الشباب أمام مجلس النواب بمسافة نصف كيلو متر تقريبا من مبنى مجلس النواب، فكانت النتيجة أن جاءت قوات مكافحة الشغب وضربوهم، بعض أفراد هذه القوات كانوا ملثمين! وهذا أمر غريب فالحرامي هو من يتلثم وليس الشرطة، البعض قال إن
· "الطليعة" ما السبب في استخدام الحكومة للعنف مع الجماهير؟ وهل هناك نتائج عنها؟
- الحكومة صدرها ضيق وبدأت في استخدام العنف وفي المقابل كلما تضرب الحكومة متظاهرين يزيد عددهم، لأنه بالأصل عدد المتظاهرين قليل ولكن كلما تأتي الحكومة وتضربهم يزيد عددهم بشكل واضح لأن الشعب يتعاطف مع قضية الضرب ويرفضها لأنه في النهار يتم ضرب 30 فردا وبالليل كنتيجة لهذا الضرب يزيد عددهم الى أكثر من ثلاثة آلاف·
· "الطليعة" حدثنا عن قضية التجنيس في البحرين؟
- التجنيس في البحرين موجود منذ فترة ولكن حدثت تطورات منذ فترة منتصف التسعينيات فقد بدأ تسارع في قضية التجنيس، والرغبة في التجنيس كانت موجودة عند الملك منذ أن كان وليا للعهد، فكرة التجنيس وراءها معادلة طائفية في البحرين لأن الشيعة يمثلون تقريبا ما بين 60% و70% من السكان فلكي تتم معادلتهم بالشيعة فيأتون بأناس من خارج البحرين ويتم تجنيسهم·
التجنيس حدث لناس يعيشون في البحرين وهم يستحقونها (الجنسية) لأن القانون ينص على أن العربي يستحق الجنسية خلال 15 سنة والأجنبي خلال 35 سنة، طبعا يستحقها وليس بالضرورة أن يتم تجنيسه، هناك من تم تجنيسهم عامي 2001 و2002 من "العجم" الذين كانوا موجودين لأكثر من 50 سنة وهم يستحقونها منذ فترة طويلة وهم بالأساس من أهل البحرين وكانوا "بدون"، وهناك خليط من أصول باكستانية وهندية وعربية وأغلب هؤلاء لا ينطبق عليهم القانون لأنهم ليسوا "بدون"، الملك استخدم السلطات الاستثنائية في تجنيسهم ونحن نقول: إن السلطات الاستثنائية تستخدم في حالات محدودة وليس كما حدث في تجنيس الآلاف كل سنة وهذا لا يجوز·
ثم جاؤوا وجنسوا قبيلة الدواسر الموجودين في السعودية بحجة أن الدواسر في فترة من الفترات هاجروا الى البحرين وخرجوا من البحرين في فترة العشرينيات بضغوطات بريطانية واستقروا في السعودية لأن أصولهم سعودية واستقرت مجموعة منهم في البحرين فقامت الحكومة بتجنيس 10 آلاف الى 20 ألف فرد من قبيلة الدواسر الموجودين في السعودية على الرغم أن الدستور يمنع ازدواج الجنسية فقاموا بتغيير هذه المادة وجعلوها تسمح مع أن السعودية ممنوع لديها ازدواج الجنسية ولكن في السعودية غضوا الطرف عن هذه المخالفة، ولما جاءت الانتخابات البلدية النيابية سنة 2002 أتوا بهم بالباصات يصوتون عند الجسر وهم لا رغبة لديهم في أن يكونوا مواطنين بحرينيين ولكن الحكومة تريد استخدامهم كأداة للانتخابات، على سبيل المثال في دائرة "الزلاق" في الانتخابات البلدية كان عدد الناخبين تقريبا ألف وبعد 6 أشهر من الانتخابات النيابية ارتفع عدد الناخبين الى ألفين في الدائرة نفسها والحكومة تزور بطاقات الإقامة لهم· فحتى ينتخب يجب أن يكون مقيما في دائرة وهو في الأصل ساكن في السعودية، حيث يسجلون أكثر من شخص في العنوان نفسه، الحكومة إذا أرادت أن تساوي عدد الشيعة يجب أن تجنس سنويا 4 آلاف شخص حتى تستطيع أن تصل إلى عدد الشيعة الموجودين في البحرين، الحكومة تعتقد أن الشيعة هم خصومها وليس الحل أن تقوم بتجنيس الآلاف حتى ترجح الكفة لصالحها بل يجب أن تعالج المشكلة من جذورها وهي أن الحكومة "تقصي" الشيعة من الكثير من الوظائف العليا في البلد وتقصيهم كذلك من الداخلية والدفاع حيث لا يشكل الشيعة في الدفاع أكثر من نصف في المئة· الحكومة لما تقصي الشيعة كأنها تعتبرهم أعداء· والشيعة أمام هذا الوضع يقولون: نعم·
· "الطليعة" الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب انتهى، مع أن جمعية العمل غير مشاركة في الانتخابات ولكن ما تقييمكم لمجلس النواب والفصل التشريعي الثالث؟
- دستور 2002 خلق صمامات أمان متعددة للحكومة واحد منها مجلس الشوى لأن الدستور حدد 40 عضوا معينا في مجلس الشورى و40 منتخبا لمجلس النواب وتم إعطاؤهم سلطة التشريع، فإذا مر قانون من مجلس النواب والحكومة لا تريده تستطيع أن توقفه في مجلس الشورى، وهناك صمامات أمان أخرى داخل مجلس النواب لأن السلطة تتحكم بحجم الدائرة الانتخابية، فبالتالي صمام الأمان الأول أنه يضمن عدم وجود أكثرية للمعارضة داخل المجلس، نحن نعتقد أن مجموع أصوات المعارضة بشكل %60 من الأصوات في شكل عام سواء في الانتخابات البلدية أو النواب ولكن في الانتخابات وبشكل الدوائر الحالية لن تحصل المعارضة حتى على %50 من عدد النواب، لأن في الدوائر الجنوبية يجب أن تكون دائرتان فقط هذا لو كان التقسيم عادلا ولكن في الوضع الحالي الدوائر الجنوبية الموالية للسلطة فيها 6 دوائر! ودوائر معارضة فيها 15 ألف ناخب تعتبر دائرة واحدة، وبالتالي أول صمام أمان للحكومة هو تقسيم الدوائر حتى تضمن الحكومة عدم حصول المعارضة على الأغلبية· الصمام الآخر هو مجلس الشورى (40 عضوا معينا) هذا بالإضافة الى المحكمة الدستورية التي هي بيد السلطة والقضاء كذلك، فقلنا أن تدخل الانتخابات للتشريع هذا غير ممكن في الوضع الحالي ولكن ممكن أن تدخل لإحداث الفوضى لأن عضو مجلس النواب تلاحقه الصحافة، ويستطيع أن يفضحهم وبالتالي الدخول للفضيحة وليس للتشريع·
الرقابة تحتاج إلى أمرين مهمين: وهو ديوان الرقابة المالية مثل الكويت ديوان المحاسبة في دستور 1973 كان ديوان الرقابة المالية تابعا لمجلس النواب، جاء الملك في الدستور 2002 وشطب مجلس النواب وجعله يتبع الملك، وبالتالي لن يكون هناك سلاح الرقابة المالية، الأمر الآخر هو طرح الثقة في دستور 1973 الذي هو مشابه للدستور الكويتي وهو إن أردت أن تسقط وزيرا فيجب أن تحصل على الأغلبية العادية نص + 1، في دستور 2002 تحتاج الى ثلثين·
إذن رقابة محددة والتشريع ممكن إذا الحكومة آرادت أن تقف معك، التجربة أثبتت هذا الموضوع خصوصا في قضية التأمينات الاجتماعية التي خرج فيها النواب "بعاصفة" وأن التأمينات ستفلس في 2025 وقالوا: الوزير الفلاني سرق ولما جاؤوا للتصويت على الثقة لم يحصلوا على الثلثين ففشلت حملة الاحتجاج·
· "الطليعة" الجمعيات السياسية أغلقت أبوابها احتجاجا على قانون الجمعيات السياسية، ثم صدر القانون، ما هو التحرك القادم؟
- الجمعيات السياسية قامت بإغلاق موقت لمدة ثلاثة أيام كنوع من الاحتجاج هذا بالإضافة الى أنها قامت باعتصامات سلمية أمام مقر هذه الجمعيات، هناك جمعيتان طرحتا فكرتين الأولى هي حل الجمعيات وممارسة العمل السياسي خارج هذه الجمعيات والعمل كتيارات سياسية· والثانية أن تعلن الجمعيات مجتمعة أنها تحولت إلى أحزاب سياسية وأنها لن تلتزم بقانون الجمعيات السياسية ولتفعل الحكومة ما تريد مثل ما أعلن حزب الأمة في الكويت وجعل السلطة تتخذ الإجراءات القانونية، هذان الخياران يتم تداولهما حاليا ولكنها تحتاج الى فترة من الوقت، بالنسبة للجمعيات السياسية الدينية هذان الخياران سهلان لأن مواقعهما الفعلية الجماهرية هي داخل المساجد والحسينيات ولكن بالنسبة للجمعيات العلمانية هذان الخياران صعبان لكننا في الأصل كنا نمارس العمل السياسي في منازلنا، كما حدث في الكويت ودواووين الاثنين·
· "الطليعة" ما اعتراضكم على قانون التجمعات الذي تم إقراره مؤخرا؟
- قانون الجمعيات المالية لدينا مجموعة من الاعتراضات عليه منها أنه منع انخراط الأعضاء تحت 21 سنة ونحن نقول إن أهم سن لتجنيد أعضاء هو ما بين 16 و21 سنة ولكن بعد أن يتخرج الشاب من الجامعة ويعمل ويكون أسرة تقل عنده الاهتمامات السياسية وبالتالي بعد سن 21 سنة سيكون من الصعب أن ينخرط في العمل السياسي· الحكومة تحاول أن تحرم الجمعيات السياسية من أفضل فترة لجذب الأعضاء الشباب وتجنيد أعضاء، وهو واضح أن الحكومة تعرف أن العمل السياسي شر لابد منه وما تفعله كي تقلصه هو أن تمنع انخراط الشباب فيه لمن هم أقل 21 سنة، هذا بالإضافة الى منع الاتصال بالخارج إلا بعد موافقة وزير العدل وممنوع أن تأخذ دورات من الخارج لتنمية القدرات السياسية بحجة أن هذا تمويل من الخارج وهو ممنوع، في المقابل مجلس النواب يأخذ دورات من المعهد الديمقراطي الأمريكي ومعهد بريطاني ويأخذون تذاكر وسكنا عندما يذهبون للخارج ويمنعون الجمعيات السياسية· ديوان الرقابة المالية يفتش على الجمعيات السياسية التي تعتبر ميزانيتها بالآلاف ولا يفتش على الوزراء وأعضاء مجلس النواب! ويكفي أن موضوع الذمة المالية للوزراء والنواب مطروح لديهم ولم يوافقوا عليه، نحن نقول أبدؤوا بأنفسكم ثم تعالوا للجمعيات السياسية·
هذا بالإضافة الى أن الصحافة الحزبية لاتحتاج الى رخصة، اليوم لو أردنا أن نفتح صحيفة نحتاج الى أن ندفع مليون ونصف مليون دينار بحريني كرأس المال، نحن نقول إن الأحزاب يجب أن تعفى من هذه الشروط الكبيرة، ولكنهم رفضوا قائلين إن حالنا حال الجميع ينطبق علينا قانون الطباعة والنشر·
القانون يقول إن أي تجمع يجب ألا يتعدى حضوره 50 شخصا لأعضاء الجمعية فقط!، هذا بالإضافة الى أن القانون الجديد لا يسمح للجمعيات السياسية أن تعقد ندوات في النقابات أو جمعية مهنية أو ناد! وحتى نقوم بعمل مظاهرة يجب تقديم الإخطار قبل 5 أيام وقلنا ماذا لوقضية جديدة وتحتاج الى موقف ومظاهرة؟
القانون الجديد يمنع التظاهر قرب المستشفيات والمطارات ولكن ما معنى كلمة قرب؟ ما تحديد المسافة لكلمة قرب؟ وممنوع التظاهر عند المجمعات التجارية إذن أين يتظاهر في البر مثلا البحرين كلها مناطق تجارية· وكذلك ممنوع التظاهر أمام المناطق الأمنية وهي مجلس الوزراء والنواب والشورى وكل هذا يريدون أن يخروجنا من العاصمة وبالتالي حق التظاهر أفرغ من قيمته والسبب هذا القانون·
· "الطليعة" ذكرتم في ندوة سابقة أن الحكومة أكثر المتشددين، ما السبب؟
- الحكومة أكثر تشددا معنا لأنها منذ 2002 هناك تراجعات عن الدستور ولكنها فتحت مجال الحريات الى حدما وبدأت تمنعنا من الظهور في التلفزيون والإذاعة، طبعا والجمعيات الأربعة السياسية المعارضة (جمعية العمل الوطني وجمعية الوفاق وجمعية العمل الإسلامي والتجمع القومي) ممنوعة من الظهور في التلفزيون فقط كمشاركة ولكنها محرمة علينا وكذلك العناصر الوطنية المعروفة المحامي محمد أحمد والمحامي حسن رضى والدكتور عزيز أبل وهي عناصر خارج الجمعيات الأربع ولكنها حليفة لها ممنوعة من الظهور في التلفزيون، وبالتالي منعنا من الإعلام الرسمي، الآن بدأوا في التضييق أكثر علينا بالممنوعات·
· "الطليعة" حدثنا عن قضية توزيع الثروات في البحرين؟
- سبب احتكار الحكم هو احتكار الثروة التي تنقسم ألى الثروة غير المشروعة مصدرها في البحرين ثلاثة أوجه، الوجه الأول عمولات العقود والوجه الآخر هو تسريبات الميزانية لأن موارد الدولة لا تدخل كلها في الميزانية لأن هناك تسربا ونحن كشفنا عنه أين يذهب هذا التسريب وقدرنا القيمة بـ 20 مليون سنويا والتي تذهب الى ميزانية الديوان الملكي والموازنات الخاصة لكبار أفراد السلطة وبعض ميزانية الدفاع من الأسلحة، الوجه الثالث وهو الأهم هو الأراضي، البحرين جزيرة ولكن هناك مئات الكيلومترات البحرية التي يتم توزيعها، قيمتها السوقية للعقود الثلاثة الماضية تساوي 15 مليار دينار بحريني·
الحكومة ترفض أن يخرج قانون ينظم توزيع الأراضي، رفضت في مجلس 1973 الى يومنا هذا لأنها - حسب رأيهم - من اختصاصات الملك، هناك من يقول إن في البحرين أزمة أراض ونحن نقول: إنه لا توجد أزمة أراض لأنه لو أعطي كل مواطن بحريني أرضا مساحتها 500 متر مربع لاحتجت فقط 35 كيلو مترا مربعا لـ 70 ألف أسرة، الأراضي في البحر التي دفنت حتى الآن وصلت الى 70 كيلومترا مربعا ضعف حاجة الشعب ويشاع أن الذي دفن حاليا في البحر وصل الى مساحة 200 كيلومتر مربع وبالتالي ليس هناك شح في الأراضي ولكن هناك احتكار للأراضي· السجل العقاري يعتبر سرا من أسرار الدولة لأنه في يد أحد أفراد الأسرة الحاكمة ولا يمكن أن تخرج معلومات أو خرائط لأننها ستكشف أن 80% من الأراضي ملك الأسرة الحاكمة و%20 كانت مملوكة ولكنهم باعوها·
· "الطليعة" الى متى ستستمر الجمعيات السياسية الأربع في المقاطعة؟
- ستستمر حتى يحدث تغيير على أرض الواقع، الموقف كما هو إلا إذا رأت الأحزاب السياسية أن دخولها للمشاغبة مجد ممكن أن تنظر في هذا الموضوع لكن للتشريع غير ممكن وكذلك الرقابة أيضا غير ممكن، ولو أردنا الدخول في الانتخابات مع وجود التوزيع بيد السلطة ستقوم بتوزيعها بصورة أسوأ حتى لا تخرج المعارضة بأغلبية نيابية·
· "الطليعة" ما موقف التيار الديني السني (الإخوان والسلف)؟
- التيار الديني السني يعيش وهم أن الخوف من الشيعة أكبر من الخوف من نظام الحكم، فبالتالي هذا التيار يضع أوراقه من الحكومة ضد الشيعة، التيار السلفي خصمه هو التيار الشيعي فبالتالي تيار السلفي والإخوان من الأسوأ في العالم الإسلامي كله، لأنه تيار تغييري الى حدما ولكن في البحرين هو تيار محافظ لا يريد التغيير لأنهم يعتقدون أن التغيير سيأتي بالشيعة وبالتالي هم تياران موالان للحكومة في كل شيء وهم يشكلون %20من الشعب البحريني·
· "الطليعة" من هي جمعية العمل الوطني الديمقراطي؟
- نحن جمعية مختلفة عن الجمعيات الأخرى في البحرين، لأننا أول من طرح أن الفكر التقدمي يستوعب وطنيين وماركسيين وقوميين وليبراليين وإسلاميين مستنيرين وهذا النوع غير موجود في العالم العربي، لدينا عضوة في مجلس الإدارة محجبة، لكن هي قومية في تفكيرها ويسارية في تفكيرها فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية لكن اختارت أن تلتزم دينيا، هذا هو نموذج جمعية العمل الوطني الديمقراطي فليس لدينا تصادم مع التيار الديني لأن في وسطنا ناسا متدينين ولكنهم غير محسوبين على التيار الديني وإنما محسوبون على جمعية العمل الوطني الديمقراطي·
نحن نعتقد يوجد صراع بين التيار الليبرالي والديني حاليا لأنه صراع مؤجل والصراع الموجود الآن هو لأجل كسر احتكار السلطة من قبل الأسرة الحاكمة وبالتالي نقوم بتحالفاتنا مع التيار الديني لأجل هذه القضية المركزية وذلك بالعودة الى مكتسبات دستور 1973 وليس العودة الى سنة 1973 وأخذها في دستور جديد يأخذ شكل سنة 2002، وبالتالي صراعاتنا مع التيار الديني متأجلة وليس لدينا خلاف مع تيار السلف والإخوان إذا إذا اعتبروا أنفسهم تيارات معارضة تكسر احتكار السلطة ولكن ما داموا يعيشون فكرة أن مخاطر الشيعة أكبر من مخاطر السلطة فنحن نعتبرهم جزءا من النظام وموالين لتيار السلطة·