كتبنا في العدد 1683 عن حالة مواطن قام عدد من ضباط الداخلية بمصادرة سيارات من أمام بيته تابعة له بحجة أن أحد البنوك حجز على تلك السيارات ونشرنا تفاصيل انتهاك ضباط الداخلية لحقوقه وتجاوزهم كل الصلاحيات المتاحة لهم بحكم القانون بل إصرارهم على إهانة المواطن ليس فقط في أسلوب التعامل معه بل حتى في سحب سيارتين إضافيتين حيث تبين أن البنك حجز على أربع سيارات فقط·
وبعد نشرنا للشكوى اتصل مسؤول من إدارة العلاقات العامة في الوزارة كما هي عادة الإدارة وأخذ البيانات الكافية ومنها هاتف المواطن، ولم يصل من الوزارة أي رد حتى ساعة كتابة هذا الموضوع·
إلا أننا علمنا من المواطن المغبون بأنه تلقى اتصالات عدة وتم التحقيق معه من قبل أكثر من جهة في الوزارة من بينها إدارة الرقابة والتفتيش التي أبدى أحد الضباط فيها استغرابه من الإجراءات التي تمت من قبل ضباط الداخلية·
وبين أنه هو شخصيا كان قد تولى مهام مشابهة وأنه يعرف جيدا الإجراءات المتبعة في مثل تلك الأحوال وليس من بينها ما سمعه من "المواطن"· وبعد التحقيق من قبل هذه الإدارة قيل للمواطن إن الإدارة وجهت استدعاء للضباط المعنيين في هذا الأمر وأن الإدارة بانتظار تلبيتهم طلب الاستدعاء، ومن غير المعروف ما إذا كان لدى إدارة الرقابة والتفتيش صلاحيات تتعامل مع عدم تلبية الضباط للاستدعاء!!!
كما تبين أن أحد الضباط الذين حققوا مع المواطن وهو من إدارة أخرى - ركز في التحقيق على كيفية الرد على "الطليعة" بدلا من البحث عن المخالفات في حق المواطن ومحاسبة المسؤولين عنها·
الجدير بالذكر أن قضية المواطن المغلوب على أمره أكبر من مجرد هذا الانتهاك الذي تعرض له على أيدي ضباط من الداخلية، والجزء الأكبر منها منظور أمام المحاكم وسنترك الحديث عنه الى ما بعد صدور الحكم حيث الطرف الآخر في القضية الوزارة ذاتها··· ولا تعليق·