أكد الأمين العام لحزب الأمة د· حاكم المطيري أن الحديث الدائر الآن عن ضرورة الرجوع الى مؤسسة الحكم لوضع التصورات السياسية لمستقبل الكويت السياسي ودعوة القوى السياسية للتنسيق مع هذه المؤسسة، يعد خرقا خطيرا للدستور الكويتي الذي نص على أن الأمة هي مصدر السلطات جميعا ولا وجود فيه لما يسمى "مؤسسة الحكم" ولا لما يسمى "مجلس الأسرة الحاكمة" بل الدستور لم ينص إلا على السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية التي يرأسها سمو أمير البلاد فقط·
وأضاف المطيري أن خطورة مثل هذه الدعوة تكمن في إضفاء صبغة قانونية وسياسية على مؤسسة لا وجود دستوريا أو قانونيا لها وليس لها أي مرجعية ليتم التحاكم إليها أو الرجوع لها·
كما دعا المطيري القوى السياسية الى العمل بشكل جدي بالتنسيق مع النواب في مجلس الأمة لتقديم مشاريع القوانين التي تعالج الأزمة السياسية التي تعيشها الكويت منذ عقود، والتي أدت الى تخلف الأوضاع على جميع الأصعدة، كتقديم مشروع قانون تعديل الدوائر الانتخابية وتقليصها، ومشروع قانون الأحزاب والتجمعات السياسية لتحقيق التعددية السياسية والوصول للحكومة البرلمانية المنتخبة من قبل الشعب الكويتي، ومشروع قانون المطبوعات والصحافة لإطلاق الحريات الإعلامية، ومشروع قانون التجمعات لتعزيز الحريات العامة التي كفلها الدستور وفرغتها القوانين الحالية من مضمونها·
واختتم الأمين العام لحزب الأمة بقوله إن أي حديث عن الإصلاح السياسي خارج هذا الإطار ليس سوى إعاقة لعملية الإصلاح السياسي ومصادرة حق الشعب الكويتي في ممارسة حقوقه السياسية التي كفلها له الدستور فالأمة هي مصدر السلطات جميعا·