كتب محرر الشؤون المحلية:
علّق الكثيرون من الكتاب على المعلومات التي تسربت عن كلفة جولات وفود مجلس الأمة التي جابت العالم شرقا وغربا طيلة إجازة الصيف المنصرم·
ورغم أن البعض يرى أن مبلغ ربع مليون دينار كويتي سنويا لا يعتبر مؤشرا كبيرا على الهدر إذا قورن بأوجه الهدر المتفشية في كل أجهزة الدولة، إلا أن الاعتراض يأتي من جهة عدم جدوى هذه الرحلات "الاستجمامية والسياحية" خاصة أن نصف الدول التي تمت زيارتها تقريبا تكاد تكون العلاقات الثنائية بين الكويت وكل من تلك الدول شبه معدومة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن الحجج التي "كانت" تبرر تلك الرحلات "الاستجمامية والسياحية" باعتبار مواجهة دعاوى النظام العراقي البائد والدفاع عن قضية أسرى الكويت انتهت بسقوط نظام صدام حسين مطلع صيف 2003!!
والأمر الآخر - وهو لا يقل أهمية عن سابقه - أنه حتى ولو كانت الجهات الحكومية ماضية في الهدر المالي فإن هذا لا يبرر قيام مجلس الأمة بالمزايدة على الحكومة في تبديد أموال الدولة، فمجلس الأمة هو من يفترض أن يقوم بوقف هدر الحكومة من خلال ممارسة أعضائه لأدوارهم الرقابية، لا أن يتبارى والحكومة في ضياع أموال الدولة!!