رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 10 شعبان 1426هـ - 14 سبتمبر 2005
العدد 1695

بعد 28 عاما مضت على ع. ع. ع
جديد اتحاد الكتاب في سورية.. رئيس بعثي "مفلتر"!

                                                                                 

 

كتب نشمي مهنا:

أخيرا، بعد 28 عاما مضت على رئاسته لاتحاد الكتاب العرب في سورية، أُزيح علي عقلة عرسان وجيء بحسين جمعة·

الأوساط الثقافية السورية لم تتفاءل كثيرا بهذا التغيير، إذ لم ترَ سوى تلميع لواجهة حزب البعث الحاكم، بعدما قرر مؤخرا عدم التجديد للقيادات الحزبية النقابية والشعبية لأكثر من دورتين متتاليتين·

يعلق الكاتب السوري المستقل خيري الذهبي على ذلك بقوله "سورية بلد محكوم بأن لا يتغير"، بينما وصفت بعض الأوساط المتابعة لحدث الانقلاب على عرسان واستبداله بوجوه جديدة "إنها قبائل علي عقلة عرسان الكثيرة التي تتغلغل في كل مجموعة أو قائمة انتخابية" (وفقا لما نقله الكاتب راشد عيسى في صحيفة "السفير")، ويدلل هؤلاء على أن شيئا لن يتغير من أمر الثقافة في سورية أن مسرحية "التغيير" هذه جاءت بعدما تم الاتفاق بين "الكبار" على حفظ ماء وجه عرسان وذلك بإدخاله كمنافس في العملية الانتخابية ومنحه أغلبية الأصوات كمحاولة لإيهام المراقبين بشعبيته (حصل بالفعل على أغلبية الأصوات بـ 268 من أصل 350) ومن ثم تنحيته!

وتعلق بعض المصادر على تلك "التخريجة": كيف يقبل من أمضى كل تلك السنوات في خدمة النظام بمثل هذه النهاية·· التي - يعلم في قرارة نفسه - أنها لم تترك على جبينه قطرة واحدة؟!"· لم يعلق الكاتب الذهبي كثيراً على رحيل عرسان لأنه لم ير في الأمر بمجمله ما يدعو للتفاؤل أو بشائر تغيير سوى ارتياحه لغياب ناديا خوست التي وصفها "شكلت لفترة طويلة إرهابا حقيقيا للكتّاب حين حولت نفسها الى محكمة تفتيش متحركة" مذكرا بدورها في طرد أدونيس من عضوية الاتحاد ومحاولتها طرد الشاعر شوقي بغدادي بحجة مشاركته في أحد برامج قناة "الحرة" مضيفا (كما نقل راشد عيسى): "إنها جدانوف حيا، يتجسد في هذه المرأة، والأساس أن الإنسان حين يكون ضعيف الموهبة يحاول تغطيتها بالدفاع عن الشرف والوطن وغيره"·

الرئيس المعزول علي عقلة عرسان صرح لـ "الحياة" تعليقا على خسارته "إنني أول من أدخل الديمقراطية الحقيقية الى المنظمات"، بينما دافع عنه الرئيس الجديد حسين جمعة "لعل أعداءه كثيرون· حتى الأنبياء كان لهم أعداء· لكنه ليس دكتاتورا"·

وعن أجواء العملية الانتخابية علق جمعة بما يناقض ما سبق وذكره عن "ديمقراطية" عرسان "للمرة الأولى مورست الديمقراطية في شكل صحيح، إذ جرت الانتخابات ضمن قواعد اللعبة الديمقراطية·· مثل الانتخابات الأمريكية التي تتم بدورتين: تمهيدية ونهائية" مقرا أنها "المرة الأولى" ومتغافلاً عن القرارات العليا التي أوصلته، أما التشبيه بالانتخابات الأمريكية فكان نكتة جديدة من رئيس جديد·

من جانب آخر ما زالت الصحافة السورية مستمرة في شن حملات الشتائم والتشويه للكتاب والصحافيين اللبنانيين، كافتتاحية صحيفة "البعث" التي وضعت بعض الكتاب بـ "المأجورين" وقولها إن "النهج الذي يتحدث به الصحافيون والسياسيون في لبنان وخارجه هو جزء من مشروع خارجي وسواء وضع بعضهم تحت إمرة المخططين لهذا المشروع طواعية أم وقع عليهم الاختيار ورصدت العطايا والهبات فإن الصفة التي يطلقها الناس عليهم هي مأجورين"·

والجدير بالذكر أن ما جاء في افتتاحية "البعث" أو ما شنته "تشرين" من هجوم على الكاتب والإعلامي علي حمادة اضطره الى المغادرة الى باريس، هو بالأصل تكرار ما جاء على لسان وزير الإعلام السوري دخل الله من أن بعض الصحافيين اللبنانيين أو السوريين العاملين في بيروت يتقاضون أجورا مالية عالية من "النهار" و"المستقبل" و"السياسة" الكويتية نظير ما يكتب عن النظام في دمشق!

طباعة  

وتد
 
بيان يستنكر موقف اتحاد الأدباء العرب من تعليق عضوية الاتحاد العراقي
 
خبر ثقافي
 
إصدارات
 
المرصد الثقافي