أوضح وزير التجارة والصناعة عبدالله الطويل أن أسبابا عدة تقف وراء رفع أسعار الطحين ومنها·
أولا - الارتفاعات المستمرة التي طرأت على أسعار القمح إقليميا وعالميا وأيضا على أجور النقل وتكاليف الإنتاج في مقابل ثبات أسعار بيع الطحين في دولة الكويت منذ 40 عاما حتى وصلت أعباء ما تتحمله الدولة من خسارة نتيجة دعم الطحين الى 1,850 دينار للكيس الواحد·
ثانيا - إيجاد توازن بين أسعار الطحين في دولة الكويت وأسعاره في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، حيث إن أسعاره في دولة الكويت تقارب نصف أسعاره في هذه الدول، فبينما سعر طن الطحين في دولة الكويت يبلغ 53 د·ك نجد أن سعره على سبيل المثال يبلغ 103 د·ك في دولة الإمارات العربية المتحدة، و104 د·ك في دولة قطر و102 د·ك في سلطنة عمان· وبالتالي يعد هذا التدني الواضح للسعر في الكويت أمرا غير منطقي·
ثالثا - تلافي الهدر الذي يتعرض له المال العام نتيجة انخفاض أسعار الطحين في دولة الكويت والذي نجم عنه نشوء ظاهرة تهريب الطحين الى هذه الدول المجاورة للاستفادة من الفروق الكبيرة في أسعاره، وبالتالي تتحمل الدولة المزيد من الخسائر·
رابعا - وجود آلية مناسبة تمكن الوزارة من زيادة أسعار الطحين دون التأثير على ذوي الدخل المحدود من توفير احتياجاتهم من جميع الخبز العربي واللبناني والتنور والأوروبي بالأسعار القديمة نفسها· جاء ذلك في رد على سؤال برلماني قدمه النائب عواد برد·
وحول ما إذا كانت الوزارة قد قامت بدراسة الآثار والأبعاد المترتبة على هذه الزيادة خصوصا على فئة محدودي الدخل قال الوزيرالطويل إنه تم إعداد دراسة وافية من قبل اللجنة المشكلة بموجب القرار الوزاري رقم (207) لعام 2004 والمكونة من وزارة التجارة والصناعة والهىئة العامة للاستثمار وشركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء بهذا الشأن·
وقد حرصت اللجنة خلال إعداد الدراسة على ما يلي:
1 - إيجاد آلية مناسبة لزيادة أسعار الطحين دون أن تتأثر فئة محدودي الدخل وذلك من خلال توفير احتياجاتهم من جميع أنواع الخبز وبالأسعار القديمة نفسها عن طريق الآتي:
أ - دعم خبز التنور بمعدل مليون ونصف المليون دينار كويتي في السنة من خلال استحداث طحين خاص لمخابز التنور يباع لهم بسعر مدعوم (2,400) دينار للكيس·
ب - دعم منتجات مخابز شركة مطاحن الدقيق والمخابر الكويتية التي تغطي احتياجات السوق المحلي بطاقتها الإنتاجية ثلاثة ملايين خبزة يوميا، بمعدل دعم مليون ونصف المليون دينار كويتي في السنة·
2 - أن لا تؤثر الزيادة على الأصناف الأساسية، أما الأصناف التكميلية كالحلويات والمعجنات وأنواع الخبز الأوروبي التي تمثل %5 فقط من مستهلكي الطحين فإنها تباع بهوامش ربحية عالية تصل الى (%6644) من وراء كيس الطحين 4 أصفار زنة 50 كغم الذي يباع بسعر 4,250 د·ك حاليا، وبالتالي فإن الزيادة لم تكن على المستهلك وإنما التجار المستفيدون بأضعاف مضاعفة من قيمة كيس الطحين والذين لم يتمكنوا من زيادة الأسعار على الأسعار الأساسية بسبب توافر البدائل أمام المستهلك·
3 - وفيما يتعلق بحجم التكلفة، فقد بلغ قيمة ما تتحمله الدولة في دعم الطحين خلال عام 2004 فقط 6,100,000 د·ك (ستة ملايين ومئة ألف دينار) وستنخفض هذه التكلفة بعد تطبيق القرار الجديد الى 2,600,000 د·ك (مليونان وستمئة ألف دينار) في السنة أي أنه لم يتم تغطية الخسائر السنوية بالكامل·
4 - وحول مدى إنسجام هذا القرار مع ما وعدت به الحكومة من خلال وزير التجارة والصناعة على عدم رفع الأسعار قال الوزيرالطويل إنه لا يوجد تعارض بين هذاالقرار وبين وعد الحكومة بعدم رفع الأسعار، فإن الآلية التي اتبعت أبقت على أسعار الخبز القديمة كما هي، كما أن شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية هي شركة حكومية مملوكة بالكامل للدولة ولا يملكها القطاع الخاص وبالتالي فإن زيادة أسعار الطحين تمت لتغطية الخسائر التي تتحملها الدولة نتيجة الإبقاء على الأسعار القديمة للطحين وليس بقصد زيادة الربح مثلما تسعى الشركات التجارية إليه من خلال زيادة الأسعار والدليل على ذلك أن الدولة مازالت تتحمل بعض الخسائر بعد صور القرار رقم (145 /2005) حسب التفصيل المذكور أعلاه، علما أنه لم يطرأ أي تغيير على أسعار الخبز·
5 - وحول الإجراءات القانونية التي قامت بها الوزارة للحفاظ على استقرار أسعار المواد الغذائية والمواد الأخرى أوضح الوزير أن الوزارة قامت بدعوة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حيث تم استعراض هذا الأمر وتم الاتفاق على عدم النظر في رفع أسعار أي مادة غذائية من قبل لجنة الأسعار في الاتحاد، وكذلك توجيه كتب من الاتحاد الى الأفرع المستثمرة من قبل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تؤكد على عدم رفع أسعارها، وفي المقابل تم تشكيل فريق عمل من قبل مفتشي الوزارة في جميع محافظات البلاد بغرض متابعة أسعار السلع واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه ارتفاع مصطنع في الأسعار·
6 - وأضاف أن الوزارة لم تلحظ حتى تاريخه وجود أي شركة تحتكر المواد الغذائىة أو المواد الأخرى، وفي حالة ضبط أي شركة محتكرة فإنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها فورا·
7 - وأكد على وجود إدارة للرقابة التجارية في الوزارة من مهامها مراقبة الأسعار في الأسواق، فإذا تبين للإدارة أن هناك ارتفاعا مصطنعا في الأسعار، فإنها تقوم بمخالفة المحلات أو الشركات التجارية المخالفة ومن ثم يتم إحالتها الى النيابة التجارية· كما يتم مراقبة الأسعار في جميع محافظات البلاد عن طريق متابعة أسعار كل السلع الأساسية عن طريق تعبئة نماذج خاصة بذلك، فإنه يتم التحقيق في ذلك ومن ثم يتم اتخاذ الإجراء اللازم حيالها·
8 - وحول ما إذا كانت الوزارة قد اتخذت إجراءات قانونية بحق أي شركة رأت الوزارة أنها رفعت الأسعار رفعا مصطنعا أكد الطويل أنه لم تتخذ الوزارة أي إجراءات قانونية بحق أي شركة حتى تاريخه، حيث إن الوزارة تستبق أي محاولة من الشركات بزيادة أسعارها والتأكيد عليها بوجوب الالتزام بالأسعار السائدة نفسها·