رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 3 شعبان 1426هـ - 7 سبتمبر 2005
العدد 1694

درايش

الكسر القديم

 

(1)

 

- "فتحوا لنوابهم" يقول محدثي·

·       تساءلت: ماذا فتحوا؟ ملفات؟

- قال (بطريقة مسرحية): علب سردين· ثم أضاف جادا: ··· ميزانية إضافية·

·       قلت: لكنهم أحرجونا مع الإخوان الألمان·· عجزوا عن سداد فواتير المستشفيات!

- قال: سيعملون تسوية ويدفعون المستحقات حتى نهاية الصيف·

·       قلت: وبعدها··؟!

- قال: شنو بعدها؟!·· شفت لك كويتي يمرض بعد شهر تسعة؟!

تذكرت الوزراء والمسؤولين الحكوميين "المساكين" الذين نحسدهم على زياراتهم الرسمية الى دول العالم "الحلوة" لتوثيق العلاقات الأخوية، وتذكرت الوفود البرلمانية "الصيفية"، وذاك الذي نجاه الله من الغرق في شاطئ إحدى الجزر المنسية في آخر أطراف الكرة الأرضية (لم يكن يحسن السباحة·· كان "يطبطب ويخز بس"!)·

وتذكرت ثقافتنا وتراثنا اللذين يتجوّل بهما وكيل الإعلام الخارجي - وفقه الله - من فنزويلا الى تونس الخضراء!

كلهم أهوَن من حكاية "العلاج بالخارج"، أو على الأقل "كلهم بالسياحة سوا"·

 

(2)

 

يقول أحد الأصدقاء إن (نائب منطقتهم) أقسم في ديوانيتهم أن يرسل جدهم الى لندن للعلاج، مع أن الجد المعمّر (قارب قرنا من السنوات) لا يشكو إلا من الخرف وكسر قديم في ضلعه مضى له أكثر من ثمانين عاما·

هذا "الكسر" يعتبره أبناء وأحفاد وأقارب الجد المعمّر ذكرى طيبة ومحل فخر واعتزاز لهم، لأن الروايات المتناقلة تقول إنه نتيجة مشاركته في "معركة الجهراء"·

بعد محاولات "حثيثة" من النائب الكريم و"حب خشوم" وافقوا على نقل جدهم "المكسور" الى لندن، طبعا كان الجميع في وداعه ووداع "الثمانية" المرافقين، الجميع فجأة تذكر "كسر" الجد، إلا هو المسكين·

مشكلتهم بدأت في اليوم الثاني للمراجعة اللندنية، فالجد استرجع هناك بعض ذاكرته، فانتفض عليهم رافضا الفحص والمراجعة والعلاج، وأفشل كل محاولاتهم، وبعدما صمتوا في الغرفة  حائرين، قال بغضب: "هالحين بعد كل هذي السنين تنبشون في ضلوعي··· كلها رفسة حمار·· وطابت"!

بو سلطان

طباعة  

من ذاكرة الشعر الشعبي(3-3)
مساجلات الخرقاوي والوقيان يختمها الدويش

 
حكومة إلكترونية