قبل الانفجار
"إن الفظائع التي ترتكبها بعض الأنظمة العربية تعبر عن اتجاه هذه الأنظمة نحو الفاشية الجديدة التي جوهرها الأمن، وكلما ازداد الهاجس الأمني لدى هذه الأنظمة، وتعاظم طغيانها، فإن ذلك يعكس الأخطار المحدقة بها، وكذلك ضعفها، وبالتالي لا ينبغي لهذه الأنظمة أن تخيفنا فهي ليست أكثر من "نمر من ورق" على حد تعبير "ماوتسي تونغ" حتى لو كانت قادرة على البطش والاغتيال والتنكيل·
ولا يمكن للمجتمعات العربية أن تستمر في البقاء تحت سيطرة دولة لا غاية لها سوى الإبقاء على مصالح القائمين عليها، وتخليد سيطرتهم شبه الإقطاعية، وأرى أن هذه التجمعات الآن في مرحلة ما قبل انفجارية"·
المفكر السوري برهان غليون - "المستقبل"
* * *
القمني ومفارق الطرق

"أنا ابن الهزيمة مثل كثيرين مازالت وطأتها عليهم عظيمة من 1967 وحتى الآن، وكانت الفاصلة في فكري وحياتي ودافعا للبحث عن أسباب الهزيمة، وهنا انصرفت عن قراءة الإبداع كالروايات العالمية أو المسرح أو القصص أو الشعر الى قراءة البحوث العلمية والفكرية خاصة ما تعلق منها بالأديان، وانكببت بالذات على مكتبة الدين الإسلامي الهائلة من علوم أصول الى الفقه الى الفلسفات الى علم الكلام الى علوم القرآن عند مختلف الفرق· لكنني لم أضع بحسباني أن أكون كاتبا مشاركا إلا متأخرا في عام 1985· وقد تبنيت الطرح القومي مع موقفي النقدي من الإسلام والخطاب الإسلامي حتى حدث احتلال الكويت وما تلاه، لأهتم قليلا بالقراءة السياسية حيث اهتزت قناعتي القومية أو بالتحديد العروبية المصبوغة بنماذج كالناصرية، لأتحول الى الليبرالية مبدأ وعقيدة كنموذج أمثل لخلاص الوطن"·
مقطع من حوار مع سيد القمني أورده أحمد الخليل
في مقاله - "السفير"