· اعتمد على فتوى "مستشار" ساهم في تزوير 1967 وزوّر تفسير المادة (121) من الدستور!
كتب محرر الشؤون البرلمانية:
علمت "الطليعة" من مصادر مقربة من وزير التجارة عبدالله الطويل أن الإجراء الذي اتخذه الوكيل المساعد بالوزارة علي البغلي - بشأن مخاطبته مجموعة من أعضاء مجلس الأمة حول عضويتهم في مجالس إدارات شركات - سوف يعاد النظر فيه باتجاه سحب الرسائل الموجهة واعتبار ما ورد فيها كأن لم يكن·
وتأتي هذه الخطوة - كما علمت "الطليعة" - بعد أن راجعت وزارة التجارة كل الجوانب الدستورية والقانونية التي تعالج مسألة الجمع بين العضوية في مجلس الأمة وعضوية مجلس إدارة إحدى الشركات، حيث اطمأنت الوزارة الى أن الحظر الوارد في المادة (121) من الدستور والمادة (12) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ينسحب فقط على تعيين الحكومة أو "غيرها" لأحد أعضاء مجلس الأمة في عضوية مجلس إدارة أي شركة، وذلك لأن نص المادة (121) من الدستور واضح حيث تقول المادة: "لا يجوز لعضو مجلس الأمة أثناء مدة عضويته أن يعين في مجلس إدارة شركة··"، ومن المعروف أن "التعيين" مصطلح يختلف في معناه ومدلولاته عن مصطلح "الانتخاب"، كما أن من المعروف أيضا أن قاعدة "لا اجتهاد بوجود النص" قاعدة قانونية مقدسة في كل الشرائع·
كما استندت وزارة التجارة - من ضمن ما استندت إليه - في مراجعتها للموضوع بعد صدور الرسائل التي وجهت للنواب، الى قرار مجلس الأمة في 15 فبراير 2000 باعتماد تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس القاضي بأن الحظر الذي فرضته المادة (121) من الدستور والمادة (12) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة يقتصر تطبيقه على التعيين من الحكومة أو غيرها في عضوية مجلس إدارة أي شركة، ولا ينطبق على انتخاب المساهمين لعضو مجلس إدارة الشركة بالتصويت السري طبقا للمادة (142) من قانون الشركات التجارية·
من ناحية أخرى، علمت "الطليعة" أن الوكيل المساعد بوزارة التجارة علي البغلي استند في الكتب التي وجهها الى مجموعة من أعضاء مجلس الأمة الى فتوى صادرة في العام 1964 كتبها مستشار بإدارة الفتوى والتشريع كان له دور واضح ورئيسي في تزوير انتخابات مجلس الأمة 1967، ومن يطالع فتوى "المستشار" يكتشف أيضا بسهولة أنه زوّر الدستور أيضا، فقد ذكر في فتواه أنه "بناء على المادة (121) من الدستور لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأمة وعضوية مجلس إدارة أي شركة لأن المادة ذاتها لا تجيز لعضو مجلس الأمة أن يعين أو "ينتخب" لعضوية مجلس إدارة أي شركة"، وواضح أن "المستشار" أضاف كلمة "ينتخب" من وحي مزاجه أو بتوجيه مدبر من سلطات أعلى ولكن في كلا الحالتين فإن الأمر المؤكد أنه زوّر تفسير مادة دستورية واضحة ولم يلتزم، وهو "المستشار" القانوني والدستوري "الضليع"، بالمبدأ القانوني الراسخ "لا اجتهاد بوجود النص"!!